رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 مساءً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

أردوغان يهدد أوروبا: «المنطقة الأمنة» في سوريا أو فتح الحدود أمام اللاجئين؟

أردوغان يهدد أوروبا: «المنطقة الأمنة» في سوريا أو فتح الحدود أمام اللاجئين؟

العرب والعالم

الاجئون السوريون في تركيا

أردوغان يهدد أوروبا: «المنطقة الأمنة» في سوريا أو فتح الحدود أمام اللاجئين؟

إنجي الخولي 06 سبتمبر 2019 05:32

من جديد هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه قد يفتح الحدود أمام مئات الآلاف من اللاجئين السوريين ليتحركوا صوب دول الاتحاد الأوروبي في حال لم يحصل على مساعدات مالية كافية ودعم لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.

 

وتعيش أنقرة مأزقا كبيرا على خلفية التطورات الميدانية في الشمال السوري مع تدفق أعداد كبيرة من الفارين من الحرب الدائرة في إدلب ومحيطها.

 

وتوصلت تركيا، التي تدعم فصائل من المعارضة، وروسيا إلى اتفاق للحد من العنف في إدلب عام 2017. ولم يشمل الاتفاق المتشددين.

 

لكن القوات السورية مدعومة بالطيران الروسي شنت هجوما في اغسطس على بلدات شمال غرب البلاد تمكنت خلالها من احراز تقدم والسيطرة على بلدات وقرى من بينها بلدة خان شيحون الاستراتيجية.

 

ويتخوف الأتراك من تعرض نقاط المراقبة الخاصة بهم لهجمات من قبل القوات السورية لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو صرح  إن روسيا أكدت لأنقرة أن نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا لن تتعرض لهجمات.

 

وتنشر أنقرة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها بموجب اتفاقها مع روسيا.

 

 

المنطقة الآمنة

 

وفي كلمة ألقاها في أنقرة قال أردوغان إن تركيا عازمة على إقامة «منطقة آمنة» في شمال شرق سوريا بالتعاون مع الولايات المتحدة بحلول نهاية سبتمبر لكنها مستعدة للتحرك منفردةً إذا اقتضى الأمر.

 

وكان أردوغان توعد السبت بـ"اجتياح" شمال سوريا لإقامة المنطقة الآمنة معبر عن نفاد صبره إزاء تنفيذ الاتفاق مع واشنطن حول إقامة المنطقة مؤكدا أنه لن يقبل أي تأجيل وأن أنقرة ستنفذ عملياتها الخاصة.

 

وتابع:"مصممون على البدء فعليا بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر".

وأوضح أردوغان أن بلاده تهدف إلى توطين ما لا يقل عن مليون شخص من السوريين في المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على طول خط الحدود مع سوريا البالغ 450 كم، على حد قوله.

 

وأشار إلى أن أنقرة ترغب في إنشاء المنطقة الآمنة بالتنسيق مع واشنطن، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تركيا ستقوم بما يلزم بإمكاناتها في حال تعثر التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة.

 

وتابع قائلا "عرضت على ترامب وبوتين وميركل وأوباما فكرة إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، واقترحت بناء مجمعات سكنية للسوريين في تلك المنطقة مع حدائق صغيرة صالحة للزراعة، جميعهم رحبوا بالفكرة واكتفوا بالترحيب فقط دون أي مساهمة أو دعم".

 

وأضاف:" أعطونا دعما لوجيستيا وسوف نستطيع بناء منازل في عمق 30 كيلومترا في شمال سوريا. بهذه الطريقة يمكننا أن نوفر لهم أوضاعا معيشة إنسانية.. إما أن يحدث هذا أو سيكون علينا فتح الأبواب. إن لم تقدموا الدعم فاعذرونا، فنحن لن نتحمل هذا العبء وحدنا".

 

وعن مستجدات الأوضاع في محافظة إدلب السورية، قال أردوغان إن التطورات الحاصلة في هذه المحافظة تنذر بخطر تدفق أفواج جديدة من اللاجئين نحو تركيا، قد تصل أعدادهم إلى المليون.

وأكد أن بلاده تسعى عبر التعاون مع روسيا، للحفاظ على الأمن في محافظة إدلب، وإبقاء السوريين المقيمين هناك في منازلهم وديارهم.

 

وتساءل أردوغان "هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟".

 

وتابع في ذات السياق "لم نحصل من المجتمع الدولي وخاصةً من الاتحاد الأوروبي على الدعم اللازم لتقاسم هذا العبء، وقد نضطر لفتح الأبواب (الحدود) في حال استمرار ذلك".

وفي هذا السياق انتقد أردوغان مطالب المعارضة بإعادة السوريين إلى بلادهم، قائلا "المعارضة التي تطالب بإعادة السوريين الذين هربوا من الموت، لا تمثل سوى عقلية الانتداب، نحن نسعى لأن نكون أنصارا لهؤلاء المهاجرين".

 

وأشار أردوغان أن تركيا أنفقت على اللاجئين المقيمين على أراضيها نحو 40 مليار دولار، وأن المساعدات الخارجية التي وصلت إلى اللاجئين لا تتجاوز 3 مليارات يورو.

 

اتفاق تركي أمريكي

 

في غضون ذلك، أبلغ مسئول تركي كبير مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن أنقرة باتت مستعدة لتطبيق الاتفاق مع واشنطن بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا "بدون تأخير"، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.

 

واتفقت الدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي على إقامة منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وكان الرئيس التركي قد صرح أن أنقرة لن تسمح لواشنطن بتأخير الخطة التي تسعى السلطات التركية منذ فترة طويلة لتطبيقها. وقال المتحدث باسم مكتب الرئاسة إبراهيم كالين لبولتون في اتصال هاتفي إن "الجانب التركي استكمل استعداداته بخصوص تنفيذ خطة العملية المشتركة مع الولايات المتحدة بدون تأخير".

 

وناقش الجانبان اجتماعا محتملا بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر.

 

 وهددت تركيا مرارا بشنّ عملية عسكرية جديدة ضد وحدات حماية الشعب في شمال سوريا، والتي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي.

 

اليونان تستعد لمواجهة اللاجئين

 

وكانت اليونان قد أعلنت، السبت الماضي، أنها ستكثف دورياتها الحدودية وستنقل طالبي اللجوء في جزرها إلى البر الرئيسي في محاولة لمعالجة زيادة في تدفق المهاجرين من تركيا المجاورة.

 

وعقد مجلس الشؤون الخارجية والدفاع بالحكومة جلسة طارئة عقب وصول عشرات من سفن المهاجرين في آنٍ واحد يوم الخميس في أول عملية من نوعها منذ ثلاث سنوات.

 

وأدت زيادة عدد الوافدين إلى الضغط بشكل أكبر على المخيمات المكتظة بالمهاجرين في الجزر اليونانية، وكلها تعمل بما يزيد على طاقتها مرتين على الأقل.

 

وزاد وصول المهاجرين، ومعظمهم أسر أفغانية، خلال الصيف ومثّل أغسطس أعلى شهر في عدد القادمين شهرياً منذ ثلاث سنوات.

 

ويؤوي مخيم موريا بجزيرة ليسبوس، الذي وصفت منظمات إغاثة الأوضاع فيه بأنها غير إنسانية، أكبر عدد من الأشخاص.

 

وقالت الحكومة إنها ستنقل طالبي اللجوء إلى المنشآت الموجودة في البر الرئيسي، وستكثف مراقبة الحدود بالاشتراك مع وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتيكس) ومع حلف شمال الأطلسي، وستعزز دوريات الشرطة لتحديد طالبي اللجوء الذين تم رفضهم وما زالوا موجودين في البلاد.

 

وتعتزم الحكومة أيضاً اختصار إجراءات طلب اللجوء الطويلة التي قد تستغرق عدة أشهر بإلغاء المرحلة الثانية الخاصة بالاستئناف عند رفض الطلب وترحيل المتقدم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان