رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ماذ تعني سيطرة «الشرعية» على محافظات الجنوب اليمني؟

ماذ تعني سيطرة «الشرعية» على محافظات الجنوب اليمني؟

العرب والعالم

مراقبون يتوقعون إنهاء دور الإمارات بالتحالف العربي

ماذ تعني سيطرة «الشرعية» على محافظات الجنوب اليمني؟

معتز بالله محمد 28 أغسطس 2019 17:49

تفتح سيطرة قوات الحكومة الشرعية اليمنية على "مطار عدن الدولي" شرقي العاصمة المؤقتة، وتوغلها في أحياء المدينة، بالتزامن مع سيطرتها على مدينة زنجبار مركز محافظة أبين، الباب واسعا أمام إعادة ترتيب الأوراق في اليمن وبداية مرحلة جديدة في البلد العربي الذي مزقته الحرب.

 

وبعد نحو أسبوعين من خسارتها العاصمة المؤقتة عدن أحكمت القوات الحكومية اليمنية اليوم الأربعاء، سيطرتها على المطار بعد مواجهات مع قوات المجليس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياًـ في محيطه وفي منطقة "العريش" شرقي المدينة.

 

وفيما أفادت مصادر محلية بأن قوات الشرعية تقدمت بشكل متسارع في أحياء خور مكسر وكريتر الذي يقع فيه قصر معاشيق الرئاسي يتوقع مراقبون أن تحكم قوات الشرعية بنهاية اليوم أو غدا على أقصى تقدير سيطرتها على عدن وأبين في الجنوب اليمني.

 

وطالبت وزارة الداخلية، عبر موقعها الإلكتروني أهالي محافظة "عدن" بالبقاء بعيدا عن مواقع المعسكرات والمواجهات "حفاظا على أرواحهم".

 

كان انفصاليو المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطروا قبل أسبوعين على معظم مفاصل الدولة في عدن، بما فيها قصر معاشيق الرئاسي، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

 

ومنتصف أغسطس الجاري، حملت الحكومة اليمنية، كلا من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي والإمارات مسؤولية "الانقلاب" على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن.

 

وفي تطور آخر، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الأربعاء، سيطرة القوات الحكومية على كامل محافظة أبين، جنوبي البلاد، ودحر قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" منها.

 

 وفي تغريدات على تويتر قال الإرياني إن "أفراد الجيش الوطني والأجهزة الأمنية استعادوا مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، وأكملوا سيطرتهم على جميع مديريات المحافظة".

 

وسيطرت قوات الانتقالي على محافظة أبين، في 20 أغسطس الجاري بعد أسبوع من إحكام سيطرتها على عدن، فيما اعتبرته الحكومة انقلابا على الشرعية، وحملت الإمارات المسؤولية عن التمرد.

 

تطورات الأربعاء، تأتي بعد يومين من انتصارات سابقة حققتها القوات الحكومية بسيطرتها الإثنين على كل محافظة شبوة جنوبي البلاد، بعد انسحاب بعض قوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي، فيما أعلنت غالبيتها ولائها للقوات الحكومية، عقب معارك محدودة.

 

يشار إلى أن دولة الإمارات هي ثاني أكبر قوة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية والذي أعلن في مارس 2015 تدخله في اليمن بدعوة من رئيسها الشرعي عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين الذين يسيطرون منذ سبتمبر 2014 على محافظات بينها العاصمة صنعاء.

 

ومنذ أعوام تقريبا تواجه الإمارات اتهامات بالعمل على إضعاف سلطة الحكومة الشرعية في المناطق التي يفترض أنها خاضعة لها، وامتلاك أهداف خفية في اليمن.

 

والإمارات تتزعم قوات التحالف في المحافظات الجنوبية، ومنذ تحرير عدن والمحافظات الجنوبية، من الحوثيين في 2015، يتولى قيادة قوات التحالف مسؤول عسكري إماراتي، وينوبه مسؤول سعودي.

 

ومنذ ذلك الحين، أنشأت الإمارات ما يمكن وصفها بجيوش مناطقية هي خليط من عسكريين جنوبيين، غالبيتهم ينحدرون من جماعات سلفية، ومقاتلين طامحين بانفصال جنوب البلاد عن شماله، وتم تدريب عدد منهم في قواعد عسكرية إماراتية بمنطقة القرن الإفريقي، ودعمهم بدبابات ومدرعات إماراتية شاركت في عملية التحرير، وجرى إنشاء معسكرات لهم في عدن.

 

ويقول مراقبون إن إعادة القوات الشرعية سيطرتها على محافظات الجنوب وطرد المليشيات الموالية للإمارات من هناك يعني تراجع المشروع الانفصالي في اليمن، وكذلك ما يسمونه طموحات الإمارات من خلال الاستمرار في تعطيل الموانئ اليمنية التي تسيطر عليها وخاصة ميناء عدن خوفاً من أن يتم تطويرها وتكون منافسا صعبا لمينائي دبي و"جبل علي" الإماراتيين.

 

آخرون يرون في التطورات الأخيرة نهاية التحالف العربي لدعم الشرعية بشكله المتعارف عليه، إذ لا يمكن للإمارات بحسبهم الاستمرار في التحالف الذي يرنو في الأساس إلى إعادة الشرعية في وقت يتهمونها هي بالتآمر على تلك الشرعية والانقلاب عليها بمحافظات الجنوب.

 

أصحاب هذا الرأي، يقولون إن السعودية وبعد فترة من تخبط في سياساتها باليمن عليها أن تحدد الآن أولوياتها هناك، خاصة وأن الرياض باتت تدرك تماماً الدور الذي لعبته أبوظبي في حرف الحرب عن مسارها ضد الحوثيين، ومن ثم إطالة أمدها بما لذلك من تبعات اقتصادية وسياسية وعسكرية على المملكة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان