رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

حروب السوشيال ميديا.. معارك افتراضية تزيد زخم «رئاسيات تونس»

حروب السوشيال ميديا.. معارك افتراضية تزيد زخم «رئاسيات تونس»

متابعات 05 سبتمبر 2019 13:10
في تونسية" target="_blank">الانتخابات الرئاسية التونسية، يسعى 26 مرشحًا للفوز بكرسي الرئاسة في قصر قرطاج، في مشهد سياسي يحفه الكثير من الغموض والضبابية إلى جانب عدد من المفارقات والأحداث التي لم تشهدها تونس من قبل، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام الكثير من المفاجآت.
 
تقول إذاعة "دويشته فيله"، إنّ الحملات الانتخابية في تونس انطلقت وسط مشهد تشوبه "الضبابية"، وتحدٍ يتمثل في ضرورة نجاح الدولة التي تكاد تكون الوحيدة التي نجت من مآلات "الربيع العربي" ويسعى شعبها إلى تمتين مكتسباته الديموقراطية.
 
وتضيف أنّ مشهد الانتخابات الرئاسية يحفل بعددٍ من الظواهر التي لم يعهدها التونسيون، فهناك مرشح في السجن متهم بغسل الأموال والتهرب من الضرائب فيما تدير زوجته حملته الانتخابية، وهناك 26 شخصًا قبل ترشحهم للانتخابات وهو رقم كبير للغاية لم يعتده الناخب، ما يجعل التونسيون لا يملكون فكرة عمن سيكون الرئيس الأمر الذي يفتح الباب أمام الكثير من الاحتمالات والمفاجآت غير المتوقعة.
 
وتنقل عن الكاتب والباحث السياسي التونسي الجمعي القاسمي قوله إنّه منذ انتخابات 2014 بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تحظى بأهمية بالغة بسبب تأثيرها المباشر على الرأي العام.
 
ويرى القاسمي: "هذه المرة يبدو أن المرشحين وفرق الاتصال المحيطة بهم تنبهت لأهميتها وباتت تركز بشكل كبير على التواصل مع الناخبين من خلالها، سواء في سياق التعريف بالبرامج أو في سياق التعهدات الانتخابية، على أمل كسب ود أو إقناع فئة من جموع الناخبين بمرشح معين، ما جعل لها صدى كبير وتأثير مباشر على الحياة العامة، وعلى مستوى الفاعلين السياسيين".
 
بدوره، يقول الكاتب والإعلامي التونسي البارز صلاح الدين الجورشي إنَّ تعاظم دور مواقع التواصل الاجتماعي في الانتخابات وضع عبئًا كبيرًا على الهيئة المسؤولة عن الإدارة والإشراف على الجانب الإعلامي من الانتخابات وكذلك الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نظرًا لما تسببه من تعقد في المشهد السياسي والانتخابي.
 
وحذَّر من خطورة الأخبار الزائفة التي تنشر بين وقت وآخر خاصة في هذا التوقيت الحرج" وشدد على ضرورة وجود آلية لتصفية تلك الأخبار، لكنّه لا ينكر أنَّ هذه النافذة الإعلامية ساهمت في انخراط التونسيين في نقاشات أكثر عمقًا وانفتاحًا مع جدية في الطرح على حساب وسائل الإعلام المعروفة والتقليدية.
 
وانتقد الكاتب التونسي ما وصفه بـ"تدني" أسلوب الحوار والنقاش بين بعض مستخمي تلك المواقع في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أنّ المؤكد في كل هذا أنّ مواقع التواصل الاجتماعي من أهم العوامل التي ستَخدم هذا الطرف أو ذاك ما يجعل المعركة حادة للغاية بين المشاركين والتي ستزداد حدتها بالاقتراب من الموعد النهائي للانتخابات.
 

كانت وفاة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في 25 يوليو الماضي عن سن 92 عامًا قبل وقت قصير من انتهاء عهده، قد دفعت إلى إعلان انتخابات رئاسية مبكرة كان يفترض أن تجري في 17 نوفمبر بعد الانتخابات النيابية المحددة في أكتوبر. 

 

وتم تسجيل أكثر من سبعة ملايين ناخب ستتم دعوتهم إلى الاقتراع يوم 15 سبتمبر، وذلك بعد نسبة عزوف انتخابي لافتة في الانتخابات البلدية عام 2018، خاصة فئة الشباب.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان