رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«لا قيود بعد اليوم على تخصيب اليورانيوم».. ماذا تخبئ طهران في «الخطوة الثالثة»؟

«لا قيود بعد اليوم على تخصيب اليورانيوم».. ماذا تخبئ طهران في «الخطوة الثالثة»؟

أيمن الأمين 07 سبتمبر 2019 10:50

في تصعيد جديد، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بدء تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق النووي، قائلة إن طهران يمكنها العدول عن هذا القرار إذا أوفت الأطراف الأخرى بتعهداتها.

 

وكشفت طهران أن تقليص التزاماتها النووية بدأ أمس الجمعة ردا على خرق واشنطن للاتفاق، مشيرة إلى رفع أي قيود على الأبحاث والتطوير كان الاتفاق النووي ينص عليها.

 

كما كشفت أن عشرين من أجهزة الطرد المركزي من طراز "آي4" باتت تعمل، وهذا يعني أن لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز 20%.

 

ومع ذلك، قالت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن البلاد لا تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وإذا احتاجت إلى ذلك فسيفعلونه.

 

وقالت الهيئة الإيرانية إن خفض الالتزام يشمل العمل على أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا، وسيبدأ تشغيلها الشهر المقبل، وذلك يعني أن بإمكان الصناعة النووية الإيرانية تحقيق أهدافها بعيدة المدى بسهولة.

وأوضحت إيران أن الوقت يضيق أمام الأوروبيين، حيث يجب عليهم القيام بتعهداتهم للحفاظ على الاتفاق النووي، موضحة أنه يجب ألا يتوقع أحد التزاما أحاديا من إيران بالاتفاق النووي، لأن هذا غير وارد.

 

وسيصل وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران غدا الأحد لعقد اجتماعات مهمة، وأكدت طهران في السياق ذاته أنه ليس لديها خطط للحد من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول لمواقعها النووية.

 

يذكر أنه في الثامن من مايو من العام المنصرم، قررت إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، لكن الملفت أنّ واشنطن تركت الباب مفتوحًا أمام التفاوض مجددًا من أجل التوصل إلى اتفاق جديد يسدّ كل الثغرات التي في اتفاق صيف 2015 والذي يعتبره دونالد ترامب من أسوأ الاتفاقات التي عقدتها الولايات المتحدة.

وبعد الانسحاب الأمريكي، أعلنت أوروبا تمسّكها بالاتفاق كمنطلق لمفاوضات جديدة تؤدي إلى تعديله كي تحقق هدفين آخرين غير وقف البرنامج النووي الإيراني، يتعلّق الأول بالسلوك الإيراني على الصعيد الإقليمي، الذي تبقى الميليشيات المذهبية التي تسرح وتمرح في دول عربية عدّة، أفضل تعبير عنه..

 

أمّا الهدف الثاني، فيتعلّق بالصواريخ الباليستية التي تطورها إيران والتي تستهدف حاليًا المملكة العربية السعودية انطلاقًا من اليمن.

 

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي مع إيران، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، تم التوصل له في يوليو 2015، مع قوى دولية بعد ما يقرب من 20 شهراً من المفاوضات، وقد اعتُبر في حينه انتصاراً كبيراً للدبلوماسية بمنطقة الشرق الأوسط، التي لا تدع الحروب فيها للسياسة مجالاً للتحرك.

 

واتفقت بموجبه إيران والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا، وهي المجموعة المعروفة باسم "5 + 1"؛ والاتحاد الأوروبي، على رفع العقوبات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني مقابل تفكيك طهران برنامجها النووي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان