رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

 كشف هوية انتحاري غزة واعتقال ثالث.. تفاصيل جديدة حول تفجيرات الثلاثاء الدامي

 كشف هوية انتحاري غزة واعتقال ثالث.. تفاصيل جديدة حول تفجيرات الثلاثاء الدامي

العرب والعالم

تفجيرات غزة

 كشف هوية انتحاري غزة واعتقال ثالث.. تفاصيل جديدة حول تفجيرات الثلاثاء الدامي

إنجي الخولي 29 أغسطس 2019 03:43

مع تواصل حالة الاستنفار الأمني وحملة الاعتقالات في قطاع غزة ، كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في القطاع ، عن تفاصيل جديدة حول التفجيرين اللذين استهدفا نقطتين تابعتين للشرطة الفلسطينية بمدينة غزة.

 

وبينت الوزارة على لسان الناطق باسمها إياد البزم ، مساء الأربعاء، أن منفذي التفجيرين هما انتحاريان تعرفت وزارة الداخلية على هويتهما.

 

وأوضح البزم خلال لقاء مع فضائية الأقصى، أن وزارته تواصل التحقيقات لمعرفة الجهات التي تقف خلفهما.

 

التعرف على هوية الانتحاريان

 

وأفادت مصادر مقربة من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة الأربعاء، أن جهاز الأمن الداخلي تمكن من القبض على أحد الانتحاريين، قبل أن يقوم بتفجير نفسه في نقطة شرطية ثالثة.

 

وأوضح مصدر مطلع أن الانتحاري الأول (ع.ح) كان يستقل دراجة نارية، وعند اقترابه من حاجز لشرطة المرور والنجدة بالقرب من مفترق الدحدوح جنوب مدينة غزة، قام بتفجير نفسه.

 

وأشار إلى أن الانفجار الأول أدى إلى استشهاد اثنين من عناصر الشرطة، وإصابة شخص ثالث.

 

وأكمل: "بعد وقت قصير من الانفجار الأول، قام الانتحاري الثاني (م.ب) ويبلغ من العمر 27 عاما بتفجير نفسه على حاجز لشرطة المرور والنجدة شارع في الرشيد غرب مدينة غزة، وأدى إلى استشهاد عنصر ثالث من الشرطة، وإصابة اثنين آخرين من عناصرها".

 

وقال بيان لوازرة الداخلية في القطاع إن القتلى هم: الملازم سلامة ماجد النديم (32 عاماً)، والملازم وائل موسى محمد خليفة (45 عاماً)، والمساعد علاء زياد الغرابلي (32 عاماً)، وجميعهم من شرطة المرور والنجدة، بالإضافة إلى إصابة 3 آخرين.

 

 

وأفاد أن الانتحاريين الثلاثة هم عناصر كانوا يتبعون لأحد التنظيمات الفلسطينية، مشيرا إلى أن جهاز الأمن الداخلي قام باعتقالهم قبل قرابة شهرين بتهمة تصنيع عبوات، قبل الإفراج عنهم.

 

 وأكد  البزم وجود تقدم كبير في التحقيقات وكشف بعض أهداف المنفذين، مشددًا على أن الجهة التي تقف خلف التفجيرين تتقاطع مع الاحتلال الإسرائيلي في سعيه لخلط الأوراق.

 

وأشار البزم إلى أن التحقيق ما يزال مستمرًّا، مبينًا أن وزارته ستعلن عن جميع التفاصيل حين تنتهي التحقيقات وكشف الملابسات كافة.

 

الانفجارات حوادث معزولة

 

وكانت وزارة الداخلية قد قالت في بيان لها "نُطمئن أبناء شعبنا على استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة، ونؤكد أن هذه التفجيرات المشبوهة، التي تستهدف خلط الأوراق في الساحة الداخلية، هي حوادث معزولة لن تؤثر على تلك الحالة".

 

 وأضافت:" أن الاحتلال الصهيوني وعملاءه يعملون بشكل دائم على ضرب حالة الأمن والاستقرار في غزة، ويستخدمون في ذلك أساليبَ شتى، وإن الأجهزة الأمنية أحبطت العديد من المخططات".

 

وتابع البيان:"أن الأجهزة الأمنية تمكنت من وضع أصابعها على الخيوط الأولى لتفاصيل الجريمة ومنفذيها، وما زالت تتابع التحقيق لكشف ملابساتها كافة، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق".

 

 

وأكد :"أن الأيدي الآثمة التي ارتكبت هذه الجريمة لن تفلت من العقاب، وستطال يد العدالة هذه الشرذمة المأجورة، التي حاولت العبث بحالة الاستقرار الأمني، واستهدفت عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية".

 

وشدد بيان داخلية حماس على أنه لن يسمح لأي جهة بالمساس بأمن المواطنين في قطاع غزة، وأن كل المحاولات الآثمة والمشبوهة في هذا المضمار ستبوء بالفشل.

 

الفصائل تدين

 

وأدانت فصائل المقاومة الجريمة البشعة وتوعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بالوصول إلى الأطراف ذات الصلة بالتفجيرات، وقال إنه لا خوف على غزة التي اجتازت «ما هو أخطر وأكبر»، وأضاف مطمئنا السكان «مهما يكون أمر هذه الانفجارات فإنها ستكون كما كل حدث سابق تحت السيطرة ولن تتمكن من النيل من ثبات أهلنا وصمودهم».

 

ونعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهداء الثلاثة، ودعت الأجهزة الأمنية لـ «الضرب بيد من حديد وقطع دابر كل من يحاول العبث بأمن شعبنا».

 

وأدانت حركة فتح، التفجيرين الإرهابيين، وحذرت من خطورة «هذا الفكر المتطرف، وهذه الثقافة، التي لن تعود على مجتمعنا إلا بالويلات، ومزيدا من المعاناة».

 

ودعت «أبناء شعبنا والقوى السياسية لرص الصفوف ونبذ الفرقة والانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، كي نواجه معا كل المخاطر المحدقة بشعبنا وقضيته العادلة».

 

كذلك أدانت حركة الجهاد الإسلامي ما وصفته بـ «العمل الإجرامي الغادر»، وأكدت أن هذا العمل «يستهدف كل الشعب الفلسطيني تحت دعاوى زائفة وباطلة»، مشددة على أنه في حقيقة الأمر وجوهره يخدم الاحتلال الإسرائيلي.

 

وحملت الجبهة الشعبية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأولى عن التفجيرين الإرهابيين، وقالت إنهما يستهدفان «زعزعة أمن واستقرار القطاع، واستنزاف المقاومة وإشغالها في أحداث داخلية».

 

وأكدت الجبهة الديمقراطية رفضها العبث والتخريب بأمن قطاع غزة والمساس بحياة مواطنيه، مشددة على أن الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ستواجه هذه الأعمال والمخططات «الإجرامية» التي تسعى للنيل من صموده.

 

وأدان التفجيرين الإرهابيين أيضا حزبُ الشعب وحذر من جر غزة للفوضى، وأكد أن مواجهة هذه الأعمال» تستدعي العمل الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية والوقوف صفا واحداً لقطع الطريق على كل من يحاول المس بشعبنا ووحدته وأمنه».

كما أدانتهما لجان المقاومة الشعبية «التفجير الإجرامي» وأكدت أن كل من يحاول العبث بأمن المجتمع «لا يخدم إلا العدو الصهيوني»، مشددة على تماسك الجبهة الداخلية، التي ستفشل كل المؤامرات.

 

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد نفى مسئوليته عن الانفجارات التي استهدفت حواجز حماس الأمنية بدراجات نارية، مساء الثلاثاء.

 

لكن الحركة اتهمت في بيانها "إسرائيل وعملاءها لأنهم يعملون بشكل دائم على ضرب حالة الأمن والاستقرار في غزة، ويستخدمون في ذلك أساليبَ شتى".

 

الثلاثاء الدامي وحوادث التصعيد

 

وكانت أحداث يوم الثلاثاء الدامي هي الأحدث في سلسلة من حوادث التصعيد عبر الحدود، والتي أثارت مخاوف من تفاقم الوضع قبل انتخابات 17 سبتمبر الإسرائيلية.

 

وكانت الغارات الإسرائيلية قد بدأت يوم الاثنين، ضد ما وصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنها "أهداف إرهابية في مجمع عسكري لحماس في شمال قطاع غزة، بما في ذلك مكتب قائد كتيبة لحماس".

 

وقرر الاحتلال خفض الوقود الذي ينقله إلى محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة إلى النصف، مما يعني قطع إمدادات الكهرباء الضئيلة بالفعل في القطاع.

 

وجاء هذا الاجراء العقابي بعد إطلاق ثلاثة صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل ليل الأحد، وفقا للجيش، الذي قال إنه نجح في اعتراض اثنين من هذه الصواريخ.

 

وشهد الشهر الحالي مواجهات بين حماس ودولة الاحتلال وإطلاق الصواريخ من غزة، ومحاولات تسلل مسلحين فلسطينيين إلى داخل إسرائيل وردت إسرائيل بإطلاق النار.

 

وتأتي هذه المواجهات في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إعادة انتخابه الشهر المقبل، مع دعوة المعارضين السياسيين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد حركة حماس في غزة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان