رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بتأهب عسكري ومناورات.. الاحتلال الإسرائيلي يستعد لمواجهة محتملة في الجولان

بتأهب عسكري ومناورات.. الاحتلال الإسرائيلي يستعد لمواجهة محتملة في الجولان

العرب والعالم

قوات الاحتلال في الجولان المحتلة

بتأهب عسكري ومناورات.. الاحتلال الإسرائيلي يستعد لمواجهة محتملة في الجولان

إنجي الخولي 17 أكتوبر 2019 04:54

بالتزامن مع حركة إعادة تقسيم السلطة وفرض السيطرة التي تشهدها الحدود السورية بالتزامن مع عملية "نبع السلام" التركية ، يتأهب جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال عودة قوات النظام السوري للسيطرة على المناطق الحدودية بين البلدين في الجولان.

 

ويبدو أن الاحتلال يستعد لمواجهة محتملة مع لحزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري في تلك المنطقة ، ما يمكن أن يمثل جبهة جديدة للمواجهات مع الجانب الإسرائيلي.

 

وقالت وسائل إعلام عبرية إن التطورات تظهر أن النظام السوري بصدد العودة للقسم السوري من الجولان، وذلك بعد خمس سنوات من الهدوء وعدم اليقين بشأن هذه الاحتمالية، وفقًا لما أوردته شركة الأخبار الإسرائيلية، الأربعاء.

 

وذكرت شركة الأخبار عبر موقع "ماكو" وقناة "أخبار 12"، أن العودة المحتملة للجيش النظامي السوري ستكون مصحوبة بتواجد لـ"حزب الله" اللبناني أيضًا بالقسم السوري من الجولان، أي عودة نغمة الحديث الإسرائيلي عن جبهة جديدة تنضم إلى جبهة جنوب لبنان، في وقت تقول فيه إن تواجد ميليشيات عسكرية موالية لإيران على حدودها مع سوريا يشكل خطًا أحمر.وأشار موقع "ماكو" إلى أن الفترة المقبلة ستشهد "نهاية عهد المتمردين" في إشارة لميليشيات معارضة كانت قد سيطرت على المنطقة، وتردد في السنوات الأخيرة أنها تتلقى دعمًا إسرائيليًا، كما لم تنكر إسرائيل أنها قدمت العلاج الطبي لمصابين مدنيين من الجانب السوري، واتهمتها مصادر سورية بأن الحديث جرى عن عناصر تنتمي لميليشيات مسلحة.

 

وأضاف أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت قيام إسرائيل بإدارة مشروع "حسن الجوار" على الحدود السورية، من خلال توفير العلاج الطبي لآلاف المصابين الذين وصلوا إلى الحدود، ومن ثم "ربحت تعاونًا من الجانب الآخر وهدوءًا أمنيًا".

 

ونقل الموقع عن العقيد أوفير ليفي، مساعد قائد "الفرقة 210" التابعة لقيادة الجبهة الشمالية، والتي شاركت في عملية "حسن الجوار"، حديثًا عن الدوافع التي عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلالها على تقديم الدعم للمصابين من الجانب الآخر، وزعم أن الحديث يجري عن دوافع إنسانية.

 

ومع ذلك، ذكر الموقع أن شهر سبتمبر 2018 شهد إعلان الجيش الإسرائيلي غلق إدارة المشروع، الذي طالما ادعى أنه إنساني، وذلك بسبب ما قال إنها عودة نظام الأسد إلى السيطرة على جنوب البلاد، لافتًا إلى أن الواقع تغيّر كثيرًا منذ ذلك الحين.

ولفت ليفي إلى أن الجيش السوري هو صاحب السيادة على المنطقة، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوقع سيطرته عليها ومنع الميليشيات المسلحة وعلى رأسها "حزب الله" من التواجد، حيث لن تسمح إسرائيل بتحويل الحدود مع الجولان إلى جنوب لبنان آخر.

 

وكشف ليفي أن هناك رسائل توجه إلى الطرف السوري في هذا الصدد، وأن جيش الاحتلال يقوم بعمليات زعم أنها دفاعية ويجمع المعلومات الاستخبارية، فضلًا عن العديد من الإجراءات التي يباشرها.

 

وأضاف أن تسريبات أجنبية تتحدث عن قيام إسرائيل بمهاجمة مواقع خاصة بـ"حزب الله" وكذلك الجيش السوري، كما نجحت في تصفية قيادات كبيرة بالحزب ولن تسمح بتواجدها على الحدود السورية – الإسرائيلية.

 

وكان المعلق العسكري في القناة "13" الإسرائيلية ألون بن ديفيد قد تناول انعكاسات العملية التركية في شمال سوريا والانسحاب الأمريكي ، محذرا من تقدم جيش النظام السوري،  مشيرا إلى "انه من غير الواضح إذا كنا سنرى تصادما تركياً سورياً".

 

وأكد ديفيد :"ان الأسد بغطاء روسي وإيراني حصل على شرعية لاستعادة السيطرة على جميع أجزاء الدولة، وقد يأتي يوم يتحدث أيضا عن الجولان".

 

وتؤكد إسرائيل منذ سنوات أنها لن تسمح بترسيخ أقدام إيران والميليشيات الموالية لها على الأراضي السورية، لا سيما على مقربة من الحدود.

وتتزامن هذه التصريحات مع مناورات إسرائيلية جديدة لمواجهة مرتقبة مع  "حزب الله".

وذكرت القناة العبرية الـ"12"، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال دشن قرية لبنانية شمالي هضبة الجولان السورية المحتلة للتدريب على مواجهة محتملة مع لبنان.

 

وأفادت القناة العبرية بأن إسرائيل دشنت مدينة كاملة شمالي هضبة الجولان السورية المحتلة كمحاكاة للتدريب على مواجهة مرتقبة مع لبنان، وبأنه كان من الصعب وضوح أن هذه المدينة الصغيرة أو المنشآة أنها عسكرية.

وأوضحت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني أن المدينة التي تم تدشينها تحوي قرى وشوارع لبنانية ومخيمات للاجئين وأنفاق للتدريب على مواجهة لبنان، وتحديدا حزب الله اللبناني، وهي قرية أو مدينة صغيرة تحاكي مدينة لـ"حزب الله".

 

وأكدت القناة العبرية أن القرية الجديدة لجيش الاحتلال  وهي قاعدة عسكرية صرفة، حاكت التضاريس الجبلية لقرية لبنانية حقيقية، وفيها مرافق زراعية ومساحات خضراء وأزقة ريفية تقارن بقرية من القرى اللبنانية.

 

ونقلت القناة عن لسان الجنرال شارون أزولاي، رئيس قسم التحصينات في الجبهة الشمالية الإسرائيلية: "حاولنا محاكاة لبنان قدر الإمكان، وطموحنا هو تكييف هذه المناورات مع ما هو متوقع منا في حرب لبنان الثالثة، حتى نكون مستعدين للحرب بشكل أفضل".

 

وأوضحت القناة أن الجنرال موتي وايزمان، رئيس قسم البنية التحتية للتدريب الداخلي، صرح أن التدريب في المقام الأول في منطقة مبنية، وليس مفتوحا، وهو ما يعد بمثابة محاكاة حقيقية لقرية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، فهي قرية أكثر تفصيلا مصممة جغرافيا مما يتيح للجندي الإسرائيلي التطبيق الفعلي للحرب المحتملة.

 

يشار إلى ان الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا توصلتا في 2017 إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة في جنوب سوريا، الذي نص على وقف إطلاق النار، وتضمنت الترتيبات الأمنية والعسكرية والسياسية المتعلقة بالسيطرة الأمنية على الحدود بقاء الأسد على رأس السلطة، وإبعاد إيران عن الحدود الإسرائيلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان