رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

محلل سياسي يمني يتهم حكومة هادي بالطيش والارتهان لـ«الإخوان»

محلل سياسي يمني يتهم حكومة هادي بالطيش والارتهان لـ«الإخوان»

العرب والعالم

المحلل السياسي اليمني محمود طاهر

محمود طاهر في حوار مع «مصر العربية»

محلل سياسي يمني يتهم حكومة هادي بالطيش والارتهان لـ«الإخوان»

معتز بالله محمد 30 أغسطس 2019 19:00

فيما يحمل مراقبون الإمارات مسؤولية تأزم الأوضاع في الجنوب اليمني، لدعمها مليشيات انفصالية تعمل خارج إطار الشرعية، سيطرت، الخميس، على محافظات عدن وأبين مدعومة بتغطية جوية إماراتية، يحمل آخرون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المسؤولية بدعوى ارتهان قرارها لعناصر محسوبة على حزب الإصلاح اليمني (الإخوان المسلمين).

 

ومن هذا المنطلق يقدم الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمود طاهر في حوار مع "مصر العربية" قراءة مختلفة للمشهد اليمني، وسط تطورات زادته تعقيداً فرضت على الساحة لاعبين جدد.

 

وتوقع طاهر انطلاق حوار جدي يتم على إثره إعلان تشكيل حكومة يمنية جديدة، ونفى أن تكون السعودية الإمارات تسعىان لتقسيم اليمن، مشيراً إلى أنهما سيحافظان على شكل جديد للدولة اليمنية، إما بشكل أقاليم أو بشكل دولة كونفدرالية.

 

وشدد المحلل اليمني على عدم وجود أي تصدعات داخل التحالف العربي، لافتاً في الوقت نفسه أن الحوثيين أكبر المستفيد من الأحداث الأخيرة، حيث تتجهز الميليشيا المدعومة إيرانيا لخوض جولة جديدة من الحرب تحسد فيها أكبر قدر ممكن من مرتزقتها، بحسب قوله.

 

وأقرت الإمارات في بيان لخارجيتها الخميس، بشن ضربات جوية، جنوبي اليمن، وبررت ذلك بأنها "استهدفت مليشيات إرهابية"ردًا على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن".

 

جاء ذلك بعد ساعات من سقوط مدينة عدن في أيدي قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتيا، بعد غارات جوية لطيران الإمارات استهدفت مواقع الجيش اليمني في عدن وأبين، سقط على إثرها 300 من عناصره بين قتيل وجريح، بحسب بيان لوزارة الدفاع اليمنية.

 

كما سقطت مدينة زنجبار مركز محافظة أبين بيد قوات الانتقالي، بعد يوم واحد من سيطرة القوات الحكومية عليها.

 

بدوره، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لأول مرة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، دولة الإمارات بدعم ما أسماه انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي، والتخطيط له، في مسعى منها لتقسيم اليمن.

 

وطلب اليمن من مجلس الأمن الدولي، الخميس، عقد جلسة بشأن ما تعرضت له قواته من قصف جوي شنته الإمارات في عدن وأبين جنوبي اليمن.

 

 

  1. إلى نص الحوار..
  2. الآن وفي ظل تطورات الجنوب واعتراف الإمارات بغارات أمس التي استهدفت الجيش الحكومي في عدن وزنجبار بأبين كيف ترون مستقبل التحالف العربي مع تصاعد الدعوات اليمنية لطرد أبوظبي منه؟.

 

مستقبل التحالف العربي ثابت، ومترابط، وما حصل في عدن تتحمل مسؤوليته الحكومة اليمنية التي أنذرت من قبل ألا تسمح بالتشكيلات المسلحة تحت غطاءها باقتحام عدن، وكان مسموح لها بالوصول إلى أطرافها للضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي بالدخول في حوار وفقًا لشروط الحكومة اليمنية.

 لكن فصيل الإخوان المسلمين وهو من يسيطر على القرار الرئاسي والسياسي للحكومة الشرعية أصر على مخالفة دعوة السعودية للحوار، وما حصل (الغارات الإماراتية) كان بغرض منع إعلان الانتصار لأي حد، ليكون الحوار متوازنًا.

 

كيف يبدو مستقبل الحكومة الشرعية بعد أحداث أمس، وقد اتهم الرئيس هادي الإمارات لأول مرة أمس في بيان بالسعي لتقسيم بلاده؟.

 

لم يكن هناك بيان واضح من قبل حكومة الإمارات بالسعي لتقسيم اليمن، ولكن كان ردها دبلوماسيا وسياسيا، في حين كان الرد اليمني متهور، وبيان (الرئيس هادي) يفرق ولا يجمع.

 

 سيكون هناك حوار جدي من خلاله يتم إعلان تشكيل حكومة جديدة، والتعويل هنا على دور السعودية التي تقود التحالف العربي، كون ما يحصل في اليمن يعينها في المقام الأول.

 

في ظل التطورات الأخيرة، هل تتوقعون استمرار تمدد الانتقالي الجنوبي نحو محافظات أخرى؟.

 

سيتوقف الانتقالي في أبين ولن يتمدد، ولو تمدد أكثر سيكون هناك أمر آخر، بحسب توقعاتي، لا تريد المملكة العربية السعودية ولا الإمارات، لليمن التقسيم، ولكنهما يحافظان على شكل جديد للدولة اليمنية، إما بشكل أقاليم أو بشكل دولة كونفدرالية ، أو شكل جديد، فلا أتوقع لحظة واحدة أن يغامر التحالف العربي بسمعته ويفشل في مهامه في اليمن.

 

ولكن هل بات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا جزءاً من معادلة الحل في اليمن بعدما أصبح وجوده أمرا واقعاً؟.

 

نعم، أصبح المجلس الانتقالي جزءا من المعادلة السياسية فقط داخل الحكومة اليمنية، وليس الحكومة اليمنية والحوثيين، لأن هذا الأمر يتعلق بالخلاف السياسي على عكس خلاف اليمن مع مليشيا طهران (في إشارة للحوثيين).

 

يشوب الموقف السعودي غموض كبير والتباس واضح من أحداث الجنوب اليمني، فهل هناك بنظركم ما يعتمل تحت السطح من خلافات بين الرياض وأبوظبي؟ وكيف يمكن أن ترد السعودية؟.

 

صدقني، من يتحدث عن وجود تصدع في التحالف العربي، يعانون ضعف في قراءة الموقف العام للتحالف العربي، السعودية واضحة بالحفاظ على وحدة اليمن وعلى إعادة الشرعية اليمنية، وستعمل على تهدئة الأجواء في اليمن، لكن تتخذ الحكومة اليمنية أحيانا قرارات طائشة بعيدا علن الحكمة السياسية والدبلوماسية، وتقلب العالم ضدها، فما كان من داع أن تدعو الحكومة اليمنية إلى عقد جلسة في مجلس الأمن، والمملكة العربية السعودية هي من لديها الملف اليمني.

 

الحوثيون أكبر المستفيدين من أحداث الجنوب، كيف ذلك؟

بالطبع، فهم (الحوثيون) في الوقت الحالي ينظرون إلى ما يحدث بنظرة التشفي، إضافة إلى أن الاقتتال الجانبي قد يضعف الحكومة اليمنية وكذلك التحالف العربي، في الوقت الذي تستعد فيها المليشيا الحوثية لتحشيد أكبر قدر ممكن من مرتزقتها من أجل خوض جولة جديدة من الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان