رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م | 23 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

التوتر يتصاعد| 200 فرقاطة إيرانية تجوب الخليج وترامب: انتظروا الـ48 ساعة المقبلة

التوتر يتصاعد| 200 فرقاطة إيرانية تجوب الخليج وترامب: انتظروا الـ48 ساعة المقبلة

العرب والعالم

200 فرقاطة إيرانية في الخليج

التوتر يتصاعد| 200 فرقاطة إيرانية تجوب الخليج وترامب: انتظروا الـ48 ساعة المقبلة

إنجي الخولي 19 سبتمبر 2019 04:29

بالتزامن مع أزمة الهجوم على منشآت "آرامكو" السعودية وتصاعد  التوتر بين طهران وواشنطن، أعلنت إيران، أنها ستنظم عرضها العسكري السنوي يوم الأحد 22 سبتمبر في الخليج بمشاركة 200 فرقاطة لقوات الحرس الثوري، فيما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران قائلا: "انتظروا الـ48 ساعة المقبلة".

 

وفقا لـ"رويترز"، نقل موقع "إيران فرنت بيدج" عن مصادر عسكرية قولها "ستشارك حوالي 200 فرقاطة للحرس الثوري الإيراني في عرض لوحدات عسكرية في الخليج ... في 22 من سبتمبر إحياء لذكرى بداية الحرب الإيرانية العراقية عام 1980".

 

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن العميد علي رزمجو، قائد فيلق الإمام الصادق بالحرس الثوري،الأربعاء، قوله: "إن القطع البحرية للحرس الثوري ستشارك في الاستعراض العسكري للقوات المسلحة الإيرانية، في 22 سبتمبر الجاري؛ بمناسبة الذكرى السنوية لبدء الحرب التي شنها نظام صدام البائد على إيران"، بحسب قوله.

 

وأكد رزمجو أن "الشعب الإيراني إلى جانب القوات المسلحة يملكون الحماس والتدريب والمعدات بشكل أفضل من أي وقت مضى للرد على تهديدات العدو في الداخل والخارج".

ونقل الموقع الإلكتروني عن مصادر حكومية أن العرض العسكري سيجري في مياه الخليج العربي، وفي جميع أنحاء إيران.

 

وأوضح أن رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، ومجموعة من كبار قادة الجيش وقوات الحرس الثوري الإيراني، سيحضرون العرض العسكري.

 

وقالت المصادر: إن "أمن المنطقة يعتمد على وحدة الجيران، وليس هناك حاجة إلى قوات أجنبية في المنطقة".

 

اتهام أمريكي وسعودي بالأدلة

 

ويأتي العرض العسكري المزمع في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي توتراً شديداً؛ بعد اتهام الولايات المتحدة والسعودية لإيران بالهجوم على مصانع نفطية لشركة أرامكو السعودية، يوم السبت الماضي.

 

واتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، تركي المالكي، في وقت سابق الأربعاء إيران بالوقوف وراء الهجوم الذي تبنته جماعة "أنصار الله" الحوثية من اليمن على شركة "أرامكو" في السعودية.

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي، إن الهجوم على "أرامكو" جاء من الشمال وليس من اليمن، مجددا اتهامه لإيران بالوقوف وراء الهجوم.

 

وعرض المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية خلال المؤتمر الصحفي صورا وفيديو لأسلحة إيرانية استخدمت في الهجوم على "أرامكو" قال إنها تابعة لبقايا طائرات من دون طيار "إيرانية" الصنع، من نوع "دلتا وينغ"، والتي تعتبرها الرياض "دليلا" على تورط طهران في هجمات أرامكو.

 

وأكد المالكي أن الهجوم لم ينطلق من اليمن، مضيفا "رغم محاولات إيران الكبيرة جعلها تظهر كذلك".

 

وأردف "الهجوم الذي تعرضنا له كان هجوما على المجتمع الدولي".

وأكّد المتحدث على قدرة المملكة العربية السعودية على الدفاع عن أراضيها، لافتاً أنّ "الهجوم لم ضد المملكة العربية ولا ضد أرامكو ولكنه كان هجوما على المجتمع الدولي محاولة متعمدة لتعطيل الاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة".

 

وتبنت جماعة "أنصار الله"، السبت الماضي، هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لعملاق النفط السعودي "أرامكو" في "بقيق" و"هجرة خريص" في المنطقة الشرقية للسعودية ، إلا أن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، تركي المالكي، قال إن التحقيقات الأولية في الهجوم على منشآت نفطية في المملكة تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة إيرانية، مضيفا أن "مصدر إطلاق الطائرات المسيرة لم يكن اليمن.

 

ترامب: الهجوم على إيران سهل

 

 ومن جانبه، قال ترامب، اليوم الأربعاء، إن الهجوم على إيران "أمر سهل"، بالنسبة للجيش الأمريكي.

 

وأشار ترامب في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" إلى أن تفكيره بشأن إيران لم يتغير كثيرا.

 

وأضاف:"تفكيري في السابق بعدم توجيه الهجوم على إيران، كان من منطلق القوة، لأنه من السهل جدا توجيه هجوم على إيران".

 

وتابع ترامب "أمريكا لم تعلم شيئا جديدا لم تكن تعرفه عن هجمات السعودية، وهي الآن تعرف كل ما حدث تقريبا".

 

واستمر قائلا "لدينا الكثير من الخيارات للرد على إيران".

 

وقال ترامب للصحفيين إنه سيقدم المزيد من التفاصيل خلال الـ48 ساعة المقبلة حول العقوبات الأمريكية المتزايدة.

 

وأضاف "تفكيري عن إيران لم يتغير، لكني لن أتحدث عن خطواتي المقبلة بشأن طهران".

واستمر:"الخيار النهائي بعد الضربات التي تعرضت لها منشآت النفط السعودية سيكون الحرب، لكن هناك خيارات أخرى".

 

وردا على تصريحات ترامب ، كتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عبر حسابه على "تويتر" الأربعاء، "أمر الرئيس ترامب بزيادة العقوبات الاقتصادية على إيران بشكل كبير! وهذا الأمر اعتراف مباشر بأن الولايات المتحدة تستهدف بشكل مباشر المواطنين الإيرانيين العاديين".

 

وأضاف "الإرهاب الاقتصادي التي تتبعه أمريكا تجاه إيران غير قانوني وغير إنساني"، مطالبا بـ "إيقاف الحرب الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية".

 

وكان ظريف قد أكد ، إن طهران ترفض الاتهامات الأمريكية لها بالمسئولية عن الهجمات التي استهدفت موقعين نفطيين سعوديين مطلع الأسبوع، وتعتبرها "إلهاء عن الحقائق في الشرق الأوسط".

 

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" عن ظريف، قوله: "يجب على الولايات المتحدة أن تسعى للنظر إلى وقائع المنطقة، بدلا من مجرد اللجوء لاستخدام وسائل الإلهاء. نشعر أن الحكومة الأمريكية تحاول أن تنسى الواقع في المنطقة بشكل ما".

 

ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا أن الحكومة الإيرانية سلمت مذكرة رسمية الاثنين إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية، التي تمثل المصالح الأمريكية في طهران، "تؤكد فيها أن إيران لم يكن لها أي دور في الهجوم على منشأتي آرامكو".

وجاء في المذكرة، "تنكر إيران وتدين مزاعم" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو بأنها كانت وراء الهجمات.

 

وقالت الوكالة إن المذكرة "أكدت أيضا على أنه في حالة اتخاذ أي إجراء ضد إيران، فإن هذا الإجراء سيواجه برد فوري من إيران ولن يقتصر نطاقه على مجرد تهديد".

 

وجاء في رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، على الاتهامات الأمريكية، الذي أوردته وكالة مهر للأنباء: "السياسة الاستراتيجية لإيران هي تخفيف التوترات وتجنب أي اشتباكات وحل الأزمات الإقليمية من خلال المحادثات".

 

وأضاف "نحن على استعداد تام للتصدي لأي تحركات تهاجم بلدنا أو مصالح الجمهورية الإسلامية وسنرد على أي أذى محتمل بطريقة حاسمة وشاملة ستكون مفاجأة كبيرة للمعتدين."

 

وأوضح شمخاني أن حركة أنصار الله الحوثية اليمنية، التي أعلنت مسئوليتها عن هجمات أرامكو، كانت تعمل ضمن "حقوقها القانونية" من خلال إعطاء "رد فعل طبيعي" لأكثر من أربع سنوات من القصف من قبل التحالف الذي تقوده السعودية.

 

ونفى شمخاني المزاعم القائلة إن إيران توفر أسلحة للحوثيين، قائلاً إن "أسلحة الجيش اليمني صُممت وصُنعت بأيد يمنية".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان