رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 صباحاً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

في الانتخابات الرئاسية..هل يختار «التوانسة» رجل الأعمال أم أستاذ الجامعة؟

في الانتخابات الرئاسية..هل يختار «التوانسة» رجل الأعمال أم أستاذ الجامعة؟

العرب والعالم

الانتخابات التونسية

في الانتخابات الرئاسية..هل يختار «التوانسة» رجل الأعمال أم أستاذ الجامعة؟

أحمد جدوع 12 أكتوبر 2019 22:22

يتوجه التونسيون الأحد إلى صناديق الاقتراع لإنهاء مارثون الانتخابات الرئاسية في دورها الثاني وسط توقعات بمشاركة شعبية واسعة لحسم مقعد رئاسة تونس لواحد من شخصيتين سياسيتين جديدتين على المشهد السياسي التونسي.

 

ويبدأ التصويت في تونس صباح الأحد 13 أكتوبر وبات من الصعب التكهن بمن الفائز بين المترشحين في ظل التقارب بينهما بحسب استطلاعات رأي غير رسمية.

 

فيما بدأ ما يقرب من نصف مليون تونسي في الخارج الجمعة التصويت بالانتخابات الرئاسية في 386 مركزا للاقتراع في 46 دولة وسط توقعات بمشاركة تتخطى نسب الجولة الأولى والتي ناهزت 20%.

 

نتائج مفاجئة

 

وكانت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، التي جرت في 15 سبتمبر الماضي، قد أسفرت عن تصدر المرشح المستقل وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيد القائمة بعد حصوله على نسبة 4.18% من أصوات الناخبين، وتلاه رجل الأعمال والقطب الإعلامي نبيل القروي الملقب بصانع الرؤساء نبيل القروي الذي تمكن من حصد 6.15% من أصوات الناخبين.

 

وفاجأ سعيد الجميع وحاز على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية خاصة أن حملته عملت على استهداف عملها على شريحة الشباب الأكثر احتياجا إلى تغيير حقيقي في تونس.

 

وكان سعيد قد امتنع قبل الإفراج عن القروي عن القيام بحملته الانتخابية بصفة شخصية تحقيقا لمبدأ تساوي الفرص بينه وبين منافسه.

 

حملات مكثفة

 

وعملت حملة القروي على استهداف الفئات والطبقات الفقيرة من الشعب التونسي من خلال التركيز على المساعدات والخدمات المجتمعية من خلال مؤسساته الخيرية وحزب "قلب تونس" الذي يرأسه.

 

وأصبح أمام القروي فرصة عظيمة خاصة بعد أن شهدت حملته الانتخابية في الأيام الأخيرة قبل الصمت الانتخابي عدة تطورات أهمها إفراج السلطات التونسية قبيل التصويت بأيام لكن سرعان ما حدثت تطورات جديدة قد تؤثر عليه سلبا.

 

التطورات جاءت بعد نشر تسريبات إعلامية تدين القروي شعبيا حيث أنه تعاقد مع شركة كندية يرأسها ضابط الموساد الإسرائيلي السابق آري بن ميناشي سعيا لكسب دعم قادة أجانب على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتالي تعزيز فرصه في انتخابات الرئاسة.

 

واعترف القروي بهذه التسريبات حيث أقر بمقابلته للضابط الإسرائيلي السابق، لكنه في الوقت نفسه هاجم منافسه قيس سعيد ووصفه بأنه أحد أذرع حركة النهضة، وذلك في مقابلة أجرتها معه قناة تلفزيونية تونسية خاصة.

 

فرص ضعيفه

 

وكان القروي قد خضع للتحقيق والحبس الاحتياطي لعدة أسابيع بشبهة تبييض الأموال والتهرب من دفع الضرائب، وهو لا يزال خاضعا لإجراءات قضائية بينها حظر السفر وتجميد الأموال.

 

بيد فإن القروي مازال لديه كروته السياسية المتثملة في حزبه "قلب تونس" والذي فاز بالمرتبة الثانية بعد حزب حركة النهضة في الانتخابات التشريعية.

 

 وقال عدة منافسين لحزب النهضة إنهم لن ينضموا إلى حكومة يقودها. ويواجه التونسيون احتمال إجراء مفاوضات مطولة وإمكانية إجراء انتخابات أخرى إذا لم يتسن الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية.

 

وبموجب الدستور، يكون رئيس الوزراء المنتمي إلى أكبر حزب بالبرلمان هو المهيمن على معظم السياسات الداخلية، في حين يتحمل رئيس الجمهورية المسؤولية المباشرة عن الأمور الخارجية والدفاع.
 

إعادة توزيع القوة

 

بدوره قال المحلل السياسي التونسي الدكتور رياض الشعيبي، إن المعركة الوطنية تحولت من صراع على افتكاك السلطة إلى صراع حول إعادة توزيع القوة، مشيرا إلى أن السلطة ليست مطلبا إلا حينما تتحول إلى أداة لإعادة توزيع القوة على أساس عادل داخل المجتمع.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه من هذه المقدمة السابقة فإنه لا يحسم هذا الصراع على السلطة مجرد الفوز بانتخابات، وإنما يحسمه بناء الدولة الوطنية التونسية التي تحفظ كرامة كل مواطنيها وتثبت حقوقهم.

 

وأوضح أن المنافسة بين المرشحين المحتلمين لرئاسة تونس لم تعد بالنسبة للشعب التونسي مبنيه على برامج انتخابية وإنما على ثقة أو عدم ثقة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالقروي ربما تضعف موقفه.

 

وأكد أن الملاحظ للعقل الجمعي للشارع التونسي فإن الصورة الذهنية لديهم عن قيس هى أفضل بكثير من القوري نظرا لأن الأول مستقل واستطاعت حملته ترسيخ عنه الثقة والاقتدار القانوني لدى الشعب.

 

وكانت صفحات اجتماعية تداولت استطلاعات رأي "غير رسمية" أجرتها مؤسسات سبر آراء وبعض الأحزاب السياسية لقياس مدى شعبية كل مرشح، وتشير إلى أن نوايا التصويت ترجّح كفة سعيد بنسبة 70 % على منافسه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان