رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلا وقود أو خبز.. غياب «الأخضر» يعصف بلبنان

بلا وقود أو خبز.. غياب «الأخضر» يعصف بلبنان

العرب والعالم

محطات الوقود في لبنان أغلقت أبوابها

بلا وقود أو خبز.. غياب «الأخضر» يعصف بلبنان

معتز بالله محمد 11 أكتوبر 2019 22:45

يعيش لبنان أزمات متلاحقة تعصف بجوانب متعددة من حياة مواطنيه، على خلفية عدم توافر الدولار في البلاد، ما ينذر بحسب مراقبين بموجة احتجاجات جديدة وربما غير مسبوقة.

 

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت نقابة أصحاب محطات الوقود في البلاد، التوقف تماماً وخلال ساعات عن بيع المحروقات، بعد إعلان تجمع الشركات المستوردة للنفط عدم تسليمها النفط إلا بالدولار الأمريكي، ما خلف موجة من تكدس السيارات أمام محطات الوقود، بالعاصمة بيروت وعدد من مدن البلاد.

 

وكان نقيب الشركات المستوردة للنفط جورج فياض، أعلن في وقت سابق الجمعة، التوقف بدءً من اليوم عن تسليم النفط للمحطات إلا بالدولار، محذراً من أن مخزون النفط في لبنان يكفي لشهر واحد تقريبا.

 

وقال فياض في تصريحات إعلامية إن "رئيس الحكومة سعد الحريري طلب منا بيع المخزون بالليرة اللبنانية وتعهّد تأمين الدولار فور البيع، وقمنا بالبيع لكن حتى اليوم لم نحصل على دولار واحد مقابل الليرة اللبنانية، ونحن بحاجة الى دولار لدفع مستحقاتنا".

 

من جانبه قال، رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود سامي براكس في مؤتمر صحفي: "بعد الاجتماع الطارىء للنقابة نعلن التوقف القسري الفوري عن بيع المحروقات".

 

وأضاف "نطلب من جميع أصحاب المحطات في لبنان بيع المخزون الذي لديهم وإقفال محطاتهم إلى حين صدور قرار من الجهات المختصة الرسمية بإلزامية بيع المحروقات بالليرة اللبنانية".

 

أزمة خبز

أزمة الوقود تأتي، غداة إعلان أصحاب الأفران في لبنان قراراً بالإضراب عن العمل يوم الاثنين المقبل، محملين السلطات مسؤولية اتخاذ هذا القرار بسبب التجاهل المستمر لمطالب أصحاب الأفران.

 

وجاء قرار أصحاب الأفران بعدما أبلغهم تجمّع المطاحن بزيادة سعر طن الدقيق بصورة مبدئية بمعدل 30 ألف ليرة لبنانية، على أن يسدّد سعر الطحين بالدولار الأمريكي دون سواه.

 

بكلمات أخرى، وجد أصحاب المخابز والأفران أنفسهم مضطرين لشراء الدقيق بالدولار الذي اختفى من السوق الرسمي، في وقت يبيعون فيه الخبز بالليرة المحلية، ما دفعهم لإعلان الإضراب ليوم واحد الإثنين المقبل لإعطاء فرصة للسلطات لحل المشكلة، وإلا فسيعاودوا إضرابهم.

 

ويواجه مستوردون في لبنان بما في ذلك مستوردي الوقود وأصحاب المطاحن، صعوبات في استبدال الليرة اللبنانية بالدولار بسعر الصرف الرسمي عند 1507.5 ليرة مقابل الدولار، مع ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة / دولار، في ظل تسجيل تراجع كبير في احتياطي البلاد من العملة الصعبة وارتفاع الدين العام وتصاعد العجز في ميزان المدفوعات.

 

ولا تعرف تحديداً الأسباب التي قادت إلى أزمة تذبذب وفرة الدولار في لبنان، وسط العديد من السيناريوهات المطروحة، من بينها ما كشفته وكالة الأنباء المركزية اللبنانية (خاصة) عن أن شبكة منظمة مكونة من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وجنسيات أخرى مقربة من النظام السوري تسحب عملة الدولار من أجهزة الصراف الآلي (ATM) الموزعة في الشوارع من أجل تحويلها إلى سوريا.

 

ومطلع أكتوبر الجاري، وبعد تظاهرات واسعة شهدتها البلاد، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وتذبذب سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء، دون المصارف، اتخذ حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، إجراءات جديد لتخفيف الضغط على الدولار، وإعادة التوزان للعملة المحلية.

 

وقتها أصدر سلامة تعميما يحدد آلية طلب البنوك من البنك المركزي توفير الدولار لأغراض استيراد السلع الاستراتيجية، لكن هذه الإجراءات لم تتمكن من إنهاء الأزمة المتفاقمة والحد من أزمة الدولار.

 

وعلق نقيب أصحاب المخازن كاظم إبراهيم في تصريحات صحفية  أمس الخميس، على التعميم الذي أصدره حاكم مصرف لبنان  قائلاً: "كله كلام في مهب الريح سواء من حاكم مصرف لبنان أو من المسؤولين، لا يوجد تطبيق على الأرض".

 

وتابع "البضائع كلها بالدولار ولن نشتري بالدولار، لأن الأفران تبيع الخبز ومشتقاته بالليرة اللبنانية، وتسدد ثمن المواد الأولية بالدولار الأمريكي"، معتبراً أن "الدولة هي المسؤولة عن رغيف خبز المواطن".

 

وإذا ما استمرت الأزمة على ما هي عليه فسوف تدخل قطاعات حيوية جديدة في لبنان على خط الأزمة كقطاع الأدوية.

 

والخميس، أكد نقيب مستوردي الأدوية ​كريم جبارة​ وجود إشكاليات في التعميم الصادر عن ​مصرف لبنان​ كونه "يتحدث عن الاعتمادات ونحن نطلب أن يشمل التحويلات المصرفية"، لافتا إلى أن "التعميم يجب أن يطبق على الفواتير التي يستحق دفعها بعد تاريخ صدورها".

 

ورغم تأكيده على أن "النقابة ليس لديها خطة للإضراب"، إلا أنه استدرك بقوله "لكن إذا لم يتم معالجة بعض المشاكل في وقت سريع قد يتعرض سوق الأدوية لنقص في بعض الأنواع".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان