رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد وفاة موجابي.. قضايا كبرى عجلت بنهاية حكمه لزيمبابوي

بعد وفاة موجابي.. قضايا كبرى عجلت بنهاية حكمه لزيمبابوي

العرب والعالم

روبرت موجابي

بعد وفاة موجابي.. قضايا كبرى عجلت بنهاية حكمه لزيمبابوي

إسلام محمد- وكالات 06 سبتمبر 2019 19:34

حكم الرئيس روبرت موجابي الذي أعلنت وفاته، الجمعة، زيمبابوي بيد من حديد لـ 37 عاما، من إعلان استقلالها في 1980 إلى أن طرده الجيش وحزبه من السلطة في نوفمبر 2017

.

وفيما يلي القضايا الخلافية الكبرى خلال حكمه:

 

مجازر "غوكوراهوندي:

لم تدم وحدة حركة التمرد التي قاتلت المستوطنين البريطانيين طويلا. فاعتبارا من 1982 قام موغابي بتصفية حساباته مع أقرب رفاق السلاح إليه جوشوا نكومو الذي أصبح خصمه.

 

وشنت الكتيبة الخامسة في جيش زيمبابوي الجديدة التي كانت تتألف في الجزء الأكبر منها من جنود من اتنية الشونا ودربتها كوريا الشمالية/ هجوما على "المنشقين" في مقاطعة ماتابيليلاند في غرب البلاد.

 

وتحولت الحملة التي أطلق عليها اسم "غوكوراهاندي" وتعني بلغة الشونا "المطر الذي يبعثر القش قبل مطر الربيع"، بسرعة إلى مجزرة جماعية من الضرب بالعصي إلى إعدامات واسعة وإحراق محاصيل وقرى.

 

وحسب المصادر، قتل عدد يمكن أن يصل إلى عشرين ألف مدني معظمهم من اتنية نديبيلي التي ينتمي إليها جوشوا نكومو.

وقال موغابي مبررا حينذاك "لا تبكوا إذا قتل أقرباؤكم"، موضحا أنه "عندما تغذي نساء ورجال المنشقين، فإننا نقوم برصدهم وقتلهم".

 

مصادرة أراضي البيض :

 

في العام 2000، بدأ رجال مسلحون بسواطير غزو مزارع المزارعين البيض في جميع أنحاء زيمبابوي.

 

وهذه المجموعات التي تولت الحكومة تأمين الغذاء ودفع أموال لها ونقلها وقدمت رسميا على أنها مقاتلين قدامى في حرب الاستقلال، تمركزت في هذه المزارع وطردت أصحابها الذين جرح بعضهم وقتل آخرون منهم.

 

ورفض قضاء زيمبابوي باستمرار طلبات الطعن التي قدمها هؤلاء، بينما دافع موغابي عن عمليات المصادرة الوحشية بتأكيده أنها باسم الدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء.

 

وكانت نتائج هذه الحملة كارثية.

ففي غياب الوسائل وبسبب نقص تأهيل هؤلاء المحتلين الجدد، أهمل الكثير من المزارع وتراجعت المحاصيل وشهدت زيمبابوي التي كانت توصف بأنها خزان الحبوب في إفريقيا الجنوبية، أول المجاعات.

 

تضخم هائل :

أغرق انهيار القطاع الزراعي البلاد في أزمة اقتصادية تصدى لها النظام بصك مزيد من العملة.

 

تراجعت قيمة عملة زيمبابوي التي تحمل اسم الدولار وارتفع التضخم إلى معدلات هائلة بلغت 500 مليار بالمئة. في المخابز، أصبحت ورقة المئة ألف مليون دولار تكفي بالكاد لشراء رغيف خبز.

 

وما زال تأثير هذه الفترة على البلاد قائما اليوم. فمعدل البطالة يبلغ تسعين بالمئة من السكان في سن العمل بينما يستخدم ثمانون بالمئة من ميزانية الدولة في دفع رواتب الموظفين، بتأخير في معظم الأحيان.

 

وللتعويض عن النقص الكبير في الدولار الأميركي، أصدر النظام العام الماضي "أوراق سندات" لكن هذه العملة التي لا يعكس اسمها حقيقتها، لم تحقق سوى نجاح قليل وأحيت لدى السكان المخاوف من تضخم شبيه بما حدث في بداية الألفية.

تزوير الانتخابات :

 

منذ 1980، لم تجر انتخابات إلا ودانت فيها المعارضة عمليات تزوير.

ويشتبه بأن روبرت موغابي الذي لم يكن ليتردد في قمع أي شكل من الاحتجاج في الشارع، قام بشكل منهجي بحشو الصناديق لضمان إعادة انتخابه.

 

والانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008، مثال واضح. فقد أعلنت حركة التغيير الديموقراطي فوز مرشحها مورغان تسفانجيراي من الدورة الأولى، لكن مفوضية الانتخابات دعت الناخبين إلى التصويت في دورة ثانية بسبب النتائج المتقاربة جدا بين المرشحين.

 

وكانت الحملة التي قام بها الحزب الحاكم عنيفة إلى درجة أن تسفانجيراي فضل التراجع لتجنب حمام دم. وأودت الحملة بحياة مئتي شخص على الأقل.

 

في 2013، أعيد انتخاب رئيس الدولة لولاية جديدة وحصد حزبه كما كان متوقعا، الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان بعد انتخابات استبعد منها كل المراقبين الأجانب بعناية.

 

ودانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان، في تقرير مشاركة ناخبين وهميين وحتى متوفين في التصويت.

 

في نهاية 2017، وبعد تحرك للجيش دعمه حزب موغابي "الاتحاد الوطني الإفريقي لزبمبابوي-الجبهة الوطنية" (زانو-الجبهة الوطنية) اضطر أكبر رؤساء دول العالم سنا حينذاك للاستقالة.

 

وقد ترك بلدا غارقا في أزمة اقتصادية عميقة ما زالت تتفاقم إلى الآن،  وحل محله على رأس البلاد النائب السابق للرئيس أيمرسون منانغاغوا الذي كان قد أقاله قبل فترة قصيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان