رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

لمن يتزين قصر قرطاج؟

لمن يتزين قصر قرطاج؟

العرب والعالم

6 مرشحين هم الأقرب لقصر قرطاج

لمن يتزين قصر قرطاج؟

معتز بالله محمد 13 سبتمبر 2019 19:15

في أجواء ديمقراطية، يصعب معها التنبؤ بالفائز،  بدأ الناخبون التونسيون بالخارج اليوم الجمعة الإدلاء بأصواتهم لاختيار خليفة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي وافته المنية في 25 يوليو الماضي عن عمر ناهز 93 عاما.

 

وتم فتح عدد من مراكز التصويت بالخارج صباح اليوم، ومن المتوقع أن تُفتح مراكز اقتراع في دول أخرى لاحقا، بحسب "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" المشرفة على العملية.

 

ومن المقرر استمرار التصويت بالخارج ثلاثة أيام في 46 بلداً عبر 391 مركز تصويت، يفترض أن يصوت فيها 384 ألف ناخب وناخبة.

 

ويتجاوز عدد الناخبين في الداخل 7 ملايين، يتوجهون الأحد للإدلاء بأصواتهم، لاختيار رئيسهم من بين 26 مرشحاً، في اقتراع ديمقراطي يعد الثاني من نوعه في تاريخ البلاد منذ ثورة عام 2011، بعد عقود من التزوير.

 

وبحسب هيئة الانتخابات، فإن عمليات الفرز ستجرى في كل مكتب اقتراع. ومن المنتظر أن تقوم منظمات غير حكومية ومراكز استطلاعات رأي بنشر توقعاتها الأولية على أن تقدم الهيئة النتائج الأولية الثلاثاء 17 سبتمبر.

 

وجرى تبكير موعد الانتخابات الرئاسية في تونس من 17 نوفمبر المقبل بعد وفاة السبسي من أجل ضمان تولي رئيس جديد منصبه في غضون 90 يوما، وفقا للدستور.

 

وتكتسب رئاسيات تونس أهمية قصوى داخل البلاد، رغم أن النظام السياسي الذي جاء به دستور سنة 2014 لا يعطي صلاحيات كثيرة للرئيس مقابل الصلاحيات الكبرى التي يتمتع بها رئيس الحكومة، إلا أن رئيس الدولة يبقى في أذهان الجميع رمز وحدتها والضامن لاستقلالها.

 

ورغم وجود 26 مرشحاً في هذا العرس الانتخابي، إلا أن المنافسة الحقيقية تدور، بحسب مراقبين، بين 6 منهم، ممثلين في رئيس الحكومة يوسف الشاهد ومرشح حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي عبد الفتاح مورو والرئيس السابق المنصف المرزوقي ووزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي، ورجل الأعمال نبيل القروي المحتجز حالياً بشبهة الفساد، إضافة إلى قيس سعيّد المرشح المستقل.

 

الشاهد يتراجع

تقول الكاتبة والصحفية التونسية خدامي محجوب إن حظوظ رئيس الحكومة الحالي الشاهد تقلصت وضعفت كثيرا في المدة الأخيرة رغم استعماله كافة وسائل الدولة في السباق الرئاسي ورغم  استنزافه أموالا طائلة في حملته الإنتخابية التي طالت أغلب المدن والقرى التونسية.

 

وتلفت محجوب في مقال مهم إلى أن التونسيين ضاقوا ذرعاً بالحكومة مع تردي أحوالهم المعيشية، وهو ما عبروا عنه في طرد الشاهد من العديد من المناطق التونسية التي زارها في إطار حملته الانتخابية، ما دفعه إلى إعفاء عدد من رؤساء الأقاليم الأمنية والولاة والمعتمدين وتحميلهم مسؤولية عدم نجاح زياراته لتلك المناطق.

 

وتنوه إلى اتهام التونسيين للشاهد بالوقوف وراء إيقاف المرشح نبيل القروي بعد تصدره استطلاعات الرأي حول نوايا التصويت.

 

 

سجين وهارب

ومن المقرر أن يسدل الستار اليوم الجمعة، على الحملة الانتخابية للمرشحين ليبدأ السبت يوم صمت انتخابي قبل انطلاق العرس الانتخابي الأحد.

 

ولعل أكثر ما يميز المشهد الانتخابي، هو وجود مرشح وراء القضبان هو القروي مالك قناة نسمة، الموقوف منذ 23 أغسطس الماضي، بتهمة تورطه في قضايا فساد، وآخر هارب إلى فرنسا منذ نهاية 2018 هو سليم الرياحي، الذي جمدت السلطات أرصدته بتهمة الفساد المالي، وهو مدرج حالياً على قوائم ترقب الوصول.

 

ويرى مراقبون أن حقيقة وجود مرشح رئاسي مسجون وآخر هارب، هو في حد ذاته دليل على التطور الديمقراطي في تونس، من خلال الفصل بين السلطة القضائية والتنفيذية والهيئات الدستورية، حيث أقرت هيئة الانتخابات بحق المرشحين في الترشح والفوز بالرئاسة.

 

الأقرب لقرطاج

إلا أن احتمالية فوز القروي، ووصوله إلى قصر قرطاج من وراء القضبان، يطرح تساؤلات عن كيفية تعامل السلطات مع القضايا المرفوعة ضده بعد حصوله على الحصانة الرئاسية!.

 

ويرى محللون أن القروي هو الأقرب لقصر قرطاج نظراً لعمله على فكرة مقاومة الفقر، على خلفية نشاطاته في العمل الخيري.

 

أما قيس سعيد فينظر إليه كثير من التونسيين على انه رجل "الاستقامة والنزاهة"، لاسيما وأنه وهو الأعزل من أي ماكينة حزبية أو لوبيات قوية تقف وراءه، رفض تمويل الدولة لحملته الانتخابية.

 

ورغم اعتماد عبد الفتاح مرشح "النهضة" على أهم جهاز حزب في تونس من حيث التنظم والانضباط، إلا أن حظوظه لا تبدو وفيرة، لعدة اعتبارات بينها، تأخر إعلان حركة النهضة عن ترشيحه، وكذلك وجود خلافات داخل الحركة قد تؤثر على حظوظه بغياب تعبئة شاملة لصالحه.

 

فيما تتزايد حظوظ وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي والذي يحظى بدعم حزب "نداء تونس" بقيادة حافظ نجل الراحل السبسي، وأطراف أخرى تقول تقارير إعلامية إنها تمثل لوبيات مناهضة للثورة، فضلا عن كونه مدعوم من دول إقليمية مناهضة أيضًا للثورة، وهو يمثل لدى أتباعه رمز الالتزام والقوة ضد الفوضى، والوريث الشرعي للسبسي.

 

أما حظوظ الرئيس السابق المنصف المرزوقي، الذي فشل في الدور الثاني من انتخابات 21 ديسمبر 2014، أمام السبسي، فتبدو ضعيفة بحسب البعض، الذين يرجعون ذلك إلى كون الحزب المنتمي إليه (حراك تونس) يفقتر لقواعد على الأرض، معتبرين أن المرشح اليساري يعتمد على شعبيته الشخصية والتي هي بالأساس ضعيفة أيضاً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان