رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 صباحاً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

المنطقة الآمنة السورية.. ممر سلام أم مشروع احتلال؟

المنطقة الآمنة السورية.. ممر سلام أم مشروع احتلال؟

العرب والعالم

المنقطة الآمنة في سوريا

المنطقة الآمنة السورية.. ممر سلام أم مشروع احتلال؟

أحمد جدوع 20 سبتمبر 2019 18:41

على الرغم من اتفاق الولايات المتحدة الأمريكة وتركيا على إقامة منطقة آمنة أو ممر سلام شمالي سوريا، إلا أن طبيعة عمل قوات كل منهما يبدو أنها ستكون نقطة الخلاف الرئيسي بينهما.

 

 وهدد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، باحتمالية انسحاب بلاده من اتفاقها مع واشنطن بخصوص إدارة المنطقة الآمنة بسوريا وذلك بسبب ماوصفه بـ"المماطلة والتأخير" بشأن إقامتها لحين تحديد طبيعة العمل بينهما وفق ما ذكرت صحيفة "أحوال" التركية، الخميس.

 

وكانت الحكومتان التركية والأميركية اتفقتا في الثامن من أغسطس الماضي على إقامة ما يسمى بالمنطقة الآمنة شمال سوريا على الحدود الجنوبية لتركيا.

 

وبدأت تركيا وأمريكا تسيير دوريات أمنية مشتركة في منطقة الجزيرة السورية في إطار ما يسمى بالمنطقة الآمنة أو " ممر السلام"، وسط تساؤلات حول أهداف تلك الخطوة.

 

هدف المنطقة الآمنة

 

وتضمن الاتفاق بين أنقرة وواشنطن وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي على طرد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية  على مسافة 32 كيلومترا بعيدا عن حدودها.

 

ووحدات حماية الشعب الكردية كانت الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش في سوريا، فيما تصنفها أنقرة "منظمة إرهابية".

 

وتهدف تركيا من المنطقة الآمنة إبعاد الأكراد عن حدودها من خلال وقف أي عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية ونقل نحو مليون لاجئ سوري من تركيا إلى الشمال السوري.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال إن بلاده "لا يمكنها تحمل موجة هجرة جديدة" من شمال سوريا، مشيرا إلى أنه يتعين على أنقرة وواشنطن إقامة منطقة آمنة هناك "في أقرب وقت ممكن".

 

تحذير تركي

 

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بأن بلاده ستنفذ خططها العسكرية في حال عدم التوصل إلى "نتيجة" بشأن المنطقة الآمنة في سوريا خلال أسبوعين.

 

ودائما ما يحذر أردوغان من فتح الحدود التركية للاجئين السوريين لدخول أوروبا إذا لم يحصل على الدعم الدولي لطرد القوات الكردية التي تعتبرها أنقرة إرهابية من شمالي سوريا.

 

تحذير أدروغان ربما يكون مؤشرا عن نتيجة سلبية من  القمة التركية - الروسية - الإيرانية التي عقدت في أنقرة مؤخراً والتي كانت تسعى الأخيرة إلى الحصول على دعم من القوى الفاعالة في سوريا لكن ذلك لم يحدث.

 

ولم يتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو الإيراني حسن روحاني خلال المؤتمر الصحافي عقب القمة الثلاثية لمشكلة اللاجئين السورين أو المنطقة الآمنة، وغاب أيضا عن البيان الختامي.

 

المرحلة الأولى

 

وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري منذ الشرارة الأولى للثورة السورية عام 2011 .

 

وتقوم القوات الأمريكية بإزالة الخنادق والسواتر الترابية في المناطق التي كانت تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية.

 

التحركات الأمريكية جاءت بعدما هددت أنقرة بشن هجوم ضد الوحدات الكردية، التي تصنفها مجموعة "إرهابية"، في شمال شرق سوريا.

 

قلق كردي

 

تزامنا مع ذلك أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أنه قواته لا تريد الانخراط في حرب مع تركيا وربما دفعه لذلك شعوره  بالقلق من تخلي الولايات المتحدة عنهم.

 

والمنطقة الآمنة ستكون على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا وتشمل هذه المنطقة مناطق عين العرب وتل أبيض ورأس العين وعامودا والقامشلي.

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت من مدينة تل أبيض بعد الدخول الرسمي للقوات التركية والأمريكية للمدنية ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

 

مشروع احتلال

 

بدوره قال المحلل السياسي السوري تيسير النجار، إن تركيا تريد منطقة أمنية لحدودها تسكن فيها اللاجئين عنوة وتحت إدارتها لتكون مستقبلا منطقة تركية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تركيا تتصرف على هذا الأساس لكل المناطق التي دخلتها من تسميتها ولايات ووضع والي تركي عليها وإعطاء المواطنين السوريين إثبات شخصية على هذا الأساس ورفع العلم التركي عليها كذلك حتى الفصائل المهجرة سابقا أعطتها تركيا اقطاعات بعدد من القرى والمناطق لاستثمارها وتسكين من يريدون تحت إدارتهم الفاشلة لترضيهم وتضعهم تحت تصرفها.

 

وأوضح أن أمريكا تريد المنطقة الآمنة تحت حمايتها وتحت إدرة المتطرفين الأكراد لتكون لهم منطقة يبتزون بها الأكراد السوريين أولا ثم الدولة التركية ثم يبتزون بها السوريين ثالثا .
 

وأشار إلى أن المنقطة الآمنة خطر على عرب سورية حاليا والثورة مستقبلا وعلى سورية كاملة، علما أنه لوحصل قتال سيكون ببيادق سورية من الطرفين وهذا مرفوض من قبلنا الحرب بالوكالة ولا نريد التدخل التركي بهذا الشكل ولا نريد التدخل الأمريكي بهذا الشكل.

 

وأكد أن الشعب السوري يحتاج للأمان من الحرب التي يشنها النظام عليه بمؤآزرة المجموعة الإيرانية المتطرفة وروسيا وأيضا يحتاج الأمان من تطرف الـ"ب ك ك" وغدرهم لكن نريدها بإدارة غير طائفية ولا صاحبة أجندات دينية ولا بطريقة عنصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان