رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

قصفٌ ليس ككل قصف.. «السجن الحوثي» بين المجزرة والهجوم المبرّر (فيديو)

قصفٌ ليس ككل قصف.. «السجن الحوثي» بين المجزرة والهجوم المبرّر (فيديو)

العرب والعالم

الحرب في اليمن خلّفت دمارًا واسعًا

قصفٌ ليس ككل قصف.. «السجن الحوثي» بين المجزرة والهجوم المبرّر (فيديو)

متابعات 01 سبتمبر 2019 19:30
من بين عملياته العسكرية المستمرة منذ ربيع 2015 ضد الميليشيات الحوثية، أثارت عملية أمس السبت التي نفّذها التحالف العربي واستهدفت موقعًا تابعًا للانقلابيين.
 
التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، أعلن أمس السبت، بدء عملية استهداف نوعي لموقع عسكري مشروع يتبع للميليشيات الحوثية في ذمار، وطالب المدنيين بعدم الاقتراب من الموقع المستهدف في المحافظة.
 
وتوعّد التحالف في "بيان السبت"، باتخاذ إجراءات صارمة لردع اعتداءات ميليشيا الحوثي على المناطق المدنية داخل السعودية، وذلك بعد قصف تعرض له مطار أبها الدولي المدني الذي يمر من خلاله يوميًّا آلاف المسافرين المدنيين من مواطنين ومقيمين ومن جنسيات مختلفة، بحسب وسائل إعلام سعودية.
 
وفي بيانٍ لاحق، أعلن التحالف العربي تدمير موقع عسكري للميليشيات الحوثية في ذمار، موضحًا أنّ "الموقع هو عبارة عن مخازن للطائرات بدون طيار وصواريخ دفاع جوي معادي".
 
وأوضّح التحالف أنَّ عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين.
 
لم تمر هذه العملية العسكرية كما غيرها، فالميليشيات الحوثية اتهمت التحالف العربي بأنّه تعمّد استهداف الأسرى في سجن بمحافظة ذمار. 
 
وقالت المليشيات إنّ "التحالف ارتكب مجزرةً بحق أسرى من قواته عبر استهداف سجن بمحافظة ذمار يأوي العشرات منهم".
 
وقال زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي إنّ "العدو (التحالف العربي) تعمَّد استهداف الأسرى في ‎ذمار حيث كان عدد كبير منهم يتهيأ للخروج ضمن صفقة تبادل".
 
وأضاف: "الحادثة تُعبِّر عن حقدٍ وإفلاسٍ إنساني وأخلاقي وتخبُّط وانسداد أفق في معركة العدوان العبثية على شعبنا".
 
و‏‎تابع: "الجريمة بحق الأسرى تقدم شاهدا إضافيا على أن التحالف يستبيح كل أبناء الشعب اليمني، حتى الموالين له".
 
واستطرد: "(التحالف) السعودي والإماراتي، يقدمون الخونة (الجيش اليمني) في مقدمة القتال، وعندما يتراجعون يقومون بقتلهم، وأحيانًا يقصفونهم للضغط عليهم".
 
الرواية الحوثية تضمّنت كذلك إعلان الناطق باسم وزارة الصحة بحكومة الانقلابيين (غير المعترف بها) يوسف الحاضري، أنّه تمّ "انتشال أكثر من 60 جثة من ضحايا قصف طيران التحالف على سجن في ذمار بوقت متأخر الليلة الماضية".
 
كما أدانت رابطة أمهات المختطفين في اليمن، ما وصفته بـ"استهداف طيران التحالف العربي لسجن بمحافظة ذمار، وقتل عشرات المختطفين والمخفيين قسرًا".
 
وحّملت الرابطة في بيانها، التحالف العربي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة وكذلك الميليشيات الحوثية، ما حدث لأبنائهن المعتقلين في السجن، واعتبره قتلًا مباشرًا ومتعمدًا للعشرات منهم.
 
الرابطة حمّلت كذلك ميليشيا الحوثي المسؤولية عن اختطاف وإخفاء العشرات من أبنائهن داخل سجن كلية المجتمع بذمار الذي حوَّلوه من مكان تعليمي وأكاديمي إلى سجن.
 
التحالف العربي لم يلتزم الصمت إزاء هذه الاتهامات، حيث نفى المتحدث باسمه تركي المالكي، اتهامات الحوثيين للتحالف بأن الموقع الذى تم قصفه في ذمار كان سجنًا.
 
المالكي قال إنّه الهدف كان عسكريًا، وأنّ الموقع المستهدف هدف مشروع ويبعد نحو عشرة كيلومترات عن ذمار، مشددًا على أنَّ التحالف اتخذ كافة الإجراءات لتحييد المدنيين أثناء استهداف الموقع.
 
وأضاف أنَّ ميناء الحديدة لا يزال النقطة التي تحصل منها قوات الحوثيين على الأسلحة، معتبرًا أنّ تطوير أسلحة الحوثيين يثبت وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في اليمن.
 
في الإطار نفسه، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، إرسال فريق طبي إلى محافظة ذمار، لتقديم المساعدات العاجلة، وذلك بعد قصف السجن التابع للحوثيين.
 
وذكر بيانٌ للصليب الأحمر، اطلع عليه "مصر العربية"، أنّ فريقًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يحمل مساعدات طبية عاجلة بإمكانها علاج أكثر من 100 جريح في حالة حرجة في طريقه إلى محافظة ذمار، عقب التقارير عن قصف أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المحتجزين.
 
وصرّح رئيس وفد الصليب الأحمر في اليمن فرانز راوشتاين: "نتعامل ببالغ الجدية مع هذه التقارير، في الطريق إلى محافظة ذمار لتقييم الموقف.. لقد زرنا المحتجزين في هذا المكان من قبل".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان