رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 مساءً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

5 أسباب رئيسية لموجة الاحتجاجات العراقية..تعرف عليها

5 أسباب رئيسية لموجة الاحتجاجات العراقية..تعرف عليها

العرب والعالم

مظاهرات العراق

 بعيدًا عن النعرات الطائفية..

5 أسباب رئيسية لموجة الاحتجاجات العراقية..تعرف عليها

أحمد جدوع 17 أكتوبر 2019 17:01

بعيدًا عن النعرات الطائفية والكتل السياسية التي تتحكم في البلاد منذ حوالي 16 عاماً تجددت المظاهرات في العراق بعفوية ودون قيادة حيث انطلقت من رحم الشارع العراقي؛ وذلك بحثًا عن حياة كريمة داخل وطن مزقته الحروب.

 

وكانت المظاهرات تجددت في العراق بالعاصمة العراقية بغداد ومدن عراقية أخرى بجنوب البلاد منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري.

وعادة يقف وراء أية احتجاجات العديد من الأسباب تكون سببًا في انفجار الجماهير خاصة عندما تصل لمرحلة لا تسطيع تحمل المزيد من المعاناة.

 

وخلال عقد ونصف تراكمت الأزمات في العراق لكن كانت أهم الأسباب التي لطالما عانى منها الشعب هى تردي الوضع الاقتصادي، الضعف الأمني، الاستحواذ السياسي، الفساد، المحسوبية.

وتزامنت مظاهرات العراق بعد 12 شهرًا من تشكيل حكومة عادل عبدالمهدي الذي اتسمت بالإهمال والبطيء في تركة من الأزمات لم تستطع الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003  حلها حتى الآن.

 

ويعيش المواطن العراقي حياة يومية مليئة بالمعاناة سواء في فصل الصيف أو الشتاء بسبب نقص الاحتياجات الأساسية للحياة وسط فساد إداري واقتصادي وفقا للمنظمة الدولية للشفافية التي صنفت العراق باعتباره أحد أبرز دول العالم التي ينخرها الفساد.

ويصنف المراقبون هذه المظاهرات أنها الأخطر والأكبر من حيث الأعداد واتساع رقعتها مقارنة بالموجات الاحتجاجية على مدار السنوات السابقة، كما أن قادة هذه المظاهرات هم فئة الشباب البعيد كل البعد عن الأحزاب أو الطائفية.

 

ومما زاد هذه الاحتجاجات زخمًا وتعاطفًا معها هى الطريقة الوحشية التي تعاملت السلطات العراقية والميليشيات التابعة لطوائف شيعية حيث سقط حتى الآن عشرات القتلى وآلاف المصابين .

وبحسب التقديرات العراقية الرسمية فإن حصيلة  القتلى والمصابين حتى الآن أكثر من 100 قتيل وستة آلاف جريح.

 

ونددت منظمة العفو الدولية بـ"الاستخدام المفرط للقوة" من قبل السلطات العراقية والتقت العديد من الأشخاص الذين قالوا إنهم رأوا قناصين يطلقون النار على المتظاهرين.

وفي وقت سابق، فرضت السلطات حظرا للتجول في عدد من المدن، مع تصاعد المظاهرات للاحتجاج على سوء الخدمات العامة وتفشي الفساد وعدم توفر فرص عمل.

 

ولم تكتفي السلطات بممارسة القمع بحق المتظاهرين بل بدأت بحجب مواقع التواصل الاجتماعي وأعقب ذلك قطع شبكة الإنترنت في بعض المناطق من العراق ضمن إجراءات أمنية اتخذتها الحكومة لمواجهة التظاهرات الغاضبة.

وعلى الرغم من كل هذه الإجراءات إلا أن صوت الشارع وصل ليتصدر المشهد حول العالم، وارتفع سقف مطالب الغليان الشعبي، من توفير فرص العمل، وإقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، إلى حل الحكومة، وتغيير النظام، والدستور، ومحاكمة من تسبب بقتل المتظاهرين.
 

  وأنحت الحكومة باللائمة على من وصفتهم بأنهم "من مثيري الشغب" في الاضطرابات، بينما تعهدت بالتعامل مع مطالب المتظاهرين، لكن جاء ذلك بعد فرط عقد المظاهرات.

بدوره قال المحلل السياسي العراقي أحمد الملاح، إن المظاهرات العراقية الحالية هى من موجة من أكبر الموجات الاحتجاجية التي حدثت في العراق خلال السنوات الماضية وترقى لأن تكون ثورة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتفشي الفساد طيلة أكثر من عقد ونصف كانت أسباب رئيسية في وصول الأوضاع إلى هذا المشهد.

 

وأوضح أن هذه المظاهرات لا يقودها إلا شباب كفروا بالأحزاب والكتل السياسية التي لا تعمل إلا من أجل مصالحها ومعلوم من يسيطر عليها، متوقعا أن الشارع العراق لن يهدأ ببيانات حكومية باهته خاصة بعد الانتهاكات التي أفضت إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف.

إلى ذلك انتشر مؤخرا هاشتاج عراقي عبر موقع فيسبوك يحمل إسم (#ننتصر_أو_ننتصر) وهو يدعو إلى مليونية احتجاجية شعبية مركزها في بغداد وتمد إلى مدن عراقية أخرى بالجنوب.

 

بدوره اجتمع مؤخرا رئيس العراق برهم صالح، في قصر السلام ببغداد، مع كلا من رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، في هذا الظرف بالغ الحساسية.

 وفي ضوء التطورات الخطيرة الحاصلة بعد تظاهرات أكتوبر الحالي وما رافقتها من حوادث مؤلمة وجرائم أدت إلى استشهاد وجرح مواطنين من المدنيين والعسكريين.

 

وخلص الاجتماع في جانب أساس منه إلى وجوب التحقيق الدقيق والأمين والعاجل على الحقائق بقضايا العنف والاستخدام المفرط للقوة

كما دعا الاجتماع إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين كما أقر إحالة جميع ملفات قضايا الفساد للتحقيق السريع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان