رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 مساءً | الاثنين 21 أكتوبر 2019 م | 21 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

مشروعان لوقف إطلاق النار في إدلب.. ومخاوف من «كابوس حلب»

مشروعان لوقف إطلاق النار في إدلب.. ومخاوف من «كابوس حلب»

العرب والعالم

مجلس الامن

يصوت عليهما مجلس الأمن

مشروعان لوقف إطلاق النار في إدلب.. ومخاوف من «كابوس حلب»

أحمد علاء 19 سبتمبر 2019 14:31
يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، على مشروعي قرارين لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، تقدّمت بأحدهما الكويت وألمانيا وبلجيكا، وبالثاني روسيا مدعومة من الصين.
 
وقالت مصادر دبلوماسية لشبكة "يورو تيوز"، إنّ مشروع القرار الذي تقدّمت به الدول الثلاث ينصّ على "وقف فوري لإطلاق النار" اعتبارًا من السبت المقبل بهدف تجنّب تدهور إضافي للوضع الكارثي أصلاً في إدلب".
 
وينص مشروع القرار الذي يمكن أن تستخدم روسيا وربما الصين حق النقض (الفيتو) ضده على أنّ يبدأ وقف إطلاق النار هذا ظهر الحادي والعشرين من سبتمبر الجاري.
 
وحدَّدت روسيا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن في سبتمبر، اليوم الخميس موعدًا للتصويت على مشروع القرار الذي يجري التفاوض بشأنه منذ نهاية أغسطس الماضي.
 
يأتي هذا فيما صرّح دبلوماسي غربي، طلب عدم الكشف عن هويته: "أتوقع فيتو من روسيا والصين". 
 
وردًا على سؤال عن جدوى طرح نص مصيره الفشل وإمكانية التوصل إلى تسوية، قال الدبلوماسي: "لا نريد أن نرى تكرارًا لما حدث في حلب.. ولا يمكننا المساومة على الحق الإنساني".
 
وما أن قدّمت ألمانيا والكويت وبلجيكا، وهي ثلاث دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، حتى ردّت روسيا بمشروع قرار مضادّ لقي دعمًا من الصين ويتوقّع أن يتمّ التصويت عليه الخميس أيضاً.
 
وينصّ مشروع القرار الروسي، على "وقف فوري للأعمال العدائية لتجنّب المزيد من التدهور في الوضع الإنساني الكارثي أصلاً في محافظة إدلب"، لكنّه لا يحدّد تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
 
وتشير الفقرة التالية إلى أنّ "وقف القتال لا يشمل العمليات العسكرية التي تستهدف أفرادًا أو جماعات أو كيانات مرتبطة بجماعات إرهابية".
 
وتقول الشبكة إنّ هذه الإشارة غير مقبولة بالنسبة للغربيين لأنّها تشرّع الباب أمام تفسيرات مختلفة وأمام مواصلة استهداف المنشآت المدنية.
 
وعلى الأرجح، لن يحصل هذا النص على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده في مجلس الأمن المكوّن من 15 عضوًا، ويمكن أن يواجه النص الروسي أيضًا بفيتو أمريكي أو فرنسي أو بريطاني إذا ما تمكنت روسيا من حشد التأييد اللازم لتمريره.
 
ميدانيًّا، تسبّب التصعيد العسكري والغارات السورية والروسية على إدلب بمقتل قرابة ألف مدني، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فضلاً عن نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق لا يشملها القصف قرب الحدود التركية وفق الأمم المتحدة.
 
ومنذ أسابيع، تحذّر الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في هذه المحافظة حيث يعيش حوالي 3 ملايين شخص، بينهم مليون طفل.
 
وكان موفد الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون صرح في نهاية 
أغسطس الماضي، أمام مجلس الأمن، بأنّ "العمليات المضادة للإرهاب التي تنفذها دمشق بدعم من روسيا لا يمكن أن تبرر تعريض ثلاثة ملايين مدني للخطر في منطقة إدلب".
 
من جهة أخرى، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس الأربعاء، أنّ الأطراف السورية توصّلت إلى "اتفاق" على تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد للبلاد في خطوة تعتبرها المنظمة الدولية مدخلاً أساسياً للعملية السياسية الرامية لحل النزاع المستمر منذ أكثر من ثمانية أعوام.
 
وقال جوتيريش في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "هناك الآن اتفاق بين جميع الأطراف على تكوين اللجنة، وغير بيدرسن يضع اللمسات النهائية مع الأطراف في ما يتعلق بالاختصاصات ونأمل أن يتم الانتهاء من ذلك قريباً".
 
وتعمل الأمم المتحدة منذ أشهر عديدة، على تشكيل هذه اللجنة التي يجب أن تتألف من 150 عضوًا، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثّلين للمجتمع المدني.
 
ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة، إلا أنّ ديبلوماسيين أفادوا أنّ الخلاف بين الطرفين تقلّص خلال الصيف إلى اسم واحد فقط على هذه اللائحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان