رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

باستمرار معارك الجنوب..هل فقد التحالف سيطرته على اليمن؟

باستمرار معارك الجنوب..هل فقد التحالف سيطرته على اليمن؟

العرب والعالم

حرب اليمن

باستمرار معارك الجنوب..هل فقد التحالف سيطرته على اليمن؟

أحمد جدوع 07 سبتمبر 2019 17:30

منذ خمس سنوات أثقلت حرب اليمن المملكة العربية السعودية أثمان فادحة لكنها كانت إلى حد ما تسيطر على زمام الأمور إلى أن انقلب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على الشرعية في عدن وقلب موازين وحسابات المملكة، والتي وجدت نفسها في نقطة حرجة.

 

وكان قد اندلعت الشهر الماضي معارك بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي تدعمه السعودية، وسيطرت قوات ما يعرف بـ"الحزام الأمني" على مدينة عدن، التي تتخذها حكومة هادي عاصمة مؤقتة.

 

واتهمت الحكومة اليمنية دولة الإمارات بشن غارات ضد قواتها خلال المواجهات في عدن، وهو ما أظهر تباين المواقف داخل التحالف بقيادة السعودية.

 

وكانت الرياض قد تلقت في رأسها ضربتين من شريكها في حرب اليمن وهى دولة الإمارات جاءت الأولى بسحب الأخيرة لقواتها في اليمن، ثم جاءت الثانية بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في انقلابه على القوات الحكومية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.

 

استمرار المعارك

 

ومع اندلاع المعارك جنوبي اليمن بتمويل وتسليح إمارتي للقوات الجنوبية الانفصالية أضحت تساؤلات عن أهداف التدخل السعودي في اليمن قبل 5سنوات.

 

وقادت السعودية تحالفا عربيا بمشاركة 5 دول لم يتبقى منهم إلا الإمارات في معركة سميت بعاصفة الحزم وإعادة الأمل ضد جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية في اليمن.

 

 لكن الواقع يسجل على الرياض والإمارات انتهاكات جسمية لحقوق الإنسان في اليمن فضلا عن هجمات متصاعدة للحوثيين لم تقف عند الحد الجنوبي بل وصلت لأهداف حساسة في العمق السعودي.

 

 حرق الثوب السعودي

 

ولا تتوقف جماعة الحوثي عن حرق الثوب السعودي بصواريخها البالستية الإيرانية طالبت مطارات سعودية مثل نجران وأبها وكذلك أهداف بالرياض البعيدة جدا بل الدمام الأكثر بعداً.

 

الغريب أن المملكة السعودية تبدو وكأنها ألفت الأكتواء الدائم بنار الحرب التي أوقدت نارها منذ قرابة 5سنوات بكبرياء قالت وقتها أنها مجرد أيام وتستعيد الشرعية المنتهكة إلا أنها غرقت في مستنقع اليمن ثم تخلت عنها الإمارات.

 

ومؤخراً اعتبرت السعودية أن أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن يعد بمثابة تهديد لأمن واستقرار المملكة، وحذرت من أنها لن تقبل بأي تصعيد عسكري أو فتح معارك جانبية، وطالبت بإعادة "معسكرات ومقرات مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية" إلى حكومة هادي.

 

غياب المشروع الوطني

 

بدوره قال الدبلوماسي اليمني ، بليغ المخلافي، إن اليمن يعيش واحدة من أسوأ مراحله التاريخية، وذلك بعد غياب المشروع الوطني وظهرت المشاريع الصغيرة وتتلاشى شرعية الدولة ومؤسساتها  كل يوم لتتصاعد بالمقابل سلطة المليشيات المسلحة التي لا تعترف القانون.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المواطن اليمني وحده هو الذي يدفه فاتورة الفوضى من حياته وحياة أسرته وتستمر عناوين البؤس والشقاء والمجاعة عنوان اليمن على الصفحات الأولى لوسائل الإعلام المحلية والدولية.

 

وأوضح أنه على الرغم من كل ما يدور الحديث عنه من فساد واختلالات في مؤسسات الشرعية فلا يمكن اعتبار هذا مببررا لهدم المعبد على من فيه بقدر ما يفترض أن يكون ذلك وسيلة لتصحيح ومعالجة هذا الخلل وبنفس الطريقة مهما كانت بعض أدوات الشرعية فاسدة ومرفوضه فمن غير المقبول تسويق أدوات أسوأ منها تعمل على تقسيم البلاد.

 

إعادة هيكلة الشرعية

 

فيمال قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر إن المشكلة القائمة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي يمكن أن تنتهي لتفوت الفرصة على من يريد المزيد من الصراعات في اليمن.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن على الطرفين التهدئة من وقف الشحن والتحريض الإعلامي، وإعادة هيكلة الشرعية وعدم السماح لفصيل واحد السيطرة عليها مثل جماعة الإخوان.

 

وأوضح أنه لابد من العمل على استراتيجية جديدة وأهمية إعادة توجيه البوصلة لتحرير اليمن بعيدا عن الإخوان على حد وصفه، وكذلك البدء في حوار كامل والعمل على استيعاب كل المكونات السياسية تحت غطاء الدولة اليمنية والدستور والقانون.

 

انتهاكات حقوقية

 

وأسفرت الحرب الدائرة منذ أعوام عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، ودفعت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.

 

قالت الأمم المتحدة في تقرير لها إن السعودية والإمارات والحكومة الشرعية والحوثيين انتهكوا القانون الدولي لحقوق الإنسان في اليمن، "ويحتمل أن تكون هذه الأطراف قد ارتكبت جرائم حرب".

 

وأوضح التقرير أن الجهات الدولية التي تبيع السلاح لأطراف الصراع في اليمن، تتحمل أيضا مسؤولية المأساة الإنسانية والانتهاكات الحاصلة في هذا البلد.

 

وأشار التقرير إلى أن احتمال ارتكاب أطراف الصراع في اليمن جرائم حرب، يظهر من خلال الغارات الجوية والقصف العشوائي والقنص والجرائم الكيفية والتوقيفات والتعذيب وتفجير الألغام وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية التي حصلت في اليمن خلال سنوات الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان