رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

سوريا.. تحذيرات من عودة اللاجئين لمناطق سيطرة بشار الأسد

سوريا.. تحذيرات من عودة اللاجئين لمناطق سيطرة بشار الأسد

أحمد علاء 16 أكتوبر 2019 18:14
حذّرت منظمة حقوقية سورية، اليوم الأربعاء، من أنّ اللاجئين والنازحين العائدين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الأسد يواجهون اعتقالات تعسفية وفسادًا متفشيًّا فضلًا عن نقص في الخدمات.
 
وقالت الرابطة السورية لكرامة المواطن" في تقرير أوردته شبكة "يورو نيوز"، إنّ السوريين في مناطق النظام يعيشون في خوف شديد، محذرة من أن عودة اللاجئين السوريين إلى تلك المناطق غير آمنة.
 
وأضافت أنّ 59% من أصل 165 شخصًا شملهم الاستطلاع قرب دمشق وفي محافظات حلب (شمال) وحمص (وسط) ودرعا (جنوب) "يفكرون جدياً في مغادرة مناطق النظام لو سنحت لهم الفرصة.
 
وتسيطر قوات النظام حاليًّا على نحو 60 % من مساحة البلاد إثر سلسلة انتصارات حققتها منذ العام 2015 بدعم روسي على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم "داعش". 
 
وأسفر النزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011 عن تشريد نصف سكان البلاد داخل البلاد وخارجها، وفرّ أكثر من خمسة ملايين سوري من البلاد، لجأ معظمهم إلى دول الجوار.
 
وتُشجِّع السلطات السورية اللاجئين على العودة إلى بلادهم واعدة إياهم بالأمان، إلا أن منظمات دولية وحقوقية تجمع على أن البيئة في سوريا غير مهيئة لاستقبال العائدين، في ظل تقارير عن اعتقالات وسوق للتجنيد الإلزامي، عدا عن الوضع الاقتصادي المتدهور ودمار البنى التحتية.
 
ووثقت الرابطة، انتهاكات عدة خصوصًا "الاعتقالات التعسفية" و"التجنيد القسري" الذي يعد أمرًا شائعًا لدى قوات الأسد.
 
وذكرت المنظمة أنّ ثلثي الأشخاص الذين أجرت معهم مقابلات "يعيشون في خوف دائم من الاعتقال أو المضايقة" من قبل الأجهزة الأمنية والمقاتلين الموالين لقوات النظام.
 
وكان وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم قد صرّح في وقتٍ سابق من أكتوبر الجاري: "أتحداهم أن يُظهروا اسمًا ممن عادوا إلى سوريا تم اعتقاله.. أقول نحن لن نعتقل أحد، نشجعهم على العودة الآمنة إلى قراهم ونقدّم بقدر إمكانياتنا كل التسهيلات لضمان عيشهم الآمن".
 
وتحدثت المنظمة الحقوقية أيضًا عما وصفته بـ"الفساد" و"الابتزاز من قبل النظام والميليشيات، وأوردت حالة أم محمد (45 عامًا)، المتحدرة من مدينة حلب والتي عادت إلى مناطق سيطرة قوات النظام بعد سنوات قضتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.
 
وذكر التقرير: "لقد تم اعتقالها أثناء محاولتها إصدار بطاقة شخصية، وأمضت خمسين يومًا في السجن وأرغمت على نقل ملكية منزلها وجزء من أملاكها لصالح قوات موالية للنظام".
 
وأجبرت أم محمد "في نهاية المطاف"، وفق التقرير، على دفع مبلغ كبير من المال كرشوة لضابط من اجل إطلاق سراحها.
 
وعبّر غالبية الأشخاص الذين أجرت "الرابطة السورية" مقابلات معهم عن "عدم الرضا المطلق" تجاه الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، كما اشتكى حوالي 66% منهم من تدني مستوى الخدمات الصحية.
 
وعاد أكثر من 198 ألف لاجئ إلى بلادهم بين العام 2016 وأغسطس 2019، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
 
وفي لبنان وتركيا والأردن، البلدان التي تستضيف 5.2 مليون لاجئ سوري، تقارب السلطات ملف اللاجئين بوصفه "عبئًا"، وتتهم منظمات حقوقية كل من لبنان وتركيا بالضغط على اللاجئين للعودة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان