رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

إيران بين العقوبات الأمريكية والمبادرة الفرنسية.. صفعة على وجه من؟

إيران بين العقوبات الأمريكية والمبادرة الفرنسية.. صفعة على وجه من؟

متابعات 05 سبتمبر 2019 11:00
فيما تبدو صفعة للجهود الفرنسية لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بين واشنطن وطهران، فرضت الولايات المتحدة، عبر وزارة الخزانة، عقوبات على 40 فردًا وكياناً وشركة إيرانية وأجانب مرتبطين بتهريب النفط.
 
وكشف موقع وزارة الخزانة عن إضافة شركات للشحن ولتجارة النفط وعدد من الناقلات النفطية إلى قائمة العقوبات الأمريكية، وفرضت واشنطن عقوبات على 16 كيانًا وعشرة أفراد، ووضعت 11 سفينة على قائمة سوداء.
 
وأكدت واشنطن أنّ الحرس الثوري الإيراني استخدم شبكة لنقل نفط بمئات الملايين من الدولارات خلال العام الأخير لمصلحة رئيس النظام السوري بشار الأسد وحزب الله وآخرين.
 
كما رصدت واشنطن مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لكل مَن يُبلغ عن أنشطة الحرس الثورى الإيرانى.
 
وتعليقًا على العقوبات، يقول كبير الباحثين في معهد واشنطن ماثيو ليفيت، المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب وعمليات الجماعات المسلحة، إنّ العقوبات الجديدة تأتي لتؤكد على العلاقة العضوية والعميقة بين الأنشطة التي تمارسها إيران والجماعات المرتبطة بها، وخصوصًا حزب الله اللبناني وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
 
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن ليفيت قوله: "العقوبات ضرورية، وهي رسالة واضحة عن سعي الإدارة الأمريكية لمنع إيران من مواصلة سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتدخلاتها في شؤونها".
 
 
بدوره، أوضح طوني بدران الباحث في معهد الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، والمتخصص في شؤون إيران وحزب الله: "ليس هناك حتى اللحظة اقتراح فرنسي جدي لمناقشته مع الإدارة الأمريكية". 
 
وأشار إلى مخاوف عبر عنها عدد من المشرعين، واتهموا فيها وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين بأنه يسعى إلى محاولة تسويق اقتراح تسوية مع إيران؛ وخصوصًا في الجانب المتعلق بأنشطتها النووية، وذلك خلافاً لرغبة الرئيس دونالد ترامب.
 
لكنّه أكّد أنّ العقوبات الحالية تقطع الطريق عمليًّا على المبادرة الفرنسية التي بدت وكأنها محاولة التفاف على الجهود الأمريكية، التي تقضي بممارسة أقصى الضغوط على إيران، لحثها على الدخول في مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة، وهو ما يرغب فيه ترمب كأسلوب للتفاوض مع خصومه، على حد قوله.
 
يأتى ذلك فيما أمهلت إيران، أوروبا شهرين لتنفيذ الاتفاق النووى، مهددة بإجراء خفض ثالث لالتزاماتها بموجب الاتفاق الذى انسحبت منه الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وقال الرئيس الإيرانى حسن روحانى: "الخطوة الثالثة ستكون أهم خطوة اتخذتها إيران فى خفض التزاماتها النووية وستكون لها نتائج استثنائية، وستزيد من سرعة عمل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وتفعل نشاطاتها بصورة أكبر".
 
وأضاف أنّ المحادثات بين طهران والأطراف الأخرى فى الاتفاق تمضى إلى الأمام دون الوصول إلى اتفاق نهائى رغم حل الجزء المهم من الاختلافات فى الحوار مع أوروبا.
 
وأشار إلى أنّه من المستبعد الوصول لحل على مدار يومين، وتحدث عن الخطوتين الأولى والثانية من خفض الالتزامات، وقال: "كانت هناك خلافات على 20 نقطة، انحصرت فى 3 فقط، وتم الاتفاق على النقاط الأخرى، وطهران اتخذت خطوتها الأولى بعد إعطاء مهلة شهرين، وخلال تلك الفترة تحدثت مع الصين وروسيا والدول الأوروبية لكنها لم تصل لنتيجة، وبعد الخطوة الثانية واصلنا الحوار والمفاوضات وبدأنا نفهم بعضنا بعضاً، وتقاربنا فى العديد من الموضوعات لكن لا تزال هناك اختلافات فى وجهات النظر ولم نصل إلى الخطوة النهائية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان