رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

تحرُّك سويدي لإنقاذ اتفاق استوكهولم.. هل يوقف حرب اليمن المستعرة؟

تحرُّك سويدي لإنقاذ اتفاق استوكهولم.. هل يوقف حرب اليمن المستعرة؟

العرب والعالم

الحرب في اليمن خلّفت دمارًا واسعًا

تحرُّك سويدي لإنقاذ اتفاق استوكهولم.. هل يوقف حرب اليمن المستعرة؟

متابعات 03 سبتمبر 2019 19:09
في ديسمبر من العام الماضي، خطّت الأزمة اليمنية مرحلة نُظر إليها بأهمية بالغة، عندما توصّلت أطراف الأزمة "شديدة التعقيد" في العاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق سياسي، كان من المفترض أن يكون الخطوة الأولى على طريق الحل السياسي.
 
وبينما اقترب هذا الاتفاق من إكمال عامه الأول، إلا أنّه لا يزال يراوح مكانه ولم يتم إنجاز أيّ من بنوده التي تمّ التوصّل إليها، وسط اتهامات متبادلة سواء من الحكومة الشرعية المدعومة مع تحالف عربي تقوده السعودية من جانب، أو ميليشيا الحوثي الانقلابية الموالية لإيران.
 
في محاولة لإنقاذ الاتفاق المتعثّر، حطّت طائرة وزيرة الخارجية السويدية مارجو والستروم في الرياض، والتقت قادة سعوديين ويمنيين من أجل إعادة إحياء هذا الاتفاق وإكمال الطريق نحو حل سياسي شامل.
 
والستروم شدَّدت على ضرورة إيجاد حل سياسي عاجل للأزمة اليمنية، وتجنب المزيد من المعاناة الإنسانية، مؤكدة أهمية الاستمرار في تنفيذ اتفاق ستوكهولم كأحد الأجزاء الأساسية للعملية السياسية، حيث تأتي زيارتها للمنطقة في هذا الإطار.
 
وقالت في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط": "من الضرورة إيجاد حل سياسي عاجل لأزمة اليمن وتجنب المزيد من المعاناة الإنسانية. وهذا هو السبب في أنني أقوم بزيارة الكثير من الشركاء الرئيسيين في المنطقة خلال جولتي الحالية لدول المنطقة".
 
واستعرضت والستروم، التي زارت جدة والتقت الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني، العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع على الساحة، وفي مقدمتها ما وصفته الصحيفة بـ"استمرار الحوثيين في عرقلة تنفيذ اتفاق استوكهولم بشأن الحديدة".
 
وأشارت الوزيرة السويدية إلى أنّ بلادها استضافت محادثات بين الأطراف اليمنية في ديسمبر 2018؛ ولهذا تشعر بمسؤولية معينة للمساعدة بأي طريقة ممكنة في المضي قدمًا؛ إذ يعد التنفيذ المستمر لاتفاق استوكهولم أحد الأجزاء الأساسية للعملية السياسية.
 
وأوضّحت أنّ المجتمع الدولي يراقب تطورات الأوضاع في اليمن عن قرب، ومعني بتحقيق السلام والاستقرار وإنهاء الأزمة الإنسانية، مؤكّدةً ضرورة تنفيذ اتفاق استوكهولم والتمهيد لاتفاق سياسي شامل.
 
وأكدت الوزيرة السويدية أنَّ بلادها لا تحمل أي مصالح وطنية أو أجندة خفية في المنطقة، وقالت: "نأمل فقط أن نساعد في هذا الوضع السياسي الخطير والأزمة الإنسانية"، مشيرة إلى أن هذه الجولة التي تقوم بها في دول المنطقة، تعد أول زيارة تقوم بها إلى السعودية، وأنها فرصة لمناقشة الوضع في اليمن.
 
وسائل إعلام يمنية شدّدت على أهمية هذه الزيارة، بالنظر إلى أهمية تحريك اتفاق السويد والبناء عليه لإنهاء الحرب المستمرة منذ صيف 2014، والتي كبّدت اليمن مأساة إنسانية لا تضاهيها مأساة على مستوى العالم.
 
وفي 13 ديسمبر 2018، اجتمع في ستوكهولم وفد عن الحكومة اليمنية والحوثيين في حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، حيث عقدت محادثات تمخضت عن اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب عسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة. 
 
تضمن الاتفاق إشراف قوى محلية على النظام في المدينة، لتبقى الحديدة ممرًا آمنًا للمساعدات الإنسانية، وقضى بانسحاب ميليشيا الحوثي من المدينة والميناء خلال 14 يومًا، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان