رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

انتخابات إسرائيل| نتنياهو خسر وجانتس لم يفز وليبرمان «صانع الملوك»

انتخابات إسرائيل| نتنياهو خسر وجانتس لم يفز وليبرمان «صانع الملوك»

العرب والعالم

تقارب نتائج انتخابات إسرائيل

انتخابات إسرائيل| نتنياهو خسر وجانتس لم يفز وليبرمان «صانع الملوك»

إنجي الخولي 18 سبتمبر 2019 01:28

بدت نتائج العينات التلفزيونية للانتخابات الإسرائيلية معقدة بذات المشهد الإسرائيلي، فأظهرت تقدم حزب "أزرق أبيض" الوسطي برئاسة بيني جانتس ولكنها أبرزت أفضلية لليمين الإسرائيلي بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وبناء على هذه الاستطلاعات لم تتمكن لا كتلة اليمين بزعامة نتنياهو ولا كتلة الوسط بزعامة جانتس من الوصول إلى 61 مقعداً ( من أصل 120) المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة.

فكتلة اليمين حصلت على 54-58 مقعداً بدون حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني برئاسة وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان، الذي حصل على ما بين 8-10 مقاعد.

 

أما كتلة الوسط برئاسة جانتس فقد حصلت 42-45 مقعداً بدون القائمة المشتركة، وهي ائتلاف 4 أحزاب عربية التي حصلت على 11-13 مقعداً.

وبذلك فإنه إذا ما تمكن نتنياهو من إقناع ليبرمان بالانضمام إلى ائتلاف يميني فإنه سيكون بإمكانه إنقاذه وتشكيل الحكومة المقبلة.

 

وفي حال تمكن جانتس من إقناع القائمة العربية المشتركة و"إسرائيل بيتنا" بالانضمام إلى ائتلاف وسطي، فإنه سيكون بإمكانه تشكيل الحكومة وإسقاط حكومة اليمين. ولكن الأحزاب العربية أعلنت أنها لن تنضم إلى حكومة إسرائيلية لا تقبل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، وليبرمان دعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبرالية موسّعة تضمّ الليكود وحزب "أزرق أبيض".

 

نتائج الانتخابات: لا فائز

 

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، أن نسبة المشاركة في انتخابات الكنيست، الثانية والعشرين، بلغت 69.4 بالمئة، أي بزيادة 2.5 بالمئة بالمقارنة مع الانتخابات السابقة، التي جرت في شهر أبريل  الماضي.

 

وقالت اللجنة، الثلاثاء: "بلغت نسبة المشاركة لانتخابات الكنيست الثانية والعشرين 69.4 %، وسجلت زيادة بنسبة 2.5% مقارنة في الانتخابات السابقة في أبريل الماضي".

 

وأشارت نتائج العينات الانتخابية التي أجرتها قنوات التلفزيون الإسرائيلي الرئيسية إلى تقدم حزب"أزرق أبيض" برئاسة بيني جانتس على منافسه حزب " الليكود" اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو بمقعد واحد، فيما أشارت عينة أخرى إلى تعادل بين الحزبين، ليحصل كل منهما على 32 مقعداً.

 

وأشارت العينة التي أجرتها القناة الـ(12) إلى حصول الليكود على 33 مقعداً مقابل 34 مقعداً لحزب "أزرق أبيض" فيما أشارت قناة التلفزيون الـ(13) إلى حصول حزب "الليكود" اليميني على 31 مقعداً مقابل 33 مقعداً لحزب "أزرق أبيض".

وفيما يتعلق بالأحزاب الأخرى فكانت النتائج كما يلي:

 

في القناة الإسرائيلية الـ13 فقد حصلت القائمة العربية المشتركة على (13 مقعداً)، و"إسرائيل بيتنا " (8 مقاعد)، و"شاس" اليميني (9 مقاعد)، و"يهودوت هتوراه" (8 مقاعد)، و"المعسكر الديمقراطي" الوسطي (6 مقاعد)، و"العمل-جيشر" الوسطي (6 مقاعد)، و"عوتسما يهوديت" اليميني (8 مقاعد) و"يمينا" اليميني (6 مقاعد).

 

أما في القناة الإسرائيلية الـ12 فقد حصلت القائمة العربية المشتركة على (11 مقعداً)، و"إسرائيل بيتنا" (8 مقاعد)، و"شاس" اليميني (8 مقاعد)، و"يهودوت هتوراه" (8 مقاعد)، و"المعسكر الديمقراطي" الوسطي (5 مقاعد)، و"العمل- جيشر" الوسطي (5 مقاعد) و"يمينا" اليميني (8 مقاعد).

 

وفي القناة الإسرائيلية الـ11 حصلت القائمة العربية المشتركة على (12 مقعداً)، و"إسرائيل بيتنا " (10 مقاعد)، و"شاس" اليميني (9 مقاعد)، و"يهودوت هتوراه" (8 مقاعد)، و"المعسكر الديمقراطي" الوسطي (5 مقاعد)، و"العمل-جيشر" الوسطي (5 مقاعد) و"يمينا" اليميني (7 مقاعد).

 

ويشار إلى أن هذه النتائج ليست النهائيّة، إنما عيّنة من الأشخاص الذين قاموا بالتصويت حتى الساعة الثامنة مساءً، ويتم جمعها ميدانيًا من أمام صناديق الاقتراع.

 

وبحسب هذه النتائج، فإن نتنياهو بحاجة إلى عدد من المقاعد يتراوح بين 4 – 7 ليتمكن من تشكيل حكومة، بينما زاد تمثيل القائمة المشتركة عن انتخابات أبريل الماضي في كافة الاستطلاعات، وكذلك حزب «اسرائيل بيتينا».

 

ويتكون الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) من 120 عضوا في البرلمان، وحتى يمكن تشكيل حكومة، يتطلب أن يحصل الائتلاف الحاكم على ثقة 61 عضوا على الأقل.

 

ليبرمان "صانع الملكوك"

 

وإذا ثبتت صحة استطلاعات الرأي، لن يكون بنيامين نتنياهو أو منافسه بيني جانتس قادرين على أن يشكل أحدهما حكومة مع حلفائه من دون اللجوء إلى ليبرمان.

 

وبذلك تحول ليبرمان إلى عنصر حاسم فى الانتخابات ، حيث أنه مع فشل نتنياهو و جانتس في حسم أغلبية مقاعد البرلمان؛ سيتم تشكيل حكومة "وحدة" إسرائيلية، مكونه من حزبي الليكود وتحالف أزرق أبيض، وهو ما يراه المراقبون أنه سيدفع إسرائيل إلى عدم الاستقرار السياسي، خاصة إذا أصر نتنياهو على البقاء في سدة الحكم؛ ما قد يرفع من احتمال إجراء انتخابات ثالثة في إسرائيل خلال عام واحد.

 

وتعتبر تلك الانتخابات هي الثانية من نوعها، خلال هذا العام، بعد أن أمر نتنياهو بحل مجلس النواب الذي لم يمر على انتخابه سوى 5 أشهر، بسبب فشله في تشكيل حكومة وحدة مع  ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، المتعادل في الإنتخابات السابقة مع نتينياهو، والذي عزف عن المشاركة في تشكيل حكومة نتنياهو، بسبب رضوخها المطلق للاحزاب اليهودية المتدينة.

 

ورغم انتماء حزب ليبرمان، لأحزاب اليمين، لكنه يرفض الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، إلا بعد تلبية شروطه الخاصة بتجنيد طلاب المدارس الدينية، وهو ما ترفضه بعض الأحزاب اليمينية.

 

 

حكومة بـ"الليكود" وأزرق أبيض"

 

ليبرمان، الذي كان سببا رئيسيا في توجه الإسرائيليين إلى انتخابات مبكرة جديدة بعد نحو 5 شهور من انتخابات خاضوها في إبريل هذا العام، عقب رفضه الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو بسبب معانقته القوية للأحزاب اليهودية الدينية المتطرفة، والتى جعلت ليبرمان وأنصاره يحذرون من أن إسرائيل تسير على طريق أن تكون نسخة يهودية من إيران.

 

دعا الثلاثاء لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبرالية موسّعة تضمّ الليكود وحزب "أزرق أبيض".

وقال ليبرمان في بث تلفزيوني من مقر حملته الانتخابية إن "موقفنا كان قبل الانتخابات، وهو نفسه بعد الانتخابات: تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة أفضل من الحكومات الضيقة".

 

ولا يبدو، بحسب هذه الاستطلاعات، أنّ الانتخابات ستسفر عن كتلة واضحة تتمتع بالغالبية.

وقال ليبرمان "أنا أوصي رئيس الدولة من الآن وقبل صدور النتائج الرسمية بأن يدعو كلاًّ من نتنياهو وبيني جانتس لتشكيل حكومة وطنية، حتى اذا لم أنضمّ إليها، وذلك أفضل من حكومة ضيّقة غير مستقرّة".

 

وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الاحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءاً مهماً من ائتلاف نتنياهو.

 

انتهاء عصر نتنياهو

 

ويجمع مراقبون ومحللون محليون على أن رئيس حكومة الاحتلال قد تعرض لصفعة سياسية قوية من المرجح جدا أن تطيح به وتنهي مسيرته السياسية وربما يجد نفسه خلف القضبان بحال أُدين بتهم فساد كثيرة.

 

وقال النائب ايمن عودة رئيس المشتركة في أول رد فعل له ان الفلسطينيين في اسرائيل ساهموا في توجيه هذه الضربة الموجعة لنتنياهو الذي يجد نفسه في وضع أصعب مما كان عليه بعد الانتخابات السابقة في ابريل الماضي من ناحية احتمالات تشكيل حكومة خاصة بعد سقوط حزب «عوتسماه يهوديت» وفق الاستطلاعات مما يعني تبديد عشرات آلاف الأصوات لمعسكر اليمين.

 

واعتبر النائب احمد الطيبي ان العنوان الابرز لهذه الليلة هو انتهاء مرحلة نتنياهو ومعه سقطت صفقة القرن، استنادا لنتائج كل استطلاعات الرأي الأولية.

 

وبينما لم يصدر أي ردّ رسمي من الليكود، سارعت وزيرة الثقافة الإسرائيليّة، ميري ريغيف، إلى القول إن حزبها «لن يُبعد» نتنياهو عن رئاسته، ولم يستبعد وزير القضاء المقرّب من نتنياهو، أمير أوحانا، إقامة حكومة وحدة «دون اسرائيل بيتينا».

 

من جهتها قالت الأحزاب المشتركة في بيان موجز: انتهى عهد نتنياهو، شكر للجماهير التي هبت لدعم المشتركة… التحديات أمامنا ما زالت كبيرة.

 

حكومات الوحدة في إسرائيل

 

يشار إلى أن مفهوم حكومة الوحدة وطنية في إسرائيل ظهر لأول مرة في عام 1967، وكانت برئاسة رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، ليفي أشكول، أما الحكومة الثانية فشكلتها جولدا مائير، في أثناء حرب الاستنزاف المصرية الاسرائيلية عام 1969، والحكومة الثالثة في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1984، بعدما عصفت باسرائيل ازمة سياسية واقتصادية، وتوالى تشكيل الحكومات الوطنية في إسرائيل حتى عام 1988، حيث تم تشكيل الحكومة الـ 23، لتنتهي بالحكومة الماضية التي فشلت هى الأخرى لخلافات سياسية.

ونظام الحكم في إسرائيل هو نظام برلماني، حيث يعتبر رئيس الوزراء هو رئيس الحكومة، ويمارس هو وحكومته السلطة التنفيذية، أما السلطة التشريعية فهي في يد الكنيست، فيما تنفصل السلطة القضائية عن التنفيذية والتشريعية.

 

ويحوز الكنيست مكانة كبيرة في إسرائيل بسبب طبيعة الحكم القائمة على النظام البرلماني الذي يسمح بتوزيع أكثر للسلطة، وحيث تجري الانتخابات العامة فقط لعضوية الكنيست يتولى الأخير اختيار رئيس الوزراء واعتماد الحكومة.

 

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها.

ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل.

 

ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.

وكانت نسبة الحسم التي تمثل الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست هي 1% فقط، إلى أن تغيرت بانتخابات 1992 إلى 1.5% ثم رفعت إلى 2% عام 2006، في حين تم رفعها بانتخابات 2015 لتصل إلى 3.25%.

 

 ويقول نشطاء عرب إن رفع تلك النسبة جاء بهدف إقصاء القوائم العربية ومنعها من دخول الكنيست.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان