رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الاثنين 21 أكتوبر 2019 م | 21 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

صفقات الأسلحة الشرق الأوسطية.. هل تُجدي نفعًا أمريكيًّا؟

صفقات الأسلحة الشرق الأوسطية.. هل تُجدي نفعًا أمريكيًّا؟

العرب والعالم

صفقات سلاح أمريكية

صفقات الأسلحة الشرق الأوسطية.. هل تُجدي نفعًا أمريكيًّا؟

أحمد علاء 22 سبتمبر 2019 18:31
رأت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أنَّ معظم الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط تفتقر إلى القدرات الدفاعية التي تمكنها من صون أمنها وتجعلها قادرة على القتال.
 
ويقول مدير برنامج الدفاع والأمن بمعهد الشرق الأوسط للدراسات بلال صعب، في مقال نشرته المجلة، إنّه مع الإقرار بأهمية السلاح والعتاد الأمريكي لشركاء الولايات المتحدة، فإنّ المؤسسات والكيانات وكذا الأفراد الذين يصيغون الشروط واللوائح العسكرية، عوامل تلعب دورًا حيويًّا في مقدرة أولئك الشركاء على استخدامها حتى يتمكنوا من الخروج من عباءة أمريكا.
 
وأضاف أنّه لما كان يتعين على دول الشرق الأوسط تعزيز قدراتها القتالية وبناء قطاعاتها الأمنية والدفاعية من الصفر، فإن تزويدها بمزيد من الأدوات والعتاد لن يجدي نفعًا، وضرب مثلًا بالحرب التي تخوضها السعودية في اليمن لتعضيد ما ذهب إليه من آراء في مقاله.
 
وأوضح الكاتب أنَّ السعودية تنفق 8,8% من إجمالي ناتجها المحلي على الدفاع، وهو أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وتمتلك بعضًا من أحدث منظومات السلاح الأمريكية؛ ورغم ذلك فإنَّ طائراتها المقاتلة ظلت تعاني من نفاد وقودها وذخيرتها في حربها باليمن، كما افتقرت إلى معلومات استخبارية جيدة، واتسم أداؤها بالرداءة في التصويب على الأهداف.
 
وعزا الكاتب كل هذه الإخفاقات إلى افتقار العنصر البشري الذي يستخدم هذه الأسلحة والمعلومات للكفاءة، أو عدم ملاءمة الأنظمة التقنية المساندة للمهام التي تضطلع بها.
 
وأشار الكاتب إلى أنّ السعودية ليست لديها استراتيجية أمن قومي أو دفاعية تحدد أولوياتها في العالم، ولهذا لا ينبغي أن يشكل تعلق السعوديين في وحل اليمن مفاجأة لأحد.
 
وأوضح أنَّ دراسة حديثة أجراها مجلس شيكاغو للشؤون الدولية، أظهرت أنَّ أغلبية ساحقة من الشعب الأمريكي لا يشعرون بأمان كافٍ لبيع بلدهم أسلحة لدول أخرى، بيد أنَّ البيت الأبيض يرى غير ذلك، بينما يواصل الرئيس دونالد ترامب مسعاه نحو مزيد من المبيعات لتعزيز أمن الحلفاء واستحداث مزيد من الوظائف داخل الولايات المتحدة.
 
ويتساءل الكاتب: "من المحق: البيت الأبيض، أم الشعب الأمريكي؟"، ويجيب: "لا أحد على صواب.. ينبغي النظر إلى مبيعات الأسلحة في سياق جهود واشنطن لتحقيق غاياتها الأمنية والتعاون مع حلفائها".
 
ويمضي الكاتب إلى التساؤل عن الأسباب التي تجعل التعاون الأمني الأمريكي مهمًا لا سيَّما مع دول الشرق الأوسط، ويقول إنَّ أولها يتعلق بالمنافسة المحتدمة مع الصين وروسيا، مما يُحتم على واشنطن نقل مواردها العسكرية من الشرق الأوسط إلى منطقة المحيط الهادئ-الهندي وأماكن أخرى.
 
وثاني هذه الأسباب أنَّ معظم الأمريكيين يريدون من بلادهم مغادرة الشرق الأوسط، أمّا ماذا يعني ذلك تحديدًا وكيف يتأتى للولايات المتحدة تمهيد الطريق للخروج من هناك؟ فلا يزال أمرا يكتنفه الغموض، وفق الكاتب.
 
ويرى الكاتب: "منطقة الشرق الأوسط لم تعد بتلك الأهمية الاستراتيجية الكبيرة التي كانت عليها قبل عشر سنوات بالنسبة للولايات المتحدة، إذ لم تعد بتلك الحاجة إلى نفطها. ثم إنه ما من قوة إقليمية تستطيع تهديد وجود إسرائيل "إلا إذا حصلت إيران على قنبلة ذرية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان