رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«PTT» التايلندية تهدد تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر

«PTT» التايلندية تهدد تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر

العرب والعالم

الشركة التايلندية تمتلك 25% من خط أنابيب EMG الواصل بين العريش وعسقلان

تطالب القاهرة بتعويض مليار دولار

«PTT» التايلندية تهدد تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر

معتز بالله محمد 09 سبتمبر 2019 20:20

هل يهدد النزاع بين أحد الشركاء الرئيسيين في خط أنابيب شركة غاز المتوسط (EMG) والحكومة المصرية، صفقة الغاز مع إسرائيل التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار؟.

 

هذا السؤال بات مطروحاً بعد دعوى تعويض بمبلغ مليار دولار ضد الحكومة المصرية تقدمت بها شركة الطاقة العملاقة PTT Energy Resources التي تسيطر عليها الحكومة التايلندية إلى المحكمة الإدارية بالقاهرة.

 

وكان من المقرر أن تبدأ مصر باستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل اعتبارا من مارس الماضي، بموجب الاتفاق المبرم العام الماضي بين الدولتين بوساطة الحكومة الأمريكية، إلا أن العملية تعطلت بسبب مشاكل نشأت حول مشروع خط الأنابيب الواصل بين الطرفين.

 

ووقعت شركة "ديليك" الإسرائيلية في فبراير 2018 اتفاقية لتوريد 64 مليار متر مكعب من الغاز إلى شركة (دولفينوس/مصرية خاصة) على مدى 10 سنوات، بقيمة 15 مليار دولار.

 

وتزعم (PTT) التي تستحوذ على 25% من (EMG) أن مصر لم تف بالتزماتها بإمداد الغاز عبر خط الأنابيب وبالتالي تسببت في أضرار كبيرة.

 

وبحسب تقرير نشره موقع " themarker" الإسرائيلي، اليوم الإثنين، فإن (PTT) التي تقاضي أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقول إن مصر لم تنجح في الحفاظ وحماية خط أنابيب (EMG).

 

وتشير (PTT) إلى التفجيرات التي استهدفت الخط بداية العقد الجاري في إطار الاتفاق السابق لتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بقيمة 2.5 مليار دولار، والذي تم إلغاؤه عام 2012، مع تزايد هجمات المسلحين على خط الأنابيب المذكور، ما كبد الشركة التايلاندية خسائر فادحة، وفق قولها.

 

وكانت مصر تصدر الغاز الطبيعي إلى إسرائيل منذ 2008، بموجب اتفاق مدته 20 عامًا، إلا أنه انهار في 2012، بعدما تعرض خط أنابيب الغاز لعدة هجمات من مسلحين بعد ثورة 25 يناير.

 

و(PTT) هي شركة تايلاندية عملاقة في مجال الطاقة تتاجر بعشرات المليارات من الدولارات، استثمرت عام 2007 في شركة غاز المتوسط (EMG) التي تمتلك خط أنابيب الغاز البحري الذي يربط عسقلان الإسرائيلية بالعريش في سيناء، بعد استحواذها على 25% من (EMG)  مقابل ما يقرب من نصف مليار دولار.

 

وبحسب التقديرات الإسرائيلية تسعى الشركة التايلاندية حالياً، للحصول على تعويض في ضوء الاتفاقات الموقعة بين شركتا ديليك دريلينج الإسرائيلية ونوبل إنرجي (مقرها تكساس) -وهما شريكان في حقلي غاز إسرائيليين كبيرين- مع الحكومة المصرية وأصحاب أسهم آخرين في أنبوب غاز EMG، بعد أن تم تجاهلها في التوقيع على الاتفاق.

وبحسب الموقع الإسرائيلي، امتنعت (PTT) خلال السنوات الماضية عن مقاضاة الحكومة المصرية على وقفها ضخ الغاز في 2012، بعكس شركة الكهرباء الإسرائيلية مثلاً، والتي اتخذت إجراءات تحكيم طويلة مع الحكومة المصرية وشركات الغاز المصرية، انتهت بإلزام مصر بدفع مبلغ 1.76 مليار دولار لإسرائيل.

 

وفي وقت سابق، توصلت إسرائيل إلى تسوية مع مصر خفضت بموجبها المبلغ إلى 470 مليون دولار بالتقسيط على ثماني سنوات ونصف. وتشير التقديرات إلى أن هذا التخفيض كان مبنيًا على اتفاقيات تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر.

 

ولم يتم استخدام خط أنابيب EMG منذ عام 2012 بسبب عمليات التفجير المتكررة التي طالته بسيناء.

 

وبحسب "كالكاليست" فإنه "من المتوقع أن تحصل شركة ديليك ونوبيل إنرجي وإيست جاز التي تملكها المخابرات المصرية على 39% من رأس مال EMG وأن تحصل على حقوق تشغيل الخط لمدة 10 سنوات، مع إمكانية التمديد"، لافتاً إلى أن "عملية الشراء التي لم تنتهي بعد يتوقع أن تتم بمبلغ 518 مليون دولار".

 

وأوضح الموقع الإسرائيلي أنه من المقرر وفق الاتفاق أن تشتري ديليك، ونوبيل وإيست جاز أسهم EMG التي استحوذت عليها في الماضي شركات يسيطر عليها رجل الأعمال الإسرائيلي يوسي ميمان، وأسهم شركة سام زال وهيئات إسرائيلية (تصل إلى 37% من أسهم EMG) بالإضافة إلى 2% من أسهم حسين سالم (الذي يستحوذ على 28%)، المقرب من الرئيس السابق حسني مبارك. أما باقي أسهم EMG فتسيطر عليها الآن شركة PTT (25%) وشركات تملكها الحكومة المصرية (10%).

 

وأضاف "كان الموعد الأصلي لإتمام صفقة EMG هو نهاية يونيو الماضي. ولكن تأجل لمرتين إلى نهاية سبتمبر. وأشارت ديليك في أغسطس إلى أن كل الشروط المسبقة للصفقة لم تنفذ بعد- ولذلك اضطرت أطرافها لتأجيل موعد الإتمام. وقالت مصادر قريبة من شركات الغاز أن سبب التأجيل هو اعتبارات بيروقراطية في مصر، ليس لإسرائيل دخل بها".

 

الخبر من المصدر..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان