رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

قنابل أمن وهتاف وطن.. احتجاجات لبنان تزداد زخمًا

قنابل أمن وهتاف وطن.. احتجاجات لبنان تزداد زخمًا

العرب والعالم

مظاهرات لبنان

قنابل أمن وهتاف وطن.. احتجاجات لبنان تزداد زخمًا

أحمد علاء 18 أكتوبر 2019 23:38
عملت القوى الأمنية اللبنانية، مساء اليوم الجمعة، على تفريق المتظاهرين في ساحتي رياض الصلح والشهداء بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، فيما رمى المتظاهرون القوى الأمنية بالحجارة.
 
وقالت وكالة الأنباء الألمانية، إنّ قوى الأمن بدأت تفريق المتظاهرين وسط العاصمة بيروت مساء اليوم بعد انتهاء الحريري من توجيه كلمته إلى اللبنانيين.
 
وشهدت ساحة رياض الصلح كرًا وفرًا بين المتظاهرين والقوى الأمنية، وأشعل المتظاهرون بعض الأخشاب في محيط ساحة رياض الصلح، وألقوا الحجارة على القوى الأمنية، وكسروا واجهات بعض المحال التجارية.
 
وأصيب عدد من المتظاهرين بالإغماء، فيما لا زال عدد منهم في ساحة الشهداء وسط العاصمة، فيما سُمع إطلاق رصاص كثيف في الهواء في مخيم البداوي والمنكوبين، دون معرفة الأسباب، وعملت قوات الجيش على فتح مدخل الهرمل عند جسر العاصي، وازاحة الإطارات المشتعلة، كما يواجه المتظاهرين بإطلاق النار بالهواء، بعد أن عمد بعضهم إلى رشق العناصر بالحجارة.
 
وشهدت ساحتا رياض الصلح والشهداء توتراً بين القوى الأمنية والمتظاهرين، ويطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة.
 
واحتجاجًا على الإجراءات التقشفية وفرض الحكومة رسومًا على استخدام تطبيق "واتساب"، يشهد لبنان مظاهرات شعبية ضخمة، مثّلت غضبًا شعبيًّا، وصفه مراقبون بأنّه نتاجٌ للفساد السياسي وتدهور الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
 
وردّد المتظاهرون، في احتجاجاتهم التي دخلت يومها الثاني، "الشعب يريد إسقاط النظام" احتجاجًا على الوضع القائم، وأطلقوا شعارات تطالب رئيس الحكومة سعد الحريري بالاستقالة بالإضافة إلى استقالة حكومته.
 
واتسعت رقعة الاحتجاجات من العاصمة بيروت إلى مختلف المدن الرئيسية حيث خرج المحتجون للمطالبة باستقالة الحكومة، كما قطع المتظاهرون الطرقات الرئيسية في لبنان، كالطريق السريع الساحلي والطريق الدولي مع سوريا، وكذا طرق العديد من المدن بالبلاد كصيدا وطرابلس بالإضافة إلى عدد من التقاطعات الحيوية.
 
ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس الوزراء بإقالة الحكومة بعد فشلها، وقال في بيان: "أوجه دعوة صادقة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري لاستقالة هذه الحكومة نظرًا لفشلها الذريع في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد مما أوصلنا الى الحالة التي نحن فيها".
 
وأضاف: "أفضل ما يمكن أن يقدمه الرئيس الحريري في هذه اللحظات الحرجة والعصيبة هو تقديم استقالة هذه الحكومة تمهيدا لتشكيل حكومة أخرى مختلفة تمامًا وجديدة تمامًا تستطيع قيادة عملية النهوض الاقتصادي المطلوبة في البلد".
 
واقترح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على الحريري أن يستقيلا سويًّا من الحكومة، عقب اندلاع احتجاجات رفضا لفرض ضرائب جديدة.
 
تقارير اقتصادية تكشف أنّ الوضع في لبنان متدهور للغاية، حيث سجَّلت البلاد معدلات قياسية للدين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد، كما يشهد النمو الاقتصادي تراجعًا على خلفية حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة حيث سجلت نسبة البطالة في صفوف الشباب حوالي 38%.
 
ويشهد لبنان عجزًا في السيولة المالية بسبب قلة تدفقات رأس المال الذي يعتمد أساسًا على التحويلات المالية التي يرسلها المغتربون، كما يشهد الاقتصاد الفعلي أزمة حقيقية بسبب عدم توفير العملة الأجنبية المتمثلة أساسًا في الدولار بسعر الصرف المحدد، وبسبب الجمود السياسي وعدم إجراء تغييرات يتردد المانحون الأجانب في عرض مساعدات مالية للبنان في الوقت الحالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان