رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

إسرائيل تستهدف مليشيات إيران والحوثيون يقصفون السعودية.. ما العلاقة؟

إسرائيل تستهدف مليشيات إيران والحوثيون يقصفون السعودية.. ما العلاقة؟

العرب والعالم

الرئيس الإيراني حسن روحاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

إسرائيل تستهدف مليشيات إيران والحوثيون يقصفون السعودية.. ما العلاقة؟

معتز بالله محمد 29 أغسطس 2019 23:00

فيما كانت إسرائيل تشن هجوماً بطائرات مسيرة على أهداف تابعة لـ "حزب الله" اللبناني في معقله بالضاحية الجنوبية، وتقصف أهدافاً إيرانية في سوريا، كان الحوثيون باليمن يتأهبون لشن مزيد من الهجمات الصاروخية وأخرى بطائرات مسيرة على أهداف سعودية.

 

ويربط خبراء بين الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا وإيران وكذلك في العراق ضد أهداف إيرانية وأخرى موالية لطهران، وبين التصعيد الحوثي ضد المملكة.

 

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، عبر بيانين منفصلين سقوط مقذوف أطلقه الحوثيون على مطار أبها الدولي، جنوبي السعودية، واعتراض وإسقاط طائرة مسيرة أطلقتها جماعة "الحوثي" من صعدة، شمالي اليمن، باتجاه السعودية.

 

وأمس الأول (الثلاثاء)، قال الحوثيون إنهم أطلقوا صاروخا باليستيا متوسط المدى على تجمعات للجيش السعودي في محافظة نجران، جنوب غربي المملكة، زاعمين أن الصاروخ "أصاب هدفه بدقة عالية مخلفا عشرات القتلى والجرحى".

 

ودأب الحوثيون خلال الفترة الأخيرة على إعلان استهدافهم منشآت في السعودية تشمل مطارات ومنشآت نفطية في السعودية بطائرات مسيرة وصواريخ، في حين يعلن التحالف التصدي لكثير من تلك الهجمات وإفشالها.

 

ويتزامن التصعيد الحوثي ضد المملكة مع ضربات موجعة وجهتها إسرائيل مؤخراً ضد أهداف إيرانية وأخرى موالية لطهران في العراق وسوريا ولبنان.

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت 4 قواعد يستخدمها "الحشد الشعبي" (قوات شيعية موالية لإيران)  لتفجيرات غامضة، كان آخرها مساء الثلاثاء الماضي، في مقر قرب قاعدة بلد الجوية (تضم عسكريين أمريكيين) شمال العاصمة بغداد، في ظل تلميحات من إسرائيل بالوقوف وراء تلك الهجمات.

 

وسقطت طائرة استطلاع مسيرة وانفجرت أخرى، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معقل "حزب الله" اللبناني (حليف إيران)، فجر الأحد، ثم دوت 3 انفجارات، فجر الإثنين، في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (موالية لحزب الله) بمنطقة قوسايا في قضاء زحلة بسلسلة جبال لبنان الشرقية.

 

وفجر السبت الماضي، أعلنت إسرائيل أنها شنت،، غارة جوية في سوريا، قالت إنها أحبطت عملية خطط لتنفيذها "فيلق القدس" الإيراني ومليشيات شيعية ضد أهداف إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل إيراني وعنصرين من "حزب الله".

 

ويرى الكاتب والخبير في الشؤون الإيرانية أسامة الهتيمي أن هناك علاقة بين الهجمات الإسرائيلية التي وقعت أخيرا بكل من العراق وسوريا ولبنان وتصعيد جماعة الحوثي هجماتها على المملكة العربية السعودية.

 

ارتهان لإيران

ويقول الهتيمي في تصريح لـ "مصر العربية" إن هذه الهجمات تعبر أولاً عن حالة عجز أصابت كل الأطراف التي تعرضت للهجمات في الدول الثلاث فيما يتعلق بالرد على إسرائيل.

 

ويعتبر أن هذا العجز لا يعود لعدم امتلاك القدرة الذاتية فقط على الرد وإنما أيضا لارتهان مواقف هؤلاء بمواقف وسياسات العاصمة الإيرانية "طهران" والتي على ما يبدو آثرت السلامة واحتواء الموقف وعدم الانسياق خلف التصعيد.

 

ويضيف "ثانيا إيران وأذرعها من خلفها تحاول أن تواصل التأكيد على ترويج ادعاءاتها بأن استهدافها لدول الخليج هو استهدف للكيان الصهيوني كون أن السعودية والإمارات وفق التصور الإيراني في خندق واحد مع الكيان الصهيوني ضد خندق ما يسمى محور المقاومة والممانعة الذي تقوده إيران".

 

وبحسب الهتيمي فإن إيران "تحاول أن توهم أتباعها بأن استهداف السعودية هو استهداف للكيان الصهيوني وردا على اعتداءاته".

 

ويتابع  "هذا الأمر لا ينطلي على الكثيرين فإذا افترضنا جدلا صحة الدعاوى الإيرانية بشأن السعودية والخليج فلماذا إذا كان بمقدور إيران الرد على "رأس الحية" أن تكتفي بضرب ذيلها؟".

 

وشدد الهتيمي على أن كل ما يقوم به الحوثيون فضلا عن أنه يتم بعلم طهران فإنه يرتهن أولا وأخيرا بالأجندة والمصالح الإيرانية.

 

ولفت إلى أن "الحوثيين كغيرهم من الميليشيات جماعات وظيفية تخدم الأهداف الإيرانية في مشروعها في المنطقة وصراعها الظاهري مع القوى الغربية".

 

وعرج الخبير المصري في الشؤون الإيرانية على تطور القدرات العسكرية للحوثيين وخاصة الصاروخية، لافتا إلى أنها لم تعد تقتصر على ما ورثته الجماعة من الجيش اليمني السابق عبر تحالفها مع فريق حزب المؤتمر المنشق بقيادة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

 

واستدرك بقوله "استطاعت الجماعة أن تزيد من هذه القدرات عبر المساعدات الإيرانية سواء بمدهم مباشرة بأسلحة إيرانية أو عبر مدهم بتكنولوجيا تصنيعية حديثية".

أحداث الجنوب اليمني

وتطرق الهتيمي للتطورات المتلاحقة في الجنوب اليمني وانتزاع مليشيات انفصالية موالية للإمارات العضو في التحالف العربي على محافظات عدن وأبين، من أيدي الحكومة الشرعية.

 

وقال "تصب بطبيعة الحال أحداث الجنوب اليمني والصراع الدائر بين الحكومة الشرعية وما يسمى بالمجلس الانتقالي - المدعوم من الإمارات التي يفترض أن تدخلها جاء لدعم الحكومة الشرعية - في صالح جماعة الحوثي في الشمال اليمني".

 

وأوضح أن "هذا الصراع يختصم من قدرات الشرعية ويفتت جهودها في مواجهة الحوثيين كما أنه يقلل من حجم الالتفاف الجماهيري والشعبي حول الحكومة الشرعية ويدفع بقطاعات جماهيرية وقبلية للتحالف مع الحوثيين بحثا عن دولة أكثر استقرار وآمنا بدلا من الدخول في صراعات جديدة تستنزف قدراتهم".

 

ولم يستبعد الهتيمي أن "يواصل الحوثيون تحقيق انتصاراتهم وتثبيت أقدامهم في المزيد من المناطق اليمنية، ما يقلل من احتمالات نجاح الأهداف السعودية في التقليل والحد من نفوذ الجماعة المدعومة من إيران في الشمال اليمني".

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان