رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في «ذمار اليمن».. هكذا أريقت دماء الأسرى

في «ذمار اليمن».. هكذا أريقت دماء الأسرى

العرب والعالم

استهداف سجن ذمار باليمن

التحالف يقتل العشرات..

في «ذمار اليمن».. هكذا أريقت دماء الأسرى

أيمن الأمين 01 سبتمبر 2019 11:07

مأساة جديدة تطل برأسها على اليمنيين، لتضيف إلى كاهلهم معاناة لطالموا تعودوا عليها في زمن الحرب، تحديدا منذ العام 2015.

 

وقبل ساعات، أعلنت جماعة الحوثي سقوط 50 قتيلا و100 جريح من الأسرى التابعين للحكومة الشرعية، بقصف شنته مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي على سجن للجماعة في محافظة ذمار وسط اليمن، في حين أعلن التحالف السعودي الإماراتي استهداف موقع عسكري يتبع للحوثيين في ذمار.

 

وقال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام، في تغريدة على تويتر، إن التحالف العربي يدشن العام الهجري الجديد بمجزرة مروعة مستهدفا أحد السجون التابعة للأسرى في ذمار. وأضاف أن الحصيلة الأولية جراء الاستهداف تشير إلى سقوط 50 قتيلا و100 مصاب.

 

وفي وقت سابق، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي، للجزيرة إنه جرى انتشال 40 جثة بعد قصف للتحالف السعودي الإماراتي سجنا للأسرى في ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء.

 

وأضاف أن السجناء كانوا ينتظرون الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل أسرى مع الطرف الآخر، قبل أن تفجعهم طائرات التحالف وتغير على المبنى الذي يحتجزون فيه.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين يوسف الحاضري، إن عملية انتشال الضحايا لا تزال مستمرة حتى الآن، وسط صعوبة بالغة في وصول المسعفين جراء استمرار تحليق الطيران في أجواء المنطقة، وتم إسعاف عشرات الجرحى ونقلهم إلى مستشفى الثورة، ومعظمهم إصابتهم خطرة.

 

وأكدت مصادر متطابقة أن طيران التحالف نفذ في وقت متأخر من مساء السبت ست غارات على مبنى كلية المجتمع، شمال مدينة ذمار، الذي حولته جماعة الحوثي إلى معتقل يؤوي المئات من الأسرى والمعتقلين المؤيدين للحكومة الشرعية.

 

وطالب الحاضري الصليب الأحمر بسرعة التحرك إلى منطقة الاستهداف بطواقمه الإسعافية والتواصل مع الأمم المتحدة للضغط على قيادة التحالف لضمان سلامة المسعفين "كون طائراتهم ما زالت تحلق وتستهدف المسعفين".

 

كما طالب الحاضري المنظمات الدولية والحقوقيين بسرعة التوجه نحو الموقع المستهدف "لتوثيق هذه الجريمة".

 

وأكد شهود عيان أن مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي شنت نحو ثماني غارات جوية على كلية المجتمع التي يتخذها الحوثيون سجنا يضم عشرات الأسرى المناهضين لهم.

وبحسب شهود عيان، فقد هرعت سيارات الإسعاف نحو الموقع المستهدف، وهناك عشرات القتلى والجرحى، ولا يزال البعض تحت الأنقاض حتى الآن.

 

من جانبه، قال عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، إن السجن المقصوف فيه عشرات الأسرى التابعين "للعدو" (موالون للحكومة الشرعية) وهناك عشرات القتلى والجرحى، ولا يزال مصير كثير من الأسرى مجهولا.

 

وأكد المرتضى حسب ما أفادت قناة المسيرة الفضائية (ناطقة باسم الحوثيين)، أن "السجن معروف لدى العدو (التحالف) ولدى لجنة الصليب الأحمر إذ قامت بزيارته عدة مرات".

 

وحمل المرتضى من وصفهم بـ "قوى العدوان"، وعلى رأسها النظامان السعودي والإماراتي المسؤولية الكاملة عن هذا الاستهداف وما سينتج عنه.

 

من جهتها، أعلنت قيادة التحالف السعودي الإماراتي، اليوم الأحد، استهداف "موقع عسكري للمليشيات الحوثية بذمار"، مشيرة إلى أنه "مخزن للطائرات بدون طيار وصواريخ دفاع جوي".

 

وأضاف التحالف أن عملية الاستهداف هذه "تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين".

ويأتي هذا القصف في ظل التوتر الحاصل بين الحكومية الشرعية، ودولة الإمارات التي اتهمتها الحكومة الشرعية "باستهداف قوات الجيش بقصف جوي جنوبي اليمن، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 300 من الجنود والمدنيين"، في حين أقرت الإمارات بمسؤوليتها عن القصف، ولكنها وصفت المستهدفين به بـ "الإرهابيين".

 

وفي وقت سابق مساء أمس السبت، أعلنت قوات التحالف العربي، تنفيذ عملية ضد هدف عسكري للحوثيين في محافظة ذمار وسط اليمن.

 

ونقلت قناة "الإخبارية السعودية عن التحالف العربي، "بدء عملية استهداف نوعي لموقع عسكري مشروع يتبع للمليشيا الحوثية في ذمار"، داعيا "المدنيين إلى عدم الاقتراب من الموقع المستهدف في ذمار".

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان