رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الغربية.. محافظة جديدة «مقترحة» تُشعل جدالًا سياسيًّا في العراق

الغربية.. محافظة جديدة «مقترحة» تُشعل جدالًا سياسيًّا في العراق

متابعات 02 سبتمبر 2019 19:28
تشهد محافظة الأنبار غربي العراق حراكًا سياسيًّا واسعًا، هو الأول من نوعه مع اجتهاد كتل وقوى سياسية وقبلية مختلفة منذ أسابيع على بلورة مشروع استحداث محافظة جديدة، تعزل أعالي الفرات عن الرمادي وتحمل اسم محافظة الغربية.
 
المحافظة "المستحدثة" تبدأ حدودها من مدينة هيت والمحمدي ثم بلدات وجبة عانة وراوة وآلوس وحديثة، انتهاءً بالقائم الحدودية مع سورية والرطبة على الحدود مع الأردن والنخيب على الحدود مع السعودية، بينما تبقى الرمادي والخالدية والحبانية والفلوجة والكرمة في محافظة الأنبار. 
 
وتبلغ مساحة الأنبار 138 ألفًا و500 كيلومتر مربّع، أي نحو 33% من مساحة العراق الإجمالية، ويبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة وفقًا لإحصاء 2014، وترتبط حدوديًّا بثلاث دول هي السعودية والأردن وسوريا، أمّا من الداخل فهي حدودية مع خمس محافظات. 
 
ونظرًا لهذه المساحة، يرى سياسيون أنّه من الضروري استحداث إدارة جديدة، تُقلِّل على الناس عناء السفر لساعات طويلة من أجل استخراج هوية أو توقيع كتاب رسمي من الرمادي العاصمة المحلية للأنبار، بينما يؤكّد آخرون أنَّ الهدف من طرح المشروع الحالي ليس خدميًّا من أجل المواطنين بل بسبب وجود صراع كبير بين الحزب الإسلامي العراقي (الجناح السياسي لجماعة الإخوان في العراق) الذي يؤيِّد المشروع، مع جهات سياسية وقبلية أخرى داخل الأنبار. 
 
ورجَّح مراقبون دخول الأنبار في صراعٍ سياسي محتدم بشأن الجهات التي ستُدير محافظة الغربية.
 
والأنبار خرجت من معارك استمرت نحو ثلاث سنوات ضد تنظيم "داعش"، أتت على أكثر من 80% من بناها التحتية.
 
وفي الآونة الأخيرة، عُقدت سلسلة اجتماعات في مدينة حديثة غربي الأنبار، جمعت قيادات سياسية وقبلية وشخصيات إسلامية مؤيدة لمشروع فصل أعالي الفرات عن سلطة الرمادي وإعلانها محافظة، وصلت إلى مرحلة نضوج من التصور حول المحافظة وحدودها وحتى توزيع مناصبها السياسية، التي ستكون قبلية إسلامية على غرار ما هو معمول به حاليًّا في الأنبار، التي يتناوب فيها الإسلاميون والقبليون على مجلس المحافظة ومنصب المحافظ والدوائر التنفيذية الأخرى.
 
وذكرت مصادر سياسية أنَّ شخصيات بالحزب الإسلامي تتبنى المشروع إلى جانب زعامات قبلية وأخرى بقوات الصحوة، فيما لا يُعرف ما إذا كان الحزب الإسلامي يتبنّى المشروع رسميًّا بشكل كامل أم أنّ تحرك أعضاء فيه جاء لقناعات شخصية. 
 
وكشف الأمين العام لحزب "أحرار الفرات" عبد الله عطا الجغيفي، عن اجتماع سري عُقد في قضاء حديثة لبحث استحداث المحافظة الجديدة، وقال في تصريحات صحفية، إنّ الاجتماع ضمّ قيادات سياسية وأكاديمية وعشائرية للبدء بمشروع محافظة الغربية والتي تضم أقضية هيت وحديثة وراوة وعنة والقائم والنواحي التابعة لها، وإن موعد اجتماع الهيئة التشكيلية لإعلان الأقضية بمحافظة الغربية بشكل رسمي سيكون في قضاء عانه مطلع شهر أكتوبر المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان