رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ميدل إيست آي: الطائرات انطلقت من سوريا.. هل تورطت السعودية في قصف إسرائيل للعراق؟

ميدل إيست آي: الطائرات انطلقت من سوريا.. هل تورطت السعودية في قصف إسرائيل للعراق؟

العرب والعالم

انفجار مخزن الحشد الشعبي بالعراق

ميدل إيست آي: الطائرات انطلقت من سوريا.. هل تورطت السعودية في قصف إسرائيل للعراق؟

إنجي الخولي 28 أغسطس 2019 03:44

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن تفاصيل جديدة متعلقه بالضربات التي تعرضت لها مواقع تابعة للحشد الشعبي في العراق الأسبوع الماضي، وجهت فيها الاتهامات للاحتلال الإسرائيلي ، وأشارت إلى تورط السعودية.

 

وقالت صحيفة «Middle east eye» البريطانية، أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها طائرات مسيرة إسرائيلية على مواقع عسكرية داخل العراق، انطلقت من قواعد تابعة لقوات سوريا الديمقراطية الكردية والتي تتلقى دعما ماليا من السعودية.

 

وأوضح تقرير الصحيفة البريطانية الذي نشر، الثلاثاء ، أن أجهزة المخابرات العراقية، تشتبه في أن خمس هجمات حديثة بطائرات بدون طيار على القوات شبه العسكرية العراقية شنت من قواعد تحت سيطرة قوات الدفاع السورية.

 

ضربات إسرائيلية بدعم سعودي

 

وقال مسئول عراقي، مطلع على أحدث إحاطة إعلامية من أجهزة الأمن في بغداد، إن «الهجمات نفذتها إسرائيل، بدعم من المملكة العربية السعودية».

 

وقال المسئول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ MEE: «تم شن هجمات الطائرات بدون طيار من مناطق قوات سوريا الديمقراطية بتمويل ودعم من السعوديين».

 

وفقاً لما ذكره المسئول الكبير، فإن خطة ضرب القوات شبه العسكرية المدعومة من إيران في العراق قد وضعت عندما زار ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، شمال شرق سوريا الذي كانت تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية في يونيو 2019.

 

 

وأوضح أن السبهان، المعروف بكونه أحد كبار مساعدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد وضع الأساس من خلال تقديم أموال الصندوق في البداية مقابل استخدام قاعدتهم كنقطة انطلاق للضربات.

 

وتجدر الإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية هي قوات يقودها الأكراد وتسيطر حالياً على أجزاء من شمال شرق سوريا الغني بالنفط، بعد شن حملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم كبير من الولايات المتحدة، وتبقى الشريك الرئيسي لواشنطن في البلاد.

 

وكانت رحلة السبهان في شمال شرق سوريا ملحوظة لعمله في محاولة للتأكد من دعم قوات سوريا الديمقراطية بين القبائل العربية في المنطقة.

 

وشملت اجتماعاته مع الشيوخ المحليين وقادة قوات الدفاع الذاتي وكبير المسئولين الأمريكيين، ويليام روباك، التزامات بتقديم الدعم الاقتصادي والأمني.

 

عمل السبهان كأول سفير سعودي يتمركز في العراق منذ 25 عاماً، قبل أن يخرج مع المسئولين في بغداد عندما زعم أن إيران أمرت الحشد الشعبي باغتياله في عام 2016.

 

وحسب الصحيفة البريطانية، شهدت العلاقات السعودية الإسرائيلية تحسناً خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأنهما تسعيان لمواجهة «عدوتهما» المشتركة إيران.

 

تأكيد الشكوك بتورط سوريا

 

وفقاً للمسئول العراقي الكبير، فقد استخدم شمال سوريا لشن الهجمات لأن طائرات الهجوم الإسرائيلية بلا طيار لا تملك المدى لضرب أهداف في العراق من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال المسئول العراقي: «كان أفراد إسرائيليون يقومون بتشغيل الطائرات بدون طيار من القواعد التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية».

 

وقال المصدر إن العراقيين كانوا متشككين في البداية من أن إسرائيل تقف وراء الهجمات بسبب الشكوك في أن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار ستكون قادرة على الوصول إلى العراق.

 

 

وأوضحت أن الضربات الإسرائيلية الواضحة على الحشد الشعبي تتبع نمطاً من توسيع هجماتها على أهداف إيرانية لتشمل دولاً في المنطقة بعد شنها مئات الغارات في سوريا في السنوات الأخيرة.

 

بعداد : خرق السيادة

 

ومن جانبه، أكد مجلس الوزراء العراقي حق العراق في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة، للدفاع عن سياسته وأمنه، ردا على الهجمات التي تعرض لها عدد من مخازن الأسلحة في عدد من المناطق، إضافة إلى هجوم استهدف قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية.

 

ذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية الثلاثاء إن "رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قدم إيجازا عن آخر التطورات السياسية والأمنية في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم، وأطلع السادة أعضاء المجلس على نتائج التحقيقات المستمرة حول الهجمات التي تعرضت لها مخازن الأسلحة والأعتدة في عدد من المناطق، وما تبعها من إجراءات وقائية وحمائية لجميع المخازن، وشرح التوجهات الاستراتيجية والخطط في التعامل مع المستجدات المحتملة".

 

وبحسب البيان أكد المجلس "حق العراق في اتخاذ الإجراءات اللازمة قانونيا ودبلوماسيا ومن خلال المؤسسات الإقليمية ومجلس الأمن والأمم المتحدة دفاعا عن سيادته وأمنه وبكل الوسائل المشروعة".

 

كما شدد مجلس الوزراء على استعداد العراق "للرد بحزم وبكافة الوسائل المتاحة على أي عدوان ينطلق من خارج أو داخل العراق".

 

كما "تطرق عبد المهدي إلى الحراك الدبلوماسي القائم والحثيث مع كافة دول الجوار والدول العربية والإقليمية والصديقة والمجتمع الدولي وعلى أعلى المستويات لشرح موقف العراق وحشد التأييد الإقليمي والدولي للتضامن معه ومع موقفه العادل وسياسته الداعمة للسلام والاستقرار".

 

ولفت البيان إلى تشديد المجلس على استمرار العراق بلعب دوره المؤثر والبنّاء في نزع فتيل الأزمة التي تهدد امن المنطقة والعالم وتقوّض جهود محاربة داعش الارهابي (المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) وتهدد امن العراق والمنطقة والعالم.

 

وكانت قوات الحشد الشعبي أعلنت، الأحد الماضي، أنها تعرضت لقصف قرب الحدود مع سوريا تم من قبل طائرات مسيرة إسرائيلية بدعم أمريكي.

 

وأعلن الحشد، في بيان سابق، مقتل اثنين من عناصره وإصابة آخر في قصف بطائرتين بدون طيار مجهولتين استهدفتا نقطة ثابتة للواء 45 التابع له في القائم بالأنبار على الحدود مع سوريا.

 

وكان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، اتهم واشنطن، التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، بإدخال 4 طائرات مُسيرة إسرائيلية لاستهداف مقرات عسكرية عراقية.

 

وأثير جدل واسع في الأوساط العراقية بعد ورود أنباء عن تعرض قاعدة بلد الجوية التي تضم كدس عتاد للحشد الشعبي لقصف من طائرة مجهولة مساء الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن حدوث تفجيرات للعتاد واندلاع حريق هائل في المنطقة جرى السيطرة عليه بعد ساعات.

 

وكانت خلية الإعلام الأمني في العراق أعلنت، في يوليو الماضي، تعرض أحد معسكرات الحشد الشعبي لقصف من قبل طائرة مسيرة مجهولة ما أسفر عن إصابة شخصين.

 

الصدر يستبعد مسئولية إسرائيل

 

ومن جانبه، استبعد زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، مساء الإثنين ، مسئولية إسرائيل عن قصف قوات «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية-السورية (غرب)، ودعا إلى الإسراع بإجراء تحقيق «ولو بإشراف دولي».

 

وقال الصدر، على «تويتر»: «إنني لا أبرِّئ العدو الصهيوني من أفعاله الإرهابية في العراق، بيد أنني على يقين من أنه لا يقْدم على مثل هذه الخطوة أو الخطوات، فهو يعلم أن الرد سيكون مزلزلاً لأمنه ونفوذه، فالصهاينة يعلمون أن نهايتهم من العراق».

 

وأضاف أنه «يجب على الحكومة العراقية الإسراع بالتحقق من الأمر، ولو بإشراف دولي.. فإن ثبت جرمهم وإرهابهم (إسرائيل)، فعلى الجميع التحلي بالصبر وعدم التفرد بالقرار.. فالعراق ما عاد يحتمل مثل هذه التصرفات الرعناء».

 

وتابع: «مع ثبوته (القصف الإسرائيلي)، فإنني أدعو جميع الأطراف إلى الاجتماع بطاولة مستديرة لا يتحكم فيها الفاسدون، ولا يتحكم فيها من وقَّع على الاتفاقية الأمنية مع أمريكا.. وبخطوات مدروسة جيداً لنُبعد من خلالها العراق والعراقيين عن أن يكون الضحية».

 

وأردف: «يجب أن يحصر السلاح بيد الدولة، وأن تغلق كل المقرات، وتسلَّم كل المخازن للدولة، وإلا فإن المخالِف سيعرّض العراق والعراقيين لخطر شديد».

 

وشدد على ضرورة «حماية الحدود العراقية من جميع الأطراف، وبالخصوص حدوده مع سوريا، وانسحاب الفصائل (العراقية) كافة من سوريا».

 

وقوات «الحشد الشعبي» في العراق مقربة من إيران، التي تعتبرها إسرائيل عدوها الأول، وترتبط بعلاقات وثيقة مع النخبة الحاكمة في بغداد.

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت أربع قواعد تستخدمها قوات «الحشد الشعبي» لتفجيرات غامضة.

 

وكلف مجلس الأمن الوطني العراقي، الجمعة الماضي، وزارة الدفاع وضع الخطط اللازمة لتطوير الدفاعات الجوية على خلفية تلك الانفجارات.

 

وشنت إسرائيل، فجر السبت، غارة جوية في سوريا، قالت إنها أحبطت عملية خطط لتنفيذها »فيلق القدس» الإيراني وميليشيات شيعية ضد أهداف إسرائيلية.

 

وفجر اليوم نفسه، سقطت طائرة استطلاع مسيَّرة وانفجرت أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» (حليف إيران).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان