رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ترامب يلمَّح لإمكانية اللقاء ويفرض عقوبات.. وروحاني يُصعّد ويقلص الالتزامات

ترامب يلمَّح لإمكانية اللقاء ويفرض عقوبات.. وروحاني يُصعّد ويقلص الالتزامات

العرب والعالم

دونالد ترامب وحسن روحاني

ترامب يلمَّح لإمكانية اللقاء ويفرض عقوبات.. وروحاني يُصعّد ويقلص الالتزامات

إنجي الخولي 05 سبتمبر 2019 05:11

في الوقت الذي ترك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الباب مفتوحاً أمام إمكانية اجتماعه مع الرئيس الإيراني، أعلن حسن روحاني، أنه أمر بالتخلي عن أي قيود في مجالي البحث والتطوير النوويين.

 

وردّاً على سؤال عن احتمال لقائه مع الرئيس الإيراني في نيويورك، قال ترامب للصحفيين بالبيت الأبيض الأربعاء: «كل شيء ممكن».

 

وأضاف ترامب أن إيران تريد التفاوض والتوصل إلى اتفاق، لكنه قال إن واشنطن لن ترفع العقوبات المفروضة على طهران.

 

وأوضح  إن «هناك مؤشرات على رغبة إيران في الحوار والتفاوض»، متابعا أن «الإيرانيين يمرون بأسوأ عام منذ نصف قرن، وهم يريدون حل المشكلة».

 

واستدرك: «لكننا غير عازمين على رفع العقوبات عنها في الوقت الحالي».

 

أقصى قدر من الضغط

 

وفي وقت سابق الأربعاء أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة على إيران طالت كيانات وأفرادا.

 

وقالت الوزارة في بيان لها إن العقوبات الجديدة تطال ما قالت إنها "شبكة واسعة من الشركات والسفن والأفراد تديرها قوات الحرس الثوري الإيراني، وزودت النظام السوري بنفط قيمته عشرات الملايين من الدولارات".

 

ولفتت إلى أن العقوبات تطال 16 كيانا إيرانيا و10 أفراد، كما أنها تضع 11 سفينة على "قائمة سوداء".

 

وصرح مسئول أمريكي أن "الرئيس (دونالد ترامب) يريد فعلا رؤية حل دبلوماسي لكل ذلك"، من دون أن يغلق الباب نهائيا أمام المبادرة الفرنسية، رغم أن شروط هذه المبادرة لا تزال تتطلب توضيحا.

 

ومن جانبه، تعهد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بمواصلة ممارسة "أقصى قدر من الضغط" على إيران، عبر فرض عقوبات جديدة، وحرمانها من الموارد التي تحتاجها "لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".

 

وقال بومبيو في تغريدة عبر "تويتر"، الأربعاء: "يستمر أقصى قدر من الضغط (على إيران). اليوم: عقوبات على شبكة شحن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".

 

وأضاف: "النظام الإيراني يمول (نظام الرئيس السوري بشار) الأسد القاتل، والوكلاء الإرهابيين مثل حزب الله من خلال مبيعات النفط غير المشروعة".

 

وتابع: "سنواصل حرمان إيران من الموارد التي تحتاجها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط".

 

 

تصعيد إيراني

 

في المقابل قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة نقلها التلفزيون، مساء الأربعاء، أن إيران سوف ستبدأ الخطوة الثالثة في إطار خفض التزاماتها النووية ضمن الاتفاق النووي .

 

وقال روحاني خلال مؤتمر صحفي بعد انتهاء الاجتماع الذي ضم رؤساء السلطات الثلاث في إيران: "خطوتنا الثالثة تشمل تطوير أجهزة الطرد المركزي وإنتاج ما نحتاج لتخصيب اليورانيوم"، مؤكدا أن الأيام المقبلة" ستشهد بأن المنظمة الإيرانية للطاقة النووية ستسارع أنشطتها".

 

ونظرا لعدم ترجيح نجاح المبادرة  الفرنسية قبل الخميس، وهو الموعد النهائي الذي حددته طهران، قال الرئيس حسن روحاني إن بلاده ستعلن "اليوم أو غدا" عن تقليص جديد في التزاماتها تجاه المجتمع الدولي في المجال النووي.

وتابع روحاني: "سنمنح مهلة شهرين للدول الأوروبية وسنعود إلى التزاماتنا في الاتفاق النووي إذا توصلنا إلى نتيجة مرجوة معها"، مشيرا إلى أن إجراءات إيران بتقليص تعهداتها في الاتفاق النووي هي ضمن قرارات المنظمة الدولية للطاقة الذرية.

 

وتطرق إلى سير المفاوضات مع أوروبا قائلا "على سبيل المثال اذا كانت هناك خلافات على عشرين نقطة، فاليوم انحصرت هذه الخلافات في ثلاث (...) لكننا لم نصل حتى الآن الى الحل النهائي ومن المستبعد التوصل إلى هذا الحل على مدى اليوم وغدا، وبالتالي سنخطو الخطوة الثالثة في خفض التزاماتنا النووية".

 

من جهة أخرى اتهم الرئيس الإيراني الأمريكيين بأنهم يسعون إلى تغيير النظام الإيراني، مضيفا أن: "الولايات المتحدة الأميركية فشلت في تحقيق أهدافها الثلاث وهي تغيير النظام الإيراني وإضعافه وتوفير الأرضية للمحادثات".

 

وأضاف دون الخوض في تفاصيل: «سنتخذ الخطوات الضرورية كافة لحماية حقوق ومصالح الأمة الإيرانية… خطوتنا الثالثة (في مجال تقليص التزامات إيران الواردة في الاتفاق النووي المبرم عام 2015)، تشمل تطوير أجهزة الطرد المركزي. سنتخذ هذه الخطوة يوم الجمعة».

 

 

أول رد من فرنسا

 

وحثت فرنسا ليل الأربعاء في أول تعليق لها على قرار روحاني بدء الخطوة الثالثة من خفض الالتزامات النووية، على ضرورة ألا يحدث أي عمل يمثل إشارة سيئة من شأنها أن تلحق ضررا بالجهود المبذولة لخفض التصعيد.

 

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فان دور مول في بيان رسمي: "من الضروري ألا يحدث أي عمل يمثّل إشارة سيئة ويضرّ بالجهود المبذولة لخفض التصعيد".

 

وذكرت فان دور مول بجهود فرنسا المبذولة "من أجل خفض التصعيد" كما ذكرت بتصريح لودريان الذي قال فيه إن بعض الأبواب فتحت، معتبرة أن "عدم خرق الاتفاق النووي مجددا والعودة للالتزام بكامل بنود الاتفاق هي أهداف ضمن الجهود التي تقوم بها فرنسا. ".

 

 يشار إلى ان ترامب  اعلن في 8 مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق المبرم مع طهران بشأن برنامجها النووي، واستئناف عقوبات اقتصادية مشددة ضد إيران عبر مرحلتين، أولهما في أغسطس، بينما دخلت الحزمة الثانية حيز التنفيذ في 5 نوفمبر من العام نفسه، وتستهدف صادرات النفط، والبتروكيماويات، والطاقة.

 

بالمقابل أعلنت إيران خطوات جديدة في تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي لعام 2015، مشيرة إلى أن أبواب الدبلوماسية ما زالت مفتوحة.

 

ومنحت إيران مهلة 60 يوما إضافية للمفاوضات بين الدول الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي، قبل اتخاذ خطوة تصعيدية ثالثة.

 

وأعلنت إيران مطلع يوليو الماضي، تجاوز الحد المسموح به من مخزون اليورانيوم المخصب، وهو 300 كيلوغرام، فيما قال الناطق باسم الخارجية عباس موسوي "ستقطع طهران خطوتها الثانية إن لم يقدم الأوروبيون على خطوة ملموسة لتنفيذ آلية اينستكس قبل الـ7 من الشهر نفسه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان