رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد إلغاء قيود سفر السعوديات.. «رايتس ووتش»: يجب اجتثاث باقي أشكال التمييز ضد المرأة

بعد إلغاء قيود سفر السعوديات.. «رايتس ووتش»: يجب اجتثاث باقي أشكال التمييز ضد المرأة

العرب والعالم

المرأة السعودية

بعد إلغاء قيود سفر السعوديات.. «رايتس ووتش»: يجب اجتثاث باقي أشكال التمييز ضد المرأة

محمد الوكيل 27 أغسطس 2019 09:36

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات السعودية، القضاء على باقي أشكال التمييز ضد المرأة السعودية، بعد رفع القيود عن سفر السعوديات.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن السلطات السعودية أعلنت عن تعديلات إضافية على قوانينها تتيح الآن للنساء فوق الـ 21 عامًا السفر إلى الخارج بحرية واستصدار جوازات سفر من دون إذن أولياء أمورهن الرجال، لكن لا تعزز القوانين الجديدة حق السفر إلى الخارج، ما يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية قيام أولياء الأمور الذكور باستصدار أوامر من المحكمة تقيّد سفر قريباتهن الإناث".

 

وتابعت: "في 20 أغسطس 2019، ذكرت "وكالة الأنباء السعودية" أن إدارتي الجوازات والأحوال المدنية بدأتا بتطبيق قانون وثائق السفر ولوائحه المعدلة، وذكرت تقارير إعلامية أنه سُمح بسفر النساء إلى الخارج بلا إذن، لكن لم تُحدَّث منصة "أبشر" الإلكترونية والخلوية، التي يستخدمها السعوديون لاستصدار جوازات سفرهم أو تجديدها، لتعكس تلك التغييرات، وبقيت الناشطات اللاتي سعَيْن سلميًا إلى هذه التغييرات مسجونات أو قيد المحاكمة لنشاطهن الحقوقي".

 

وحسب التقرير: "قالت روثنا بيغم، باحثة أولى في قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش.. حققت السعوديات انتصارًا بعد أن طال انتظار إمكانية السفر إلى الخارج واستصدار جوازات سفر دون إذن أولياء أمورهن، لكن ينبغي للسلطات ضمان عدم قدرة الأوصياء الذكور على استخدام أوامر المحكمة لعرقلة هذا التقدم، وينبغي للسلطات تحديث منصة أبشر الإلكترونية لتمكين النساء من التقدم لاستصدار جوازات السفر بنفس السهولة مقارنة بالرجال".

 

وأضافت: "بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي صادقت عليه السعودية، لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وينبغي أن تكون القيود فردية ومتناسبة ولسبب مشروع، كما في حالة تحقيق جنائي مثلاً".

 

وواصلت: "مثّل قرار مجلس الوزراء  في يوليو تطورًا كبيرًا في مجالات أخرى تتعلق بحقوق المرأة، لكن لا يزال يتعين على المرأة السعودية، رغم أهمية التغييرات، نيل موافقة ولي أمرها على زواجها أو إطلاق سراحها من السجن، نظرًا لعدم وجود قانون مناهض للتمييز، فلا يعد القضاء على التمييز واجبًا حكوميًا، حيث تطلب ملاجئ النساء موافقة ولي الأمر لمغادرة النساء، وتطلب المستشفيات موافقة ولي الأمر لأي جراحة متعلقة بالرعاية الصحية الإنجابية للمرأة، مثل الإجهاض المنقِذ للحياة، بينما تعني إصلاحات قانون العمل عدم قدرة أصحاب العمل على التمييز ضد المرأة في العمل، لم تعلن السلطات عن أي خطوات لتطبيقه".

 

وأردفت: "رغم الإصلاحات في قانون الأحوال المدنية، لا تزال المرأة تواجه التمييز فيما يتعلق بالزواج والأسرة والطلاق والقرارات المتعلقة بالأطفال مثل حضانة الأطفال، ولا يزال بإمكان الرجال رفع دعاوى "العقوق" أو العصيان ضد البنات أو الزوجات أو القريبات، مما قد يؤدي إلى الإعادة القسرية إلى منزل ولي الأمر أو السجن".

 

واختتمت: "قالت بيغم.. هذه الإصلاحات التي أجرتها السعودية مجتمعة هي الأكثر شمولاً لحقوق المرأة وأول خرق مهم لنظام ولاية الرجل في البلاد الذي سمح للرجال بالتحكم في حياة المرأة السعودية من الولادة وحتى الممات، وينبغي للسلطات السعودية الآن اجتثاث باقي أشكال التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة، ويجب ألا تستمر مسرحية تقديم السلطات السعودية إصلاحات بيَد وسجن النساء اللاتي ناضلن من أجلها باليد الأخرى".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان