رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«تغريدة» لوزير خارجية البحرين تثير أزمة مع العراق.. ماذا قال؟

«تغريدة» لوزير خارجية البحرين تثير أزمة مع العراق.. ماذا قال؟

العرب والعالم

خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين

«تغريدة» لوزير خارجية البحرين تثير أزمة مع العراق.. ماذا قال؟

إنجي الخولي 29 أغسطس 2019 05:12

أدانت وزارة الخارجية العراقية، تصريحاً لوزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أيدّ فيه القصف الإسرائيلي الذي استهدف كلًا من سوريا ولبنان والعراق، خلال الآونة الأخيرة.

 

وأعلنت الخارجية العراقية، "رفضها وإدانتها لما جاء في تغريدة وزير خارجية البحرين بشأن ما سمتها الوزارة "الاعتداءات الأخيرة على الأراضي العربيّة، وعلى الحشد الشعبي من العدو الصهيوني بذريعة الدفاع عن النفس".

 

وزير خارجة البحرين يبرر لإسرائيل

 

وكان وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، قد اتهم في تغريدة له، إيران والتنظيمات الموالية لها، بشن حرب على عدد من بلدان المنطقة، دون أن يسميها، معتبرا أن ضرب هذه التنظيمات وتدميرها نوع من صنوف الدفاع عن النفس.

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت 4 قواعد يستخدمها “الحشد” لتفجيرات غامضة، كان آخرها مساء الثلاثاء الماضي، في مقر قرب قاعدة بلد الجوية (تضم عسكريين أمريكيين) شمال العاصمة بغداد، في ظل تلميحات من إسرائيل بالوقوف وراء تلك الهجمات.

 

وعلى إثر ذلك اتهمت قوات “الحشد الشعبي” (شيعية عراقية) إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين على أحد ألويتها، قرب الحدود العراقية السورية (غرب)؛ ما أدى إلى مقتل أحد عناصر “الحشد” وإصابة آخر.

 

وقالت الوزارة في بيان إنّ "الحشد الشعبي وقف إلى جانب قواتنا المسلحة، والشرطة (المحلية والاتحادية)، والبيشمركة، ومقاتلي العشائر للدفاع بكل شرف عن أراضينا المقدسة"، وأضافت أنه "قدم تضحيات كبيرة لتحرير مدن العراق، وهزيمة عصابات داعش الإرهابية". (المحظور في روسيا وبعض الدول).

 

وكتب ابن أحمد، على حسابه في "تويتر"، الاثنين، "إيران هي من أعلنت الحرب علينا، بحراس ثورتها وحزبها اللبناني وحشدها الشعبي في العراق و ذراعها الحوثي في اليمن وغيرهم، فلا يلام من يضربهم ويدمر أكداس عتادهم . إنه دفاع عن النفس".

 

​وتابع وزير خارجية البحرين "المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تؤكد، وبكل وضوح، حق الدول في الدفاع عن نفسها ضد اي تهديد او اعتداء".

 

​يأتي ذلك، بعد يوم واحد، من شن المقاتلات الإسرائيلية غارات على ما وصفته تل أبيب بـ"أهداف إيرانية" في سوريا، وسقوط طائرتا استطلاع على الضاحية الجنوبية في بيروت، أكد الجيش اللبناني أنهما إسرائيليتين.

 

حامل راية التطبيع

 

ولوحظ في الأشهر الأخيرة، نشاط لافت لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، مطلِقاً سلسلة تصريحات يؤيد فيها حق "إسرائيل" في "الدفاع عن نفسها"، وهي الكلمة ذاتها التي اعتادت الإدارات الأمريكية المتعاقبةُ ترديدها في كل شاردة وواردة.

 

ويعتبر "آل خليفة" المسئول البحريني والعربي الوحيد الذي عزز من تحركاته ولقاءاته مع الإسرائيليين بشكل علني وواضح، وتصدَّر المشهد مؤخراً داخل البحرين وفي الخليج والوطن العربي، وهو ما جعله محل استهجان وغضب عربي.

وأواخر يونيو 2019، قال وزير خارجية البحرين، في تصريحات لصحيفة "تايم أوف إسرائيل": إن "إسرائيل وُجدت لتبقى، ولها الحق في أن تعيش داخل حدود آمنة"، كاشفاً عن رغبة بلاده ودول أخرى في التطبيع معها.

 

 

ولم يكتفِ المسئول البحريني بذلك، بل التقى نظيره الإسرائيلي علناً ، على هامش مؤتمر الأديان بالعاصمة الأمريكية واشنطن، في يوليو 2019، في تأكيد منه أن الوقت بات مناسباً لتدشين حلف مع "تل أبيب"، متذرعاً بالخوف من تمدُّد إيران والهلال الشيعي في الخليج والشرق الأوسط.

 

وتاريخياً لم تتجرأ طهران على مواجهة "إسرائيل"، واكتفت دائماً بالتصريحات التهديدية والعنترية، وهو ما ينفي مزاعم البحرين وتسويغها للتحالف مع الدولة العبرية لمواجهة الأخطار الإيرانية المحدقة.

 

دفاع عن النفس

 

وتزامنت تحركات "آل خليفة" مع نشاط الدولة العبرية في الآونة الأخيرة عسكرياً في عديد من الدول العربية؛ إذ شنت الأخيرة هجمات صاروخية على معسكرات لـ"الحشد الشعبي" في العراق، كما قصفت هدفاً في "الضاحية الجنوبية" للعاصمة اللبنانية بيروت، فضلاً عن هجماتها المتكررة في سوريا على مواقع ومعسكرات للحرس الثوري الإيراني.

 

"ما كان مستهجناً سابقاً، بات مرحَّباً به حالياً"، هكذا تحولت سياسة الأنظمة العربية، بل رافقتها بتصريحات مؤيدة لكل ما تقوم به الدولة العبرية، التي حظيت بترحيب شديد في البحرين على هامش انعقاد "ورشة المنامة"، أواخر يونيو 2019، والتي ناقشت الشق الاقتصادي من "صفقة القرن"، التي تعدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ، بحسب صحيفة "الخليج".

 

ولا يُمكن بأي حال من الأحوال تسويغ اعتداء تل أبيب على دول عربية، والتصفيق لها، خاصة أن "إسرائيل" لديها سجلٌّ حافل من جرائم الحرب ضد الفلسطينيين والعرب بشكل عام، كما أنها سفكت الدماء ولا تزال تحتل أراضي عربية كهضبة الجولان في سوريا ومزارع شبعا بلبنان.

 

يشار إلى أن قوات “الحشد” العراقية مقربة من إيران، التي تعتبرها إسرائيل العدو الأول لها، وترتبط بعلاقات وثيقة مع النخبة الحاكمة في بغداد.

 

 

وبجانب اتهام “الحشد الشعبي” لإسرائيل، اتهمها مسؤولون لبنانيون، بينهم الرئيس ميشال عون، بشن عدوان على لبنان.

 

وسقطت طائرة استطلاع مسيرة وانفجرت أخرى، في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، معقل “حزب الله” اللبناني (حليف إيران)، فجر الأحد، ثم دوت 3 انفجارات، فجر الإثنين، في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بمنطقة قوسايا في قضاء زحلة بسلسلة جبال لبنان الشرقية.

 

كما أعلنت إسرائيل أنها شنت، فجر السبت الماضي، غارة جوية في سوريا، قالت إنها أحبطت عملية خطط لتنفيذها ”فيلق القدس” الإيراني ومليشيات شيعية ضد أهداف إسرائيلية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان