رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد التصعيد العسكري.. الهدوء الحذر يسود الجنوب اللبناني

بعد التصعيد العسكري.. الهدوء الحذر يسود الجنوب اللبناني

العرب والعالم

التصعيد العسكري جنوب لبنان

بعد التصعيد العسكري.. الهدوء الحذر يسود الجنوب اللبناني

إنجي الخولي 02 سبتمبر 2019 06:13

بعد التصعيد العسكري، يسود هدوء حذر الجنوب اللبناني عقب استهداف حزب الله آلية عسكرية إسرائيلية وتوجيه جيش الاحتلال  الإسرائيلي نحو مائة قذيفة باتجاه قرى مارون الراس وعيترون ويارون جنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق.

 

وقال جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي إن اندلاع القتال مع جماعة حزب الله اللبنانية على الحدود انتهى على ما يبدو بعد أن أطلق الحزب صواريخ مضادة للدبابات وردت إسرائيل بضربات جوية ونيران المدفعية.

 

جيش الاحتلال يعلن انتهاء القتال

 

وقال متحدث باسم جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي «نفذ حزب الله الهجوم.. لكنه أخفق في إسقاط ضحايا.. يبدو أن الاشتباك على الأرض قد انتهى لكن الموقف الاستراتيجي لا يزال قائماً وقوات الدفاع الإسرائيلية لا تزال في حالة تأهب قصوى».

 

في المقابل قال الجيش اللبناني، الأحد، إن «قوات إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدات مارون الراس وعيترون ويارون الحدودية بأكثر من 40 قذيفة صاروخية عنقودية وحارقة».

 

وأضاف الجيش، في بيان، أن القذائف أدت إلى اندلاع حرائق في أحراج تلك البلدات، و»لا يزال القصف مستمراً حتى الساعة».

وجاء القصف الإسرائيلي عقب إعلان «حزب الله» اللبناني، الأحد، أنه دمر آلية عسكرية إسرائيلية شمالي إسرائيل، وقتل وجرح من فيها.

 

وتتهم بيروت إسرائيل بإطلاق طائرات استطلاع في سماء لبنان، الأحد الماضي، وتنفيذ ثلاثة انفجارات، في اليوم التالي، استهدفت مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المدعومة من حزب الله) في جبال لبنان الشرقية.

 

ولم تنف إسرائيل أو تؤكد صحة الاتهامات اللبنانية، بينما تبنت غارة جوية في الجارة سوريا، الأحد الماضي.

 

نتنياهو يعلق ببساطة مفرطة

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو :"إن إسرائيل مستعدة لأي احتمالات بعد وقوع اشتباك عبر الحدود مع جماعة حزب الله اللبنانية لكن يبدو أن كلا الطرفين يحرص على عدم نشوب حرب أخرى".

 

وحرص نتنياهو، الذي كان من شأن اندلاع حرب في شمال بلاده أن يعقد حملته الانتخابية التي يسعى فيها للفوز بولاية جديدة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الاقتراع، على أن يسير كل شيء كالمعتاد بعد اندلاع الاشتباكات على الحدود مع لبنان.

 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن نتنياهو، قبيل اجتماع له في وزارة الدفاع، أنه قال إن «لبنان هو من سيدفع الثمن».

فيما قالت وكالة قدس برس الإخبارية إن نتنياهو طالب وزراء الكابينت بعدم التحدث مع الصحافة حول ما يحدث من قصف وقصف متبادل مع حزب الله

 

وواصل جدول أعماله العادي وعلق فحسب على الوضع الأمني، بالعبرية فقط، في بداية اجتماع مع رئيس هندوراس الذي يزور بلاده كما أحجم عن تلقي أسئلة من الصحفيين.

 

وقال نتنياهو «تعرضنا لهجوم ببعض الصواريخ المضادة للدبابات. شمل الرد 100 قذيفة وقصفاً جوياً وإجراءات متعددة. نحن نتشاور بشأن الخطوة المقبلة».

 

وأضاف «أصدرت توجيهات بالاستعداد لأي احتمال.. سنحدد التحرك المقبل بناء على تطور الأحداث» وهي تصريحات أدلى بها ببساطة مفرطة في مخالفة للغته الحادة المعتادة بشأن أعداء إسرائيل.

 

وتابع قائلاً «يمكنني أن أدلي بإعلان مهم.. ليس لدينا ضحايا.. لا مصابين.. ولا حتى بخدش».

 

حزب الله يرد 

 

وقالت جماعة حزب الله اللبنانية إن مقاتليها دمروا آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود  الأحد مما أسفر عن «قتل وجرح» من كانوا في داخل الآلية. فيما زعم جيش الاحتلال إن صفوفه لم تشهد سقوط أي قتلى أو جرحى.

 

تداولت مواقع إعلامية مقاطع فيديو تكشف لحظات هروب بعض جنود إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي من المنطقة الحدودية عقب إطلاق صواريخ مضادة للدبابات من لبنان صوب مستوطنة أفيفيم الحدودية الإسرائيلية.

 

 

كما يظهر فيديو ثان لحظات إسعاف جنود يرجح إصابتهم في الحادثة، عبر مروحية عسكرية إسرائيلية، ويأتي نشر هذه الفيديوهات عقب إفادات  لسلطات الاحتلال اشارت فيها إلى وقوع إصابات، من دون تحديد عددها، ، حيث أوردت سلطات الاحتلال أن “عددا من الصواريخ المضادة للدبابات أطلقت من لبنان باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية ومركبات عسكرية.

 

 

وخاض الطرفان حرباً دامت شهراً في عام 2006 بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود.

 

وظلت إسرائيل في حالة تأهب لمواجهة محتملة مع حزب الله على مدى الأسبوع المنصرم بعد استخدام طائرات مسيرة لمهاجمة ما وصف بأنه هدف مرتبط بمشروعات لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت.

 

ومن شأن نشوب حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل أن يزيد من مخاطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. وتقاوم إيران محاولات أمريكية لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في 2015.

 

وتشعر إسرائيل بالقلق من التأثير الإقليمي المتزايد لإيران والجماعات المسلحة الموالية لها، مثل حزب الله، في دول مثل سوريا والعراق.

 

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في وقت متأخر من مساء السبت إن قادته الميدانيين مستعدون للرد على هجوم الطائرات المسيرة الأسبوع الماضي الذي ألقى بمسؤوليته على إسرائيل. لكن مثل نتنياهو لم يشر نصرالله إلى أن حزب الله يسعى لحرب شاملة.

 

وفي ظل التهديدات من حزب الله، أرسلت إسرائيل قوات إضافية قرب الحدود التي ظلت هادئة إلى حد كبير منذ آخر حرب خاضها الجانبان واستمرت شهراً في 2006.

 

ونشر جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي، دون أن يعلن مسؤوليته عن هجوم الطائرات المسيرة الأسبوع الماضي، ما وصفه بأنها تفاصيل عن حملة موسعة برعاية إيران لتزويد حزب الله بوسائل لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه.

 

ويمكن لمثل هذه الصواريخ، التي اعترفت الجماعة بحيازتها لها، أن تشكل توزاناً أمام القوة العسكرية الإسرائيلية الساحقة في أي حرب قد تندلع في المستقبل وذلك لقدرتها على تحديد وضرب وتدمير مواقع رئيسية للبنية التحتية.

 

احتواء الموقف

 

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، طلب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من واشنطن وباريس التدخل.

 

أما رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، إن ما وقع يوم الأحد، على الحدود مع إسرائيل، جرى في تغييب كامل للدولة اللبنانية، وحذر من انفراد حزب الله باتخاذ المواقف ويحاول توريط البلاد.

 

وأجرت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الأحد، اتصالات مباشرة مع الأطراف المعنية؛ لمنع تصعيد وتيرة الوضع الأمني جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية.

 

وفي واشنطن، قال مسئول في وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

 

وأشار المسئول،  إلى أنه يجب على حزب الله الامتناع عن الأعمال العدائية، التي تهدد أمن لبنان واستقراره وسيادته.

 

وأضاف إن إيران تمارس دوراً مزعزعاً للاستقرار، عبر وكلائها في المنطقة.

 

أما في باريس فقد دعت وزارة الخارجية الفرنسية، الأطراف كافة إلى ضبط النفس، والعمل من أجل حل سريع للتوترات.

 

وذكرت وزارة الخارجية، أن الرئيس إيمانويل ماكرون، أجرى اتصالات مع نتنياهو والرئيس الإيراني حسن روحاني، لتجنب التصعيد، كما أنه على اتصال دائم بالفرقاء اللبنانيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان