رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

من الاشتباكات الحادة إلى اجتماعات جدة.. القصة الكاملة لـ«عاصفة جنوب اليمن»

من الاشتباكات الحادة إلى اجتماعات جدة.. القصة الكاملة لـ«عاصفة جنوب اليمن»

العرب والعالم

جنوب اليمن

من الاشتباكات الحادة إلى اجتماعات جدة.. القصة الكاملة لـ«عاصفة جنوب اليمن»

متابعات 04 سبتمبر 2019 19:04
تتوجّه الأنظار إلى مدينة جدة السعودية، أين دُعي لاجتماعات مرتقبة بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الداعي للانفصال عن اليمن، بعد توتر حاد شهدته الأسابيع الماضية.
 
أمس الثلاثاء، وصل وفد المجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزبيدي إلى جدة، قادماً من العاصمة المؤقتة عدن ضمن خطوات الاستجابة لدعوة المملكة لجمع طرفي النزاع حول الاشتباكات الأخيرة في عدن والمحافظات الجنوبية على طاولة المفاوضات.
 
هذه المفاوضات جاءت في أجواء متوترة تشهدها المحافظات الجنوبية في اليمن بعد حركة التمرد التي قادها المجلس الانتقالي ضد الحكومة الشرعية في العاشر من أغسطس الماضي، بإعلانه السيطرة على المراكز الخاصة بالحكومة الشرعية في عدن ومحاولته اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي فيها، نتيجة تحفظاته على التشكيلة الحكومية وطريقة سير عملها وانتماءات منسوبيها الأيديولوجية.
 
تقارير إعلامية قالت إنّ المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن على وفاق مع الحكومة الشرعية منذ البداية، إذ أنّ مبررات تأسيسه أتت ردًا على إقالة عبدربه منصور هادي لعيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن، وإعفاء وزير الدولة هاني بن بريك من منصبه وإحالته للتحقيق، في 27 ابريل 2017، ويضم في عضويته شخصيات من محافظات جنوب وشرق اليمن بغية إدارة القطاع الجنوبي اليمني بدوافع انفصالية.
 
وتقول صحيفة "إندبندنت عربية"، إنّ المجلس الانتقالي تحين فرصة الصدام في أغسطس الماضي بعد القصف الذي استهدف عرض عسكري في عدن، تسبب في مقتل العديد من القيادات الأمنية والذي تبنته مليشيا الحوثي إلا أن هذا الاعتراف لم يكن كافيًّا، إذ اتهم انفصاليون في اليمن" target="_blank">جنوب اليمن، حزب الإصلاح الإخواني بالتواطؤ في الهجوم الدامي الذي وقع في عدن، وهو الحزب الذي يتهم الانفصاليون الحكومة الشرعية بالتواطؤ معه.
 
وصرح هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي بأنّ الهجوم استهدف منح حزب الإصلاح اليد العليا في عدن، مضيفًا أنّ الهجوم تم تخطيطه لكي تسقط عدن في أيدي حزب الإصلاح، ليعلن بعده عمليته العسكرية التي انتهت بتطويق القصر الرئاسي "المعاشيق".
 
تلا ذلك بيان على لسان مصدر مسؤول في الخارجية السعودية يدعو فيها الأطراف اليمنية لضبط النفس وحل خلافاتهم بالحوار، موجهًا الدعوة لطرفي النزاع في عدن للاجتماع في جدة ، وهو ما أكده التحالف العربي بدعوة الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من مواقع الدولة ومؤسساتها في عدن ملوحًا باستخدام القوة لفرض ذلك.
 
وأعلنت الحكومة الشرعية غداة اشتباكات مع قوات "النخبة الشبوانية" التابعة للمجلس الانتقالي عن استكمال استعادة محافظة شبوة الواقعة في شمال شرقي عدن بعد أن أسقطت كل المعسكرات والمواقع التابعة لقوات "النخبة الشبوانية"، بما في ذلك استعادتها ميناء بلحاف النفطي، لتواصل الانتشار قرب مدينة شقرة الساحلية الواقعة إلى الشرق من مدينة زنجبار، إضافة إلى السيطرة على مواقع "الانتقالي" في مدينة عتق، وتواصل عملياتها في عدن لتتجدد بذلك الاشتباكات بين الطرفين.
 
جاء ذلك قبل أن تتعرض القوات التابعة للشرعية في كل من عدن وأبين لاستهداف جوي تتهم فيه الشرعية دولة الإمارات العربية المتحدة العضو في التحالف العربي بالوقوف خلفه، وهو ما لم تنفه الإمارات. 
 
وأصدرت الحكومة الشرعية بيانًا في الـ29 من أغسطس بيانًا اتهمت فيه الإمارات بتوفير غطاء جوي للانفصاليين، وقال البيان: "هاجمت ميليشيات متمردة كل مؤسسات الدولة ومعسكراتها في عدن بدعم وتخطيط من الإمارات، ثم توسعت باتجاه محافظة لحج وأبين حتى وصلت إلى شبوة"، مضيفًا: "فوجئنا بطيران الإمارات ينفذ عدة غارات عسكرية ضد المواطنين وأفراد جيشنا، وسط أحياء مأهولة بالسكان في أماكن متفرقة بعدن".
 
هذا الأمر ما ردت عليه الإمارات ببيان قالت فيه إنّها نفذت عمليتها الجوية لحماية قوات التحالف من عمليات إرهابية استهدفته في محيط مطار عدن، استهداف قوات التحالف تم عبر مجاميع مسلحة تقودها عناصر تابعة للتنظيمات الإرهابية قامت بمهاجمة قوات التحالف العربي في مطار عدن مما نتج عنها إصابة عنصرين من عناصر قوات التحالف، وعليه تم استخدام حق الدفاع عن النفس لحماية القوات وضمان أمنها، إذ تم متابعة هذه المجاميع المسلحة واستهدافها.
 
وأضاف البيان: "الأجهزة الاستخباراتية رصدت خلال الأسابيع الماضية خلايا إرهابية بدأت تنشط في المناطق اليمنية الأمر الذي يهدد بشكل فعلي الجهود الكبيرة التي قام بها التحالف للقضاء على خطر الإرهاب في اليمن ويهدد كذلك جهود التصدي لمليشيات الحوثي التي تعد المستفيد الأكبر من انتشار الفوضى والتنظيمات الإرهابية". 
 
وتشير الصحيفة إلى أنّه من المنتظر أن تجمع قمة جدة قيادات المجلس الانتقالي بالحكومة الشرعية، للتباحث حول وضع حدٍ للاشتباكات التي يشهدها الطرفين، لخلافات أضرت الشرعية والقوات الموالية لها في حربها ضد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وعطلت عملية استعادة الشرعية في عدن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان