رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في خضم التوتر.. باكستان تختبر صاروخاً نووياً والهند تتأهب خوفاً على موانئها

في خضم التوتر.. باكستان تختبر صاروخاً نووياً والهند تتأهب خوفاً على موانئها

العرب والعالم

توتر العلاقات بين الهند وباكستان

في خضم التوتر.. باكستان تختبر صاروخاً نووياً والهند تتأهب خوفاً على موانئها

إنجي الخولي 30 أغسطس 2019 06:50

في خضم توتر العلاقات بين باكستان والهند، على خلفية أزمة إقليم كشمير المتنازع عليه، ذي الغالبية المسلمة، أعلنت باكستان إجراء تدريبات على إطلاق صاروخ باليستي بقدرات نووية، في الوقت الذي حذرت فيه الهند من أن قوات خاصة درَّبتها باكستان دخلت المياه الهندية لتنفيذ هجمات من تحت الماء على منشآت بالموانئ.

 

وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان منذ أن ألغت نيودلهي الوضع الخاص للجزء التابع لها من إقليم كشمير الواقع بجبال الهيمالايا في الخامس من أغسطس 2019، ومضت في وأد الاعتراضات بقطع الاتصالات واتخاذ إجراءات صارمة مع الزعماء المحليين.

 

وردَّت باكستان بغضب على قرار الهند، فقطعت روابط التجارة والنقل معها وطردت سفيرها. وتطالب الدولتان بالسيادة على كشمير بالكامل، لكن تحكم كل منهما جزءاً من الإقليم.

 

قوات خاصة «تُرعب الهند»

 

وقال أكبر ميناءين بالهند، في بيانين، إن ميناء موندرا الذي تديره شركة موانئ أداني والمنطقة الاقتصادية الخاصة، وميناء كاندلا المملوك للدولة طلبا من موظفيهما وشركات تشغيل السفن توخي الحذر.

 

وقال ميناء كاندلا في بيانه التحذيري، إن المعلومات التي وصلت له من مسؤولين حكوميين أشارت إلى أن «قوات خاصة دربتها باكستان» دخلت خليج كوتش على الساحل الغربي، بهدف تأجيج العنف.

وقال فينو جوبال، وهو أمين صندوق يدير ميناء كاندلا: «لقد راجعنا الوضع، وأصدرنا توجيهات لأفراد أمننا بتعزيز الأمن في المنشآت الحيوية والمناطق التي يسهل استهدافها».

 

وأبلغ بيان تحذيري أصدرته شركة أداني، التي تدير ميناء موندرا، جميع السفن هناك «باتخاذ أشد التدابير الأمنية والبقاء في حالة مراقبة يقِظة».

 

وقال المتحدث باسم الشرطة دون الخوض في التفاصيل: «لقد أبلغنا أطرافنا المعنيَّة في الميناء».

 

ورفض رافيش كومار المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية التعليق، لكنه قال إن قوات الأمن مستعدة للتعامل مع أي تسلل.

 

ورفض متحدث باسم الجيش الباكستاني التعليق على البيانين اللذين أصدرهما الميناءان. وقال مصدر عسكري باكستاني إن التقارير غير صحيحة. وأضاف: «الهند تحاول صرف انتباه العالم عن كشمير… لا توجد تحركات من هذا القبيل».

 

صاروخ نووي .. رسالة للهنود

 

وأعلن الجيش الباكستاني أنه نفذ بنجاح تدريبات على إطلاق صاروخ باليستي سطح سطح.

 

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اللواء آصف غفور الخميس "نفذت باكستان بنجاح تدريبات ليلية على إطلاق الصاروخ غزنوي القادر على حمل أنواع متعددة من الرؤوس الحربية".

 

ويمكن للصاروخ حمل رأس حربي لمسافة تصل إلى 290 كيلومترا.

 

وفي وقت سابق قال وزير العلوم والتكنولوجيا فؤاد تشودري إن رئيس الوزراء عمران خان يفكر في إغلاق المجال الجوي أمام الهند، ووقف التجارة البرية الهندية إلى أفغانستان عبر البلاد.

 

وكانت باكستان أعادت فتح مجالها الجوي منتصف يوليو بعد إغلاقه نحو أربعة أشهر إثر اشتباكات بين قوات الجانبين.

 

دعوة عمران للتظاهر

ووجه رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الخميس، دعوة إلى شعبه، لتنظيم وقفة تضامنية، غدا الجمعة، مع الكشميريين، في الجزء الخاضع للهند من الإقليم المتنازع عليه.

 

وقال خان في سلسلة تغريدات على "تويتر"، اليوم الخميس، إن خطة تغيير التركيبة السكانية لجامو وكشمير، تعد جريمة حرب.

 

وتابع "أريد من جميع الباكستانيين أن يخرجوا غدا (الجمعة) بين الساعة 12:00 و12:30 ظهرا، لإبداء التضامن مع الشعب الكشميري في جامو وكشمير، وإرسال رسالة واضحة لهم بأن الأمة الباكستانية بأسرها تتضامن معهم ضد القمع الهندي الفاشي، وحظره غير الإنساني للتجول 24 يوما".

وأردف عمران خان في تغريدة أخرى "قتل وإصابة المدنيين الكشميريين، بمن فيهم النساء والأطفال، يوميا، جزء من أجندة أعمال التطهير العرقي لحكومة (رئيس الوزراء الهندي ناريندرا) مودي، وضمها غير القانوني لجامو وكشمير (إلى الهند)".

 

وأضاف "إن خطة إحداث تغيير ديموغرافي لجامو وكشمير، جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة".

 

ومضى بالقول "ينبغي لنا إرسال رسالة قوية للكشميريين، بأن أمتنا تقف بحزم وراءهم. لذا أطلب من جميع الباكستانيين غدا ولمدة نصف ساعة، وقف كل أعمالهم والنزول إلى الشارع لإظهار التضامن مع الكشميريين".

 

وخاضت الدولتان حربين بسبب النزاع على كشمير. ويشعر كثير من المسلمين في جامو وكشمير بالاستياء الشديد منذ إعادة انتخاب رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الذي تعهد حزبه "بهاراتيا جاناتا" بإنهاء الحكم الذاتي في الولاية الوحيدة التي تسكنها أغلبية مسلمة.

 

وتضم ولاية جامو وكشمير انفصاليين يناضلون من أجل الحصول على الاستقلال أو الانضمام إلى باكستان، ومع ذلك ليس هناك حدود رسمية في ولاية كشمير بين الجيشين الهندي والباكستاني إلا الخط الفاصل بينهما.

 

وتصاعد التوتر بين الهند وباكستان على خلفية قيام أحد عناصر تنظيم "جيش محمد"، المصنف على قوائم الإرهاب، يوم 14 فبراير الماضي، بهجوم في ولاية كشمير، أسفر عن مقتل 45 شرطيا هنديا على أقل تقدير.

 

وردا على ذلك، شن سلاح الجو الهندي غارات على معسكر لتنظيم "جيش محمد" المسؤول عن الهجوم، وبلغ التوتر ذروته عندما أعلنت إسلام آباد إسقاط مقاتلتين هنديتين، فيما ذكرت نيودلهي أنها أسقطت مقاتلة باكستانية، وخسرت إحدى مقاتلاتها، ووضع هذا الحادث الإقليم مجددا على حافة نزاع عسكري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان