رئيس التحرير: عادل صبري 03:13 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بداية حرب أم مواجهة محدودة؟.. حزب الله يدمر آلية إسرائيلية وتل أبيب ترد

بداية حرب أم مواجهة محدودة؟.. حزب الله يدمر آلية إسرائيلية وتل أبيب ترد

العرب والعالم

قصف إسرائيلي لبلدة مارون الراس بجنوب لبنان

بداية حرب أم مواجهة محدودة؟.. حزب الله يدمر آلية إسرائيلية وتل أبيب ترد

معتز بالله محمد 01 سبتمبر 2019 17:30

تنزلق الأمور على ما يبدو إلى مواجهة شاملة بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، بعد إعلان الأخير اليوم الأحد، إطلاق صواريخ مضادة للدروع في القطاع الأوسط للحدود مع لبنان ما أدى إلى تدمير آلية عسكرية إسرائيلية عند ثكنة أفيفيم وقتل وجرح من فيها، وهو ما أقر به الجيش الإسرائيلي دون تأكيد الإصابات.

 

وفي رد فعل أولي بدأت المدفعية الإسرائيلية في قصف محيط بلدة مارون الراس في جنوب لبنان، وطالبت إسرائيل مواطنيها على مسافة حتى 4 كيلومترات من الحدود مع لبنان بفتح الملاجئ وملازمة منازلهم.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، حتى الآن، لم يطلب من المستوطنين شمالي فلسطين المحتلة  النزول إلى الملاجئ إلا في حال دوي صافرات الإنذار.

آليات إسرائيلية قرب حدود لبنان

 

ووجهت ما تسمى القيادة الشمالية بجيش الاحتلال تعليمات لسكان البلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة من حدود لبنان جاء فيها:-

 

-المقيمون على مسافة حتى 4 كيلومترات من الحدود اللبنانية يتعين عليهم البقاء في منازلهم وفتح الملاجئ. لا نطلب النزول للمناطق المحصنة/الملاجئ، إلا في حال سماع صافرات الإنذار.

 

-قواعد التصرف، خلال سماع الإنذار: البقاء في المناطق المحصنة لمدة 10 دقائق وانتظار مزيد من التعليمات.

 

- يجب التوقف والامتناع عن أية نشاطات في منطقة السياج الحدودي بما في ذلك الأعمال الزراعية.

-في هذه المرحلة، يحظر التحرك على المحاور القريبة، لذلك يجب الامتناع من القيام بأي رحلات غير ضرورية.

 

-حال سماع صافرات إنذار- على الحافلات/السيارات المتواجدة بالمنطقة إنزال الركاب بشكل هادئ قدر الإمكان بالتنسيق مع رئيس البلدة إلى أقرب منطقة محصنة منهم.

 

-على السيارات في المحاور الرئيسية التوقف بشكل آمن (حال سماع صافرات الإنذار) على جانب الطريق، وإنزال الركاب والتمدد على الأرض.

 

وفي وقت سابق، اليوم الأحد، قال الجيش اللبناني، في بيان إن طائرة مسيّرة "تابعة للعدو الإسرائيلي خرقت الأجواء اللبنانية من فوق مزرعة بسطرة، على الحدود الجنوبية، وقامت بإلقاء مواد حارقة على أحراج السنديان في المنطقة، مما أدى إلى نشوب حريق".

 

وأكد الجيش أنه تجري متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

 

من جانبها، أوضحت وكالة الأنباء اللبنانية، أن الجيش الإسرائيلي يعمل إلى إحراق الأحراج منعًا لأي تسلل من خلالها.

 

وقالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية ألقت قنابل حارقة أيضًا في منطقة جبل الروس الحدودية، وأن أهالي بلدات شبعا وحلتا وكفر شوبا، عملوا على إخماد الحرائق.

 

وتأتي هذه التطورات، في سياق رد "حزب الله" على هجمات واعتداءات إسرائيلية في لبنان وسوريا الأسبوع الماضي.

 

وسقطت طائرة مسيرة وانفجرت أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله"، فجر الأحد، بالتزامن مع استهداف إسرائيل لمركز عسكري تابع لـ "حزب الله" في بلدة عقربة جنوب العاصمة السورية دمشق ما أودى بحياة عنصرين من الحزب.

 

ودوّت 3 انفجارات، فجر الإثنين، في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المدعومة من حزب الله) في منطقة قوسايا بقضاء زحلة في سلسلة جبال لبنان الشرقية.

 

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاعتداء الأول بالضاحية والثالث بقوسايا، فيما يتهمها لبنان بالوقوف وراء الحادثين من خلال تصريحات كبار مسؤوليه.

 

إلا أن إسرائيل اعترفت بالهجوم في محيط دمشق، عبر بيان لجيشها ليل السبت الأحد، قال فيه إن "مقاتلات إسرائيلية أغارت على عدد من الأهداف الإرهابية في قرية عقربا جنوب شرق دمشق".

وأمس السبت، قال أمين عام "حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، السبت، إن الرد على "الاعتداءات الإسرائيلية أمر محسوم"، وسيكون "مفتوحًا".

 

وفيما يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاليا، مع قادته العسكريين، يتوقع مراقبون أن يكون الرد الإسرائيلي قاسياً، لاسيما مع قرب الانتخابات العامة الإسرائيلية في سبتمبر المقبل، وخشية نتنياهو من خسارة أصوات اليمين الإسرائيلي التي يراهن عليها.

 

فيما يرى آخرون، أن إسرائيل ستحافظ على قواعد الاشتباك وتوازن الرد، وأن نتنياهو لن يسارع إلى الدخول في مغامرة غير محسوبة والإنزلاق إلى أبعد من قصف محدود لمناطق لبنانية، في ظل تصميم "حزب الله" على الرد، والثقة التي بدا عليها نصر الله لدى توعده إسرائيل، في وقت تقول فيه تقارير إن لدى "حزب الله" صواريخ دقيقة قادرة على إصابة أهداف إستراتيجية داخل إسرائيل.

 

بينما يقول البعض إن الرد الإسرائيلي سيكون مرهوناً بعدد القتلى والجرحى الإسرائيليين الذين سقطوا في قصف آليتهم اليوم بصاروخ مضاد للدروع أطلقه "حزب الله"، والذين لم تكشف تل أبيب حتى اللحظة أية معلومات بشانهم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان