رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

أمريكا تقصف إدلب دون إخطار موسكو وأنقرة.. عاصمة المهجرين تنزف

أمريكا تقصف إدلب دون إخطار موسكو وأنقرة.. عاصمة المهجرين تنزف

أيمن الأمين 01 سبتمبر 2019 11:29

دون إخطار الروس والأتراك، قامت الولايات المتحدة الأمريكية، بانتهاك جميع الاتفاقات، بضرب منطقة تخفيض التصعيد السورية في إدلب دون إخطار روسيا أو تركيا بالإجراءات المخطط لها، وفقًا لتقرير المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا.

 

وأوضح مركز المصالحة، من الساعة 06.00 يوم 31 أغسطس، بمبادرة من الاتحاد الروسي والجمهورية التركية، أعلن الجيش السوري من جانب واحد وقف إطلاق النار في كامل منطقة خفض التصعيد بإدلب، وتم إخطار جميع أطراف النزاع بهذا.

 

وأضاف المركز أنه خلال اليوم الماضي، قامت القوات الحكومية بالوفاء بالتزاماتها، وتم إيقاف طلعات الطيران العسكري للقوات الجوية الروسية والقوات الجوية السورية بالكامل.

 

وقال البيان: "في الوقت نفسه، في الساعة الثالثة من مساء يوم 31 أغسطس، شنت الولايات المتحدة غارة جوية على المنطقة الواقعة بين مستوطنتي معرة مصرين وكفر هيا في محافظة إدلب".

 

وأشار المركز إلى أنه وفقًا لبيان الجانب الأمريكي، تم تدمير "نقطة سيطرة لتنظيم القاعدة (منظمة إرهابية محظورة في روسيا) في سوريا" وكانت تهدد سلامة المواطنين الأمريكيين.

وتابع المركز: "ضربت الولايات المتحدة منطقة تخفيض التصعيد بإدلب دون إخطار الجانب الروسي أو التركي عن الإجراءات المخطط لها" ، وانتهكت جميع الاتفاقات السابقة".

 

ولفت المركز الانتياه إلى أن الضربة الأمريكية تعرض للخطر الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة، وتعطله في عدة اتجاهات.

 

وأشار إلى أنه في منطقة القصف الأمريكي سقط العديد من الضحايا وأدى إلى تدمير المباني.

 

وأضاف أن مثل هذه الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة على خلفية اتهامات واشنطن ضد روسيا وسوريا بشأن "الاستخدام العشوائي للطيران" في منطقة خفض التصعيد بإدلب تثير الحيرة.

 

وقال التقرير "على الرغم من القصف الناجم عن الضربة الأمريكية، إلا أن القوات السورية تحتفظ حاليًا بوقف الأعمال القتالية لصالح تسوية سلمية مبكرة للوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب".

 

في السياق، قالت القيادة الوسطى للقوات الأميركية إن قوات أميركية وجهت ضربة لمنشأة تابعة لتنظيم القاعدة شمالي إدلب في سوريا أمس السبت في هجوم استهدف قيادة التنظيم.

 

وقال بيان صادر عن مسؤول العمليات الإعلامية بالقيادة المركزية المقدم إيرل براون إن العملية "استهدفت قادة تنظيم القاعدة في سوريا المسؤولين عن هجمات تهدد المواطنين الأميركيين وشركاءنا والمدنيين الأبرياء".

 

وأشار البيان إلى أن المنطقة الشمالية الغربية من سوريا لا تزال ملجأ آمنا لنشاطات قادة القاعدة الذين يقومون بحسب البيان بالتنسيق للقيام بأنشطة إرهابية في كامل المنطقة وفي غربها.

 

وأكد أن تدمير المنشأة سيحد أكثر من قدرة تنظيم القاعدة على شن هجمات وزعزعة المنطقة، وأضاف "سنواصل مع حلفائنا استهداف المتطرفين العنيفين لمنعهم من استخدام سوريا ملاذا آمنا".

وقالت مصادر حقوقية سورية إن الضربات الجوية استهدفت معسكرا قرب بلدة معرة مصرين في محافظة إدلب، وأدت لمقتل أكثر من 40 مسلحا بينهم بعض قادة في تنظيمي أنصار التوحيد وحراس الدين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

 

واستهدفت ضربات جوية أميركية خلال السنوات الماضية عددا من قادة جبهة النصرة، التي أصبحت تعرف بهيئة تحرير الشام بعد أن قطعت علاقتها بتنظيم القاعدة في عام 2016، ولها حضور قوي في إدلب مع فصائل ومجموعات عسكرية أخرى.

 

وتمثل إدلب الواقعة شمال غربي سوريا آخر منطقة كبيرة في البلاد لا تزال في أيدي مقاتلي المعارضة، بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على اندلاع الحرب.

 

وذكرت شبكة شام أن سبعة انفجارات قوية سمع دويها بشكل كبير في عموم الشمال السوري أمس السبت، وتبين أنها ناتجة عن ضربات جوية استهدفت معسكر تدريب لفصيل "أنصار التوحيد" ومنازل سكنية مدنية قريبة منه، وأدت لسقوط قتلى وجرحى.

 

وذكرت أنه في مارس من عام 2018 أعلنت المجموعات المنشقة عن فصيل "جند الأقصى" في مدينة سرمين بريف إدلب عن تشكيل فصيل جديد في الشمال السوري باسم "أنصار التوحيد"، بعد أن بقيت المجموعات مستقلة عن أي فصيل منذ انتهاء تشكيل جند الأقصى وانشقاق المجموعات عنه في أواخر عام 2016.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان