رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | الأحد 20 أكتوبر 2019 م | 20 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

الحرس الثوري وحزب الله.. قوة احتياطية «ضاربة» في العراق

الحرس الثوري وحزب الله.. قوة احتياطية «ضاربة» في العراق

العرب والعالم

مظاهرات العراق

الحرس الثوري وحزب الله.. قوة احتياطية «ضاربة» في العراق

أحمد علاء 11 أكتوبر 2019 17:45
كشفت مصادر عراقية مطلعة، اليوم الجمعة، أنَّ الآلاف من قوات الحرس الثوري ومقاتلي حزب الله اللبناني يتمركزون في العراق كقوة احتياطية ضاربة لإنقاذ النظام إذا وصل التهديد إلى مداه، وذلك في خضم موجة احتجاج غير مسبوقة اندلعت مطلع الشهر الجاري، وتعرضت لقمع حكومي عنيف.
 
ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية، عن المصادر قولها إنَّ الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وضعا عشرة آلاف مقاتل تحت إمرة "أبي جهاد الهاشمي"، وهو مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي، في حال ساءت الأوضاع.
 
وفضلًا عن الربط بين عناصر الحرس الثوري السبعة آلاف، الذين قيل إنَّهم يحمون الزوار الإيرانيين الذين سيؤدون زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، يتداول نشطاء أنباء عن دخول عناصر تابعة لحزب الله اللبناني إلى العراق، للمشاركة في تأمين الحكومة أمام ضغط الاحتجاج..
 
ويأتي الزج بالآلاف من عناصر الميليشيات الأجنبية في العراق لإعادة سيناريو التدخُّل الإيراني لإنقاذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد في لحظة ترنحه.
 
وشهدت الأوساط الشيعية الحاكمة في العراق حالة من الاستنفار، ولم يعد رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي يهتم بصورته في الأوساط الشعبية كثيرًا، إذ كانت الأولوية بالنسبة إلى الجميع هي حماية النظام السياسي الذي يصب كله في خدمة مصالح إيران ونفوذها في العراق والمنطقة.
 
وتحول عبدالمهدي، وفق الصحيفة، من مسؤول موصوف بالحكمة والعقلانية، إلى قاتل تسبَّب في سقوط قرابة 200 متظاهر، وجرح نحو سبعة آلاف آخرين، وهو يدافع عن نظام سياسي متهم بالتبعية لإيران، أمام شبان عزل خرجوا لأنهم سئموا من وعود الإصلاح التي تلقوها طيلة أعوام.
 
وترى الصحيفة أنّ إيران تخشى من أن تنزلق أوضاع العراق نحو تغيير النظام السياسي فعلًا، لكنّها لا تدرك أنها تخسر الكثير من شعبيتها يوميا.
 
وتسود في أوساط حركة الاحتجاج، تصوراتٌ واضحة بشأن مسؤولية إيران عن هذا النظام السياسي، الموصوف بالفساد وسوء الإدارة والفشل، بعد 16 عامًا من إسقاط نظام حزب البعث لذلك يوجه المتظاهرون سهام نقدهم نحو طهران.
 
وتمثل العبارة الشائعة باللهجة الدارجة "إيران برا برا"، ومعناها "أخرجي يا إيران من العراق"، إحدى أهم أيقونات حركة الاحتجاج الحالية، بعدما كانت تظهر مواربة في احتجاجات سابقة.
 
هذه الخشية الإيرانية لا تتعلق بالنظام السياسي العراقي لذاته، وإنما بسبب الدور الذي صممته طهران كي يلعبه العراق في الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
 
وتنظر إيران إلى العراق بوصفه منصتها الأهم للدفاع عن مصالحها في المنطقة، كما أنه خزان بشري شيعي يمكنه مد سوريا واليمن بالمقاتلين الذين يقاتلون بالنيابة.
 
وكان ضروريًّا بالنسبة للإيرانيين أن يعلنوا عن أنَّ وجودهم في العراق هو أكبر من الإرادة الشعبية أمّا بالنسبة للحكومة العراقية فالمهم لديها أن تكشف عن انحيازها الكامل لإيران في صراعها مع الولايات المتحدة التي خيَّبت أمل الشعب العراقي حين لاذت بالصمت في مواجهة التدخل الإيراني. 
 
وشجعت إيران، وفقًا للمصادر، رئيس الوزراء العراقي على إبداء قدر أعلى من المرونة مع حركة الاحتجاج، بعد قمعها بشدة طيلة أيام، خشية أن يؤدي العنف المفرط إلى تأجيجها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان