رئيس التحرير: عادل صبري 09:16 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بـ«أرخميدس».. إسرائيل تعبث من جديد في الانتخابات التونسية

بـ«أرخميدس».. إسرائيل تعبث من جديد في الانتخابات التونسية

العرب والعالم

"أرخميدس" الإسرائيلية وضعت إفريقيا في مرمى استهدافها

بـ«أرخميدس».. إسرائيل تعبث من جديد في الانتخابات التونسية

معتز بالله محمد 08 سبتمبر 2019 20:35

عادت قضية التدخُّل الإسرائيلي في الانتخابات الرئاسية في تونس إلى الواجهة مجددًا، قبيل أيام من إجرائها الأحد المقبل، وبعد نحو 4 أشهر من كشف شركة "فيسبوك"، استخدام شركة إسرائيلية حسابات مزيفة لاستهداف انتخابات في دول إفريقية.

 

واليوم الأحد، حذرت منظمة "سكاي لاين الدولية" (تأسست عام 2017 في استوكهولم) الأطراف السياسية في تونس من تدخل إسرائيلي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للتأثير في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها 26 مرشحًا.

 

جاء ذلك في بيان للمنظمة المتخصصة في رصد انتهاكات حقوق الأفراد والتجمعات الأهلية والثقافية والأكاديمية المتعلقة بالتعبير عن حرية الرأي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء بالكتابة أو الرسم أو صناعة الأفلام أو إصدار الأغاني أو النقد الساخر.

 

وأكد البيان أن "شركات إسرائيلية متخصصة بالأخبار المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي دأبت على استهداف دول أهمها تونس، عبر عشرات الصفحات الإخبارية التي تنشر أخبارًا كاذبة".

ونقل البيان عن السكرتير العام للمنظمة  معاذ حامد، قوله: "إن الصفحات الإخبارية والحسابات المزيفة التي كانت تستهدف تونس يتابعها أكثر من 3 ملايين متابع".

 

ولفت حامد إلى أنّ تلك الحسابات تعود لشركة إسرائيلية شهيرة، تدعى "أرخميدس"، تحاول التأثير في الرأي السياسي والانتخابي بدول إفريقية، بينها تونس.

 

ويشير حامد إلى الشركة ذاتها التي أعلنت "فيسبوك" منتصف مايو الماضي أنها عطلت وحذفت حسابات تابعة لها كانت تستهدف التأثير في مجريات استحقاقات انتخابية في دول إفريقيا.

 

وحسب "فيسبوك" حاول مشغلو الشبكة المزيفة إخفاء هوياتهم لكن بعض الأنشطة كانت مرتبطة في شكل واضح بالمجموعة الإسرائيلية التي قالت فيسبوك إنها "انتهكت باستمرار" سياستها.

 

وقالت "فيسبوك" في بيان آنذاك إنها حذفت 265 من الحسابات والصفحات والمجموعات والأحداث المرتبطة بإسرائيل على "فيسبوك" و"إنستجرام"؛ بسبب "سلوك زائف" يستهدف المستخدمين في جنوب شرقي آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.

 

إلا أن منظمة "سكاي لاين"، عادت وحذرت اليوم من أن الشركة الإسرائيلية ما زالت تعمل في مجال الإعلام الاجتماعي وهندسته، وأن معلومات المنظمة تفيد بأن محاولات الشركة مستمرة للتدخل بالانتخابات التونسية.

 

ودعت المنظمة الدولية "فيسبوك" إلى تشديد الإجراءات بحق الصفحات مجهولة المصدر، التي تعمل على الساحة التونسية، وتستهدف تجمعات معينة للتأثير في الانتخابات المقبلة، والعمل على وقفها وكشف الشركات التي تعمل خلفها.

 

وبحسب المنظمة فإن اكتشاف "فيسبوك" للتدخل الإسرائيلي في تونس جاء متأخرًا، بعد ثماني سنوات من بدء نشر أخبار كاذبة منذ عام 2011.

 

وشددت على ضرورة "أن تتوخى الأطراف السياسية التونسية الحذر من تكرار ذلك (التدخل الإسرائيلي)، خلال الأسابيع القادمة".

 

"مصر العربية" حاولت التعرف على شركة "أرخميدس" الإسرائيلية والتوصل إلى هوية من يقفون ورائها.

 

وتبين أن الشركة التي لا يعرف الكثير عنها، يترأسها إسرائيلي باسم "إلينداف هيمان"، وهو ناشط سياسي وسبق أن عمل ضمن جماعات ضغط.

 

شغل "هيمان" بحسب تقرير نشره موقع "كالكاليست" العبري، كمساعد برلماني ومتحدث باسم عضوين بالكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وفي 2009 تم تعيينه مستشاراً للشئون الخارجية في برلمان الاتحاد الأوروبي، كما عمل مستشاراً كبيراً في شركة الاستشارات الاستراتيجية " TARA".

 

وبالبحث تبين لـ"مصر العربية" أن " TARA" أسسها ويترأسها عوفيد يحزقال السكرتير السابق للحكومة الإسرائيلية.

 

 

 

الإسرائيلي إلينداف هيمان

 

وفي 2012 ، بدأ "هيمان" العمل كرئيس تنفيذي لمنظمة الضغط الأوروبية (European Friends of Israel)، التي تعمل على دفع مصالح إسرائيل بالاتحاد الأوروبي.

 

وظاهريًا، تبدو "أرخميدس" وكأنها أوقفت نشاطها منذ سنوات، حيث أغلق موقعها الإلكتروني منذ 2017، بعد أن توقف تحدثيه عام 2015، كذلك فإن حساب "تويتر" الخاص بالشركة غير نشط منذ نحو 4 سنوات، وبحسب تقديرات إسرائيلية يمكن أن يكون "هيمان" التحق بالشركة في تلك الفترة.

 

ولم يعمل "هيمان" منفرداً في "أرخميدس"، إذ أفاد موقع "كالكاليست" فإن هناك خمسة شخصيات أخرى عملت معه في نفس النشاط: فابيو جولدمان، الذي ولد أو سكن في الماضي في سان باولو جنوب شرقي البرازيل، ويوبال هرئيل الذي أشار في حسابه على فيسبوك أنه يعمل بالشركة قبل أن يحذف الحساب كليةً، وأوري بن يوسف وآرئيل تريجر ورافي تسزنا.

 

ويرتبط "هيمان" نفسه بمصادر ذات نفوذ وقوة. وفي مارس الماضي شارك كمتحدث في المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، والتي تعد هي أقوى جماعات الضغط على أعضاء الكونجرس الأمريكي.

 

وضم المؤتمر السنوي لـ "أيباك" وقتها متحدثين من "الصف الأول" ومن بينهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ونانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

 

وسبق أن شارك "هيمان" في ندوة لوزارة الخارجية الإسرائيلية،  بعنوان "إفريقيا وإسرائيل: شراكة إستراتيجية للعقد المقبل"، عُرف فيها بأنه المدير العام لـ "أرخميدس".

 

وشارك في الندوة ذاتها، "جيل هشخيل" مدير مركز التعاون الدولي التابع للخارجية الإسرائيلية، والدكتور "بيتر فام "، نائب رئيس المجلس الأطلسي (مؤسسة بحثية غير حزبية مؤثرة في مجال الشؤون الدولية،  تأسست عام 1961، مقرها واشنطن)، و"كريم كيتا"، رئيس لجنة الأمن والدفاع التابعة للجمعية الوطنية في مالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان