رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

 في فضيحة جديدة.. ترامب يداري «خطيئة الإعصار» بخريطة مزيفة

 في فضيحة جديدة.. ترامب يداري «خطيئة الإعصار» بخريطة مزيفة

العرب والعالم

ترامب يعرض الخريطة المزيفة

 في فضيحة جديدة.. ترامب يداري «خطيئة الإعصار» بخريطة مزيفة

إنجي الخولي 06 سبتمبر 2019 06:06

دونالد ترامب، يريد أن يأتي الإعصار دوريان على هواه وأن يضرب ولاية آلاباما، بصرف النظر عن الحقائق والوقائع، ولذلك فقد عقد موجز صحفي في البيت الأبيض عن الإعصار.

 

 

وكان ترامب فاجأ مستشاريه وخبراء الأحوال الجوية بتصريح غير صحيح عن إعصار خطير تترقب السلطات وصوله إلى ولايات أميركية، وقال مغردا قبل يومين إن الإعصار دوريان سيضرب بالإضافة إلى فلوريدا وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا، كلا من جورجيا وآلاباما.

 

مضيفا أن الولايتين الأخيرتين ستتعرضان على الأرجح إلى أضرار أكبر مما كان متوقعا، ومشيرا إلى أن الإعصار يبدو أشد الأعاصير على الإطلاق، بحسب ما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

 

وسارعت السلطات الأميركية للرد على ادعاءات ترامب، وقالت خدمة الطقس الوطنية في آلاباما إن الإعصار لن يؤثر على الولاية لا من قريب ولا من بعيد، لكن ترامب عاد لاحقا وكرر تصريحه السابق، مصرا على أن آلاباما ستتعرض لتداعيات الإعصار.

 

وخلال الإحاطة الصحفية، الأربعاء، عرض ترامب خريطة صادرة عن  المركز الوطني للأعاصير اعتبارا من 29 أغسطس، والتي تعرض مسار الإعصار وشدته.

 

غير أن هذه الخريطة تم التلاعب بها، حيث أضيف لها بقلم تأشير أسود حلقة سوداء تمد مسار الإعصار من فلوريدا ليصل إلى ألاباما.

 

وأثارت "الإضافة الجديدة لمسار الإعصار" مشاعر الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، ترافق مع جدل واسع النطاق وتكهنات حول ما إذا كان ترامب نفسه كان حريصا على الإثارة المتعمدة ونشر الذعر.

 

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، فقد نفى ترامب معرفته المطلقة بشأن الخريطة المعدلة، مشددا على أنه لا يعرف ما إذا كان قد تم التلاعب بها، لكنه قال إن هناك احتمالا بنسبة 95 في المئة بأن آلاباما ستكون عرضة للإعصار.

 

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي كشف أحدهم أن "تغيير توقعات الطقس الرسمية للحكومة يعد أمرا مخالفا للقانون"، ونشر وصلة إلى القانون الأميركي المعني.

 

ووفقا للفقرة 2074 من البند 18 من القانون الأميركي، والمتعلق بتقارير الطقس الخاطئة "كل من يصدر عن علم أو ينشر أي تنبؤ بالطقس أو تحذيرات بالظروف الجوية المقلدة يمثل تزويرا للتنبؤات أو التحذير الذي تم إصداره أو نشره بواسطة هيئة الطقس الوطنية، يتم تغريمه بموجب هذا البند أو سجنه ما لا يزيد على 90 يوما، أو كليهما".

 

الرئيس الأمريكي الذي أعتاد الأداء بتصريحات كاذبة تسببت في أكثر من فضيحة منذ توليه رئاسة البيت الأبيض ، ليس من النوع الذي يعترف بخطئه، بل يتمادى في محاولة تأكيد إدعائه الخاطئ.

 

وفي آخر فضيحة تم إضافتها إلى سجلات الفضائح السياسية الأمريكية، تأتي أزمة التغريدة التي أشار فيها ترامب إلى ان إعصار "دوريان" المدمرة سيضرب ولاية " ألاباما" مما تسبب في حالة من الهلع.
 

ويبدو أن دونالد ترامب، يريد أن يأتي الإعصار دوريان على هواه وأن يضرب ولاية آلاباما، بصرف النظر عن الحقائق والوقائع، ولذلك فقد عقد موجز صحفي في البيت الأبيض عن الإعصار.

 

وكان ترامب فاجأ مستشاريه وخبراء الأحوال الجوية بتصريح غير صحيح عن إعصار خطير تترقب السلطات وصوله إلى ولايات أميركية، وقال مغردا قبل يومين إن الإعصار دوريان سيضرب بالإضافة إلى فلوريدا وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا، كلا من جورجيا وآلاباما.

 

الخريطة المزيفة

 

وفي إصراره على الخطأ، وفي وقت الغداء يوم الأربعاء الموافق 4 سبتمر، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة إعلامية موجزة عن إعصار دوريان  في المكتب البيضاوي.

 

وفي لحظة ما، رفع الرئيس خريطة المركز الوطني للأعاصير، بتاريخ 29 أغسطس، تعرض مسار وشدة الإعصار.

 

ولكن بطريقة غريبة جداً، بدا من الواضح أن شخصاً ما استخدم قلماً لإضافة حلقة سوداء مزيفة تمتد من مسار الإعصار من فلوريدا إلى ألاباما. وبدا ذلك محاولة فاشلة لتبرير مزاعم ترامب السابقة، التي لا أساس لها من الصحة، حول وقوع الولاية الأخيرة (ألاباما) في مرمى الخطر.

 

خريطة ترامب "مخالفة قانونية"

 

أشعلت هذه الإضافة البدائية غضباً عارماً على وسائل التواصل الاجتماعي والكثير من التساؤلات والتكهنات حول ما إذا كان الرئيس نفسه مسئولاً عن ذلك، أم شخص آخر متحمس ومصرّ على إقناع الرئيس بذلك.

 

ويعد تعديل توقعات الأرصاد الجوية الحكومية الرسمية مخالفاً للقانون، فووفقا للفقرة 2074 من البند 18 من القانون الأمريكي، والمتعلق بتقارير الطقس الخاطئة "كل من يصدر عن علم أو ينشر أي تنبؤ بالطقس أو تحذيرات بالظروف الجوية المقلدة يمثل تزويرا للتنبؤات أو التحذير الذي تم إصداره أو نشره بواسطة هيئة الطقس الوطنية، يتم تغريمه بموجب هذا البند أو سجنه ما لا يزيد على 90 يوما، أو كليهما".

وقد أنكر ترامب معرفته بالأمر. وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عندما سُئل ترامب عن الخريطة المزيفة في وقت لاحق من يوم الأربعاء 4 سبتمبر، قال إن البيانات لديه تتضمن احتمالية تعرض ألاباما لضربات الإعصار «بنسبة 95%».

 

وعند سؤاله عمّا إذا كان تلاعب أحدهم بالخريطة وزيَّفها، أصرّ قائلاً: «لا أعلم، لا أعلم».

 

كان الرئيس الأمريكي قد أصدر سيلاً من التغريدات عندما انحرف إعصار دوريان وضرب جزر البهاما بوحشية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وفي إحدى هذه التغريدات، حذر بالخطأ من احتمالية تأثر ألاباما بضربات الإعصار، مما تسبب في انتشار حالة من الذعر.

 

هيئة الأرصاد تكذب ترامب

 

وبعد 20 دقيقة فقط من تغريدة ترامب، نشرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في برمنغهام، ألاباما تغريدة على موقع تويتر تقول: «لن يؤثر إعصار دوريان على ألاباما مطلقاً. نكرر، لن نشعر في ألاباما بأي تأثيرات من إعصار دوريان. سيظل الإعصار بعيداً جداً تجاه الشرق».

 

ولكن ترامب ليس من النوع الذي يعترف بخطئه، سواء كان ذلك عن حجم الحشود أو عن مقدار ما بُني من جداره الحدودي حتى الآن.

 

ففي ملاحظاته على المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه في «المخطط الأصلي»، كان إعصار دوريان سوف يضرب فلوريدا مباشرة «مما قد يؤثر على الكثير من الولايات الأخرى».

 

وأضاف: «ولكن ذلك كان في المخطط الأصلي».

 

وتعرض الخريطة الأصلية للمركز الوطني للأعاصير المسار المحتمل للعاصفة، ولا يزال من الممكن الاطلاع عليها عبر الإنترنت.

وفي ليلة الأربعاء، نشر ترامب خريطة أخرى للإعصار على تويتر فيما بدا أنه تصرف جاء من جراء موجة الانتقادات التي تعرض لها.

 

وتُظهر هذه الخريطة الكثير من الخطوط متعددة الألوان تخرج عن مسار إعصار دوريان. إذ تصل بعض من تلك الخطوط إلى ألاباما. وتحمل الخريطة شعار «مقاطعة جنوب فلوريدا لإدارة المياه».

 

وكتب الرئيس: «كان ذلك هو المسار الأصلي المتوقع للإعصار في مراحله الأولى. وكما ترون، تنبأت جميع النماذج بمرور الإعصار من فلوريدا ليضرب أيضاً جورجيا وألاباما. أتقبل اعتذار الأخبار الوهمية!».

لكن الخريطة كانت بتاريخ 28 أغسطس الساعة 8:06 صباحاً بتوقيت الأطلسي. أما ترامب، فقد كتب تغريدته عن ألاباما في 1 سبتمبر، وكانت الأرصاد حينها قد أوضحت بالفعل أن ألاباما لم تعد في خطر.

 

وتحمل الخريطة أيضاً ذلك التنويه: «تحل إشعارات المركز الوطني للأعاصير وبيانات الطوارئ للمقاطعة محل هذه الخريطة. هذا المخطط متمم، وليس بديلاً، لمناقشات المركز الوطني للأعاصير».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان