رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«صراع البيبسي والكوكاكولا».. كيف رأى الفلسطينيون نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

«صراع البيبسي والكوكاكولا».. كيف رأى الفلسطينيون نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو

«صراع البيبسي والكوكاكولا».. كيف رأى الفلسطينيون نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

أحمد علاء 18 سبتمبر 2019 21:24
استقبل الفلسطينيون نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بالارتياح من التخلُّص من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لكنّهم لا يتوقعون أي تغيير جذري في تعامل تل أبيب معهم.
 
ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية الفرق بين نتنياهو وزعيم قائمة تحالف "أبيض- أزرق" بيني جانتس، بأنه ليس أكثر من الفرق بين "بيبسي كولا وكوكاكولا"، في إشارة إلى عدم تعويل الفلسطينيين على هذه النتائج.
 
وقال أشتية إنَّ نتنياهو وجانتس ليس لديهما برنامج لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها القدس.
 
وأبقى أشتية الباب مفتوحًا أمام استئناف المفاوضات مع رئيس حكومة الاحتلال المقبل، لكن بشرط أن يبدي استعداده لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والالتزام بحل الدولتين ومرجعيات عملية السلام الأممية.
 
ولا يتوقع الفلسطينيون إلا تغييرًا للوجوه وطريقة تقديم السياسات من الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في ظل استمرارها "بالضم والتوسع الاستيطاني والقمع والعنصرية".
 
ويرجح الفلسطينيون أن ترفض الحكومة المقبلة حلًا عادلًا للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
 
من جانبه، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات حكومة الاحتلال المقبلة إلى عدم ممارسة سياسات أثبتت فشلها، وإلى القبول بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967.
 
وأضاف أنَّ الحكومة المقبلة أمامها خياران، فإما الاستمرار في سياسات الاستيطان والفصل العنصري والقتل وهدم البيوت، أو القبول بقرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال لتحقيق السلام والأمن والاستقرار.
 
ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية طارق بقعوني، بحسب صحيفة "إندبندنت عربية"، أنّه لا يوجد فروق جوهرية بين نتنياهو وجانتس بشأن قضايا الحل النهائي، مضيفًا أنّهما يؤيدان ضم مستوطنات الضفة وغور الأردن إلى إسرائيل ويعارضان تقسيم القدس.
 
وأضاف: "نتنياهو وجانتس يتفقان على الرؤية نفسها لمستقبل دولة إسرائيل، بحيث تكون مسيطرة على الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، وجانتس سيعمل على إعلان رغبته بتحقيق السلام لكن من دون الاستعداد لتوفير متطلباته".
 
وتوقَّع بقعوني أن يتعامل المجتمع الدولي مع جانتس من أجل تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، لكنه يقول إن حل الدولتين معه غير ممكن لرفضه إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
 
وأشار المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور إلى وجود ارتياح بين الفلسطينيين بسبب التخلص من شخص نتنياهو، وقال إنّ نتائج الانتخابات وضعت حدًا لموجة تسونامي اليمين العنصري في إسرائيل.
 
ورجّح منصور أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، مضيفاً: "لن تكون حكومة سلام، وستكون قادرة على تمرير مشروع ضم أجزاء من الضفة الغربية، وتنفيذ الخطة الأميركية للسلام المعروفة بـ"صفقة القرن".
 
وكان نتنياهو أعلن قبل يومين من إجراء الانتخابات الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية أبلغته بأنّها ستنشر خطتها للسلام بعد الانتخابات، لكن قبل تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال نتنياهو إنّ خطته لضم جميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن "تتماشى مع خطة السلام المرتقبة، وأضاف: "الضم لن يشمل التكتلات الاستيطانية فحسب، بل مناطق أخرى تحظى بأهمية حساسة لأمننا والحفاظ على إرثنا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان