رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«لبنان يحترق» وطائراته لا تعمل.. ثلاث دول تتدخل مع سقوط قتلى

«لبنان يحترق» وطائراته لا تعمل.. ثلاث دول تتدخل مع سقوط قتلى

العرب والعالم

حرائق لبنان توقع قتلى وتتسع

صور وفيديو..

«لبنان يحترق» وطائراته لا تعمل.. ثلاث دول تتدخل مع سقوط قتلى

إنجي الخولي 16 أكتوبر 2019 02:34

ثلاثة قتلى لبنانيون على الأقل، ومحاصرة الألاف في منازلهم ، وخسائر مادية فادحة، جراء أكثر من مائة حريق أسبابها لا تزال مجهولة فى لبنان، دمرت مساحات كبيرة غير مسبوقة في تاريخ البلد التي تمتلك ثلاث مروحيات إطفا لا تعمل.

 

ورفعت الأجهزة الأمنية وفرق الإطفاء والإسعاف من درجة جهوزيتها، وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن معالجة وتقديم الإسعافات لعشرات الحالات في مستشفى ميداني أقامه ببلدة الدامور جنوب بيروت، إضافة إلى نقل عدد من المواطنين إلى المستشفيات لمعالجة إصاباتهم.

ووصلت النيران التي اندلعت في أكثر من 103 مواقع فى مناطق لبنانية عدة إلى سوريا المجاورة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدنى العميد ريمون خطار.

 

وأكدت الوكالة الوطنية اللبنانية أن سيارات الاطفاء التابعة لمراكز الدفاع المدني تقوم بالعمل على مواجهة النيران ومحاولة محاصرتها والحؤول دون بلوغها الاماكن السكنية.

 

تجدد اندلاع الحرائق

وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" إن حريقا اندلع في منطقة خراج بلدة بينو اللبنانية امتد على رقعة كبيرة من محيط "موتيل الصياد"، وصولا إلى محيط جامعة البلمند، وأتت النيران على مساحات من الأراضي المشجرة بالزيتون وبعض الاشجار الحرجية ، كما تجددت الحرائق بقرية الزويتينة في منطقة وادي النضارة غرب حمص وسط سوريا، الثلاثاء، بعد أن تم إخمادها .

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن العقيد عثمان جودا قائد فوج إطفاء حمص، قوله إن الرياح الشديدة أدت إلى تجدد اشتعال الحريق في القرية وبالقرب من مجمع الخير بعد أن تم إخماده بالكامل خلال فترة الظهيرة، لافتا إلى أن فرق الإطفاء تتعامل مع الحريق لمنع تمدده وأن الأمور تحت السيطرة.

كانت فرق الإطفاء عملت خلال اليومين الماضيين على إخماد الحرائق التي شبت في عدد من قرى منطقة وادي النضارة وسيطرت عليها بالكامل، وقد اقتصرت الأضرار على حوالي 3 آلاف دونم زراعي حراجي.

 

وفي مدينتي اللاذقية وجبلة الساحليتين استجاب عدد من المتطوعين لنداء الطوارئ الذي أطلقته مؤسسة "طبيعة بلا حدود" عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للمشاركة في إخماد الحرائق التي طالت الغابات والمواقع الحراجية بالمنطقة.

 

ونشبت خلال اليومين الماضيين بعض الحرائق في مناطق متفرقة وعرة بريف اللاذقية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة واشتداد الرياح.

 

وفي منطقة المشرف جنوب بيروت، أتت النيران، التي اندلعت منذ الاثنين، على عدد من المنازل وأحرقتها بالكامل، وأخلى سكان منازلهم "بسبب الاختناق الشديد الذي طال العشرات". وغطت سحب الدخان مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوبا.

وتركّزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل، في منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوبي بيروت بشكل خاص. وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة.

 

كما تسببت الحرائق في انخفاض نسبة التزويد بالتيار الكهربائي في معظم المناطق بسبب الاضطرار إلى عزل خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي.

 

 

وسائل الإعلام تبكي لبنان

 

ونشر نشطاء لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو مرعبة للنيران التى أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار وحاصرت مدنيين فى منازلهم جنوبى بيروت، كما أظهرت الفيديوهات تغطية سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوبا.

وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو لمراسلة قناة لبنانية، وهي تبكي، أثناء سماعها أصوات المواطنين المحاصرين داخل منازلهم جراء الحرائق التي اندلعت في منطقة الدامور، فجر الثلاثاء.

 

ونشر رواد موقع تويتر، مقطع فيديو يُظهر بكاء مراسلة قناة الجديد، حليمة طبيعة، خلال تغطيتها للحرائق التي اندلعت في منطقة الدامور.

وقالت طبيعة خلال تغطيتها للمشهد الذي أثار تعاطفا واسعا من قبل عدد من الإعلاميين والفنانين من مختلف الدول العربية: "المشهد مبكي هنا، المشهد مبكي في الدامور، لا أستطيع أن أتمالك نفسي، الناس تصرخ في بيوتها فهم عالقون في الداخل".

 

وأضافت المراسلة باكية: "دخلت النار إلى المنازل وحاصرت سكانها ونسمع صراخ الناس دون وجود مساعدة من أحد"، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتحرك.

 

ثلاث دول تتحرك

وصب اللبنانيون غضبهم على الحكومة واتهموها بـ"الفشل"، و"الفساد" بسبب شراء طائرات "غير صالحة" لإخماد الحرائق.

 

ودفع اتساع رقعت الحرائق دول مجاورة، بينها الأردن، إلى إرسال طواقم فى محاولة لاحتواء الكارثة.

 

وأشارت الوكالة اللبنانية إلى إن الأردن دفع بطائرتين إلى مطار رفيق الحريرى الدولى، كما استعان لبنان بطائرات من دول المنطقة لإخماد سلسلة حرائق مستمرة منذ يومين، التهمت مساحات حرجية واسعة وحاصرت مدنيين في منازلهم.

وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن أربع طائرات بتقنيات متطورة وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قادمة من اليونان والأردن للمساعدة في عمليات الإطفاء؛ ونقلت وسائل إعلام محلية أن طائرات تركية ستصل أيضاً.

 

وأرسلت قبرص طائرتين شاركتا مع طوافات للجيش اللبناني في عمليات إخماد الحرائق، وفق بيان للجيش.

 

وجاء في بيان الجيش اللبناني "نتيجة الحرائق الكبيرة التي اندلعت في حراج البلدات التالية: جعيتا، القرنة الحمرا، بنشعي، مزيارة، المشرف والدبية - الشوف، قامت وحدات من الجيش بمؤازرة أربع طوافات تابعة للقوات الجوية ومساعدة طائرتين متخصصتين بإطفاء الحرائق استقدمتا من قبرص، وبالاشتراك مع عناصر من الدفاع المدني بمحاصرة هذه الحرائق ولا تزال تعمل على إخمادها، على الرغم من وجود بعض العوائق من دخان كثيف وخطوط التوتر العالي التي تمنع في بعض الأحيان التدخل السريع والفعال".

 

وجاء في بيان الجيش الأردني أن "أرسلت القوات المسلحة الأردنية، بالمشاركة والتعاون مع المديرية العامة للدفاع المدني، الثلاثاء، طائرتين من نوع سوبر بيوما مزودة بغارفتين مع طواقمهما تابعة لسلاح الجو الملكي".

 

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أعلن ظهر الثلاثاء عن اتصالات مع دول عدة لإرسال طوافات وطائرات إضافية لاطفاء الحرائق. وقال "لم نترك جهة إلا واتصلنا بها للمساعدة، وأجرينا اتصالات بالأوروبيين الذين سيرسلون وسائل مساعدة".

 

وأعلنت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا الحسن، أن أمام الأجهزة المختصة "24 ساعة لمراقبة عملية اخماد الحرائق"، لافتة إلى أن "السلطات القبرصية واليونانية والأردنية" أرسلت أو سترسل "طوافات خاصة بمكافحة الحرائق".

 

وحسب الحسن، فإن وزارة الداخلية اللبنانية اتصلت "بكل البلدان التي تستطيع أن تساعدنا في الحرائق"، مشيرة إلى أنه "من خلال وزير الدفاع اتصلنا بالسلطات القبرصية التي أوفدت لنا طوافتين وتعملان منذ أمس".

 

وحذر الجيش اللبناني من استخدام الطائرات المسيرة في المناطق اللبنانية كافة والتي تشهد حرائق خاصة.

 

ونشرت الوكالة الوطنية للإعلام تحذير صادر عن مديرية التوجيه التابعة لقيادة الجيش اللبناني، وجاء فيه أن هذه الطائرات تؤثر على محاولات إخماد الحريق بالطائرات والطوافات.

 

وحذرت القيادة جميع المواطنين من استخدام الطائرات المسيرة في المناطق اللبنانية كافة حتى إشعار آخر، وخاصة المناطق التي تشهد حرائق نظرا لتأثيرها المباشر على حركة الطوافات والطائرات أثناء الإطفاء.

 

تحقيق وطائرات لا تعمل

والافت في اندلاع الحرائق وعدم القدرة على السيطرة عليها،  حديث لوزير الداخلية السابق، زياد بارود، حول ثلاث مروحيات إطفاء من نوع "سيكورسكي" استقدمت منذ سنوات إلى لبنان كهبة، مرفقة بهبة صيانة لثلاث سنوات، فأهملت بعد ذلك تماماً، علماً أنّها في تلك السنوات الثلاث ساهمت في إطفاء 11 حريقاً، بحسب بارود.

وأضاف بارود أنّ كلفة صيانة المروحيات ليست كبيرة مقارنة بكلفة الأضرار التي تخلّفها الحرائق.

من جهته، طلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، "فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى توقف طائرات الإنقاذ وإطفاء الحرائق سيكورسكي عن العمل منذ سنوات وتحديد المسؤولية، كما طلب إجراء كشف سريع على الطائرات الثلاث والإسراع بتأمين قطع الغيار اللازمة لها".

 

و أوعز عون إلى المعنيين بوجوب تقديم مساعدات عاجلة للمواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم المحاصرة بالنار، وتقديم الإسعافات اللازمة ومعالجة المصابين.

 

بموازاة ذلك، طلب وزير العدل ألبرت سرحان من سلك القضاء فتح تحقيق في الملابسات والأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرائق، وذلك لمعرفة إن كانت مفتعلة.

 

وترأس رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اجتماع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بحضور ممثلين عن مختلف الوزارات والإدارات والأجهزة الأمنية المعنية.

 

وقال الحريري إن مشهد الحرائق متكرر ويحصل في العالم كله، وشدد على بذل كل الجهود الممكنة لإخمادها في أسرع وقت.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان