رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 صباحاً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

المعركة تصل ذروتها.. ترامب ينفجر «غضبًا» ويهين بيلوسي في اجتماع عاصف

المعركة تصل ذروتها.. ترامب ينفجر «غضبًا» ويهين بيلوسي في اجتماع عاصف

العرب والعالم

ترامب وبيولسي ( أرشيفية)

في لقائهما الأول منذ تحقيق العزل..

المعركة تصل ذروتها.. ترامب ينفجر «غضبًا» ويهين بيلوسي في اجتماع عاصف

إنجي الخولي 17 أكتوبر 2019 02:13

في أول لقاء شخصي له اليوم برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي منذ إطلاق تحقيق العزل بحقه وبعد تصويت المجلس بأغلبية ساحقة لصالح قرار يندد بانسحابه من سوريا ، أنفجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "غضبًا"، ووجه لرئيسة مجلس النواب إهانات بالغة.

 

وقالت بيلوسي في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" إن الرئيس الأمريكي، انفجر غضبا، خلال اجتماع مصغر، بشأن سوريا.

 

وأوضحت أن الاجتماع جرى تقليصه وتقليل مدته، بعد تصويت مجلس النواب علي قرار يندد بسحب القوات الأمريكية، مضيفة "لقد تأثر ترامب بصورة كبيرة بهذا القرار".

وتابعت "ترامب أصيب بالصدمة من عدد الجمهوريين، الذين صوتوا لصالح القرار الذي كان يدين قراره".

 

وقالت بيلوسي للصحفيين "أعتقد أن التصويت- حجم التصويت ومعارضة أكثر من اثنين إلى واحد من الجمهوريين ما فعله الرئيس- أثر على الرئيس على الأرجح لأن ذلك أصابه بصدمة".

 

وأضافت "ولهذا لم نتمكن من مواصلة الاجتماع لأنه انفصل عن واقعه".

 

وتابعت  بنبره ساخرة: "سأصلي من أجل صحة ترامب، بسبب ما شاهدناه منه عند انفجاره غضبا".

 

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مارك شومر، والذي كان حاضرا الاجتماع: "ترامب وجه إهانات بالغة إلى بيلوسي، ووصفها بأنها سياسية من الدرجة الثالثة".

 

كما قال كيفن مكارتي، زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي:"بيلوسي خرجت من الاجتماع مسرعة، عقب الإهانات التي وجهها ترامب لها".

 

ترامب يفقد رجاله

 

وأيد مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة، الأربعاء، مشروع قرار يندد بسحب الرئيس دونالد ترامب للقوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، ممهدا الطريق أمام الهجوم التركي على الأكراد.

 

وصوت 354 نائبا لصالح مشروع القرار وعارضه 60 بعدما انضم العشرات من رفاق ترامب الجمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية المؤيدة للمشروع؛ وفقا لوكالة "رويترز".

 

ويأتي تصويت مجلس النواب الأميركي بغالبية كبيرة لإدانة قرار ترامب سحب القوات الأميركية من شمال سوريا، في تجسيد رسمي للمواقف الحادة للحزبين الديموقراطي والجمهوري ضد السياسة الخارجية المثيرة للجدل لادارة ترامب، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وهذا القرار المشترك بمثابة أول إدانة للكونغرس لقرار ترامب، الذي اعتبر معارضون أنه منح الضوء الأخضر لبدء تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا، لكن ترامب نفى في وقت سابق اليوم الأربعاء أن يكون قد «أعطى ضوءً أخضر لتركيا».

 

وأعلن أردوغان، أن بلاده أطلقت عملية عسكرية باسم "نبع السلام" شمال شرقي سوريا "لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين" في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ"حزب العمال الكردستاني" وتنشط ضمن "قوات سوريا الديمقراطية" التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار حملة محاربة "داعش".

 

وجرى إطلاق هذه العملية، التي تعتبر الثالثة لتركيا في سوريا، بعد أشهر من مفاوضات غير ناجحة بين تركيا والولايات المتحدة حول إقامة "منطقة آمنة" شمال شرقي سوريا لحل التوتر بين الجانب التركي والأكراد سلميا، لكن هذه الجهود لم تسفر عن تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الطرفين حول عمل هذه الآلية.

وبدأت تركيا تنفيذ عمليتها الجديدة بعد إعلان الولايات المتحدة، عن سحب قواتها من شمال شرقي سوريا بقرار من، دونالد ترامب، في خطوة انتقدها الأكراد بشدة على الرغم من وعده بتدمير اقتصاد تركيا حال "تجاوزها الحدود".

 

"البطة العرجاء" تترنح

 

بعد تصويت الكونجرس يبدو أن الأخبار السيئة تلاحق ترامب من كل حدب وصوب، فبعد فضيحة اتهامه بالتواطؤ مع روسيا في الانتخابات الرئاسية في العام 2016 أدخل نفسه في فضيحة السعي للتواطؤ مع جارتها أوكرانيا، للتأثير على الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

 

وبسبب سياسته الخارجية تراجع النفوذ الأمريكي حول العالم، وتحول  المزاج العام الأمريكي حيال رئاسته، مع متابعة إجراءات الكونجرس لعزله،أصبحت "البطة العرجاء" تترنح ورئاسته مهدده.

 

واستأنف الكونجرس الثلاثاء عمله بعد أسبوعين من التوقف، وهي فترة استفاد منها النواب الديمقراطيون لدفع تحقيقهم حول عزل ترامب قدما.

 

وهم يسعون إلى تحديد ما إذا كان الرئيس استغل منصبه ليجبر كييف على التحقيق بشأن نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن الذي يخوض المنافسة للترشح للانتخابات الرئاسية في 2020.

 

ويعتقد الديمقراطيون أنهم باتوا يراكمون عناصر الاتهام بهدف عزل ترامب بفضل سلسلة من جلسات الاستماع في الكونغرس، على الرغم من رفض البيت الأبيض المتكرر للتعاون مع التحقيق.

 

وقبيل الاجتماع، واصل ترامب حملته ضد تحقيق العزل، مشددا عبر "تويتر" على أن سبب إطلاق هذا التحقيق في مجلس النواب يعود إلى ضعف مواقع الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة المقبلة، داعيًا في المقابل إلى عزل بيلوسي ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف.

 

من جانبه، ندد رئيس الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي بتحقيق العزل، معتبرًا إياه منحازًا ضد ترامب، وتابع في حديث لـ "فوكس نيوز": "لديك فرصة أفضل للحصول على عملية قضائية عادلة في الصين عما هي عليه في مجلس النواب برئاسة بيلوسي".

 

ووافقت بيلوسي الشهر الماضي على فتح تحقيق العزل بحق ترامب، على خلفية الفضيحة السياسية التي اندلعت إثر الكشف عن الضغوط التي مارسها البيت الأبيض على حكومة كييف بغية دفعها لفتح تحقيق مع هانتر بايدن، المدير السابق لشركة "بوريسا" الأوكرانية العامة في مجال الغاز، وهو نجل المنافس المحتمل لترامب في انتخابات الرئاسة المقبلة نائب الرئيس السابق جو بايدن.

 

ويبدو أن المعركة السياسية وصلت إلى ذروتها في واشنطن، وهناك قلق من السيناريو الأسوأ الذي يلوح في الأفق، وهو إحالة هذه المعركة إلى المحكمة العليا لحسمها، ما قد ينقل هذه الخلافات إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد، كانت تاريخياً تبتعد عن الانقسامات الداخلية الأميركية. الأزمة الدستورية المحتملة قد تشل الحكومة الفيدرالية وتعمق الخلافات الحزبية، وتزيد وتيرة التشنج السياسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان