رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

سقوط «انقلاب شبوة».. هزيمة مروعة للمشروع الانفصالي باليمن

سقوط «انقلاب شبوة».. هزيمة مروعة للمشروع الانفصالي باليمن

العرب والعالم

قوات الشرعية اليمنية بمدينة عتق مركز محافظة شبوة

سقوط «انقلاب شبوة».. هزيمة مروعة للمشروع الانفصالي باليمن

معتز بالله محمد 26 أغسطس 2019 17:25

أخيراً، أحكمت قوات الحكومة اليمنية سيطرتها الكاملة على جميع مديريات محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، بعد نحو 5 أيام من المعارك مع قوات "النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتيا، التي انسحب بعضها إلى محافظة حضر موت شرقي البلاد، فيما أعلن معظمها انشقاقه وولائه للحكومة الشرعية.

 

والجمعة الماضية منيت قوات النخبة" التابعة لما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي بانتكاسة إثر فشلها في اقتحام مدينة عتق، مركز شبوة، بعدما صدتها القوات الحكومية، وسيطرت على مواقع كانت تتمركز فيها عند مداخل المدينة.

 

وشهدت المعارك إحراق عربات عسكرية إماراتية، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني السبت، من السيطرة على معسكرات تابعة للقوات المدعومة من الإمارات بذات المحافظة.

 

ويرى مراقبون أن إفشال ما سموه الانقلاب على الشرعية في شبوة يمثل ضربة كبيرة للمجلس الانتقالي والذي نجح في السيطرة على اثتتين من محافظات الجنوب اليمني هما عدن وأبين.

 

ويقول هؤلاء إن إعلان بعض ألوية النخبة الشبوانية الانشقاق عن المجلس الانتقالي والانضمام إلى القوات الحكومية الشرعية في شبوة يكشف الخصوصية القبلية التي تحظى بها الأخيرة ورفضها الانقلاب على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، ويمثل هزيمة قاسية لمشروع تقسيم اليمن وفصل جنوبه عن شماله.

 

وفي وقت سابق، الإثنين، كشفت مصادر يمنية أن اللواء الأول نخبة شبوانية في منشأة بلحاف لتسييل الغاز بشبوة أعلن ولاءه للحكومة اليمنية، كما أعلن اللواء السادس بقوات النخبة الشبوانية، والمتمركزة في منطقة حراد في صحراء شبوة، ولاء قيادته وانضمامها للجيش الوطني وموالاتها للسلطة المحلية.

 

وقال مصدر في منشأة بلحاف إن عملية استلام وتسليم جرت بين قوات اللواء الأول بالنخبة الشبوانية المدعوم إماراتيا والقوات الموالية للحكومة الشرعية، بإشراف التحالف العربي بقيادة السعودية.

 

وكانت القوات الحكومية تقدمت اليوم الإثنين، نحو منطقة "مفرق الصعيد" ومنطقة "النقبة" وسيطرت عليهما بعد اشتباكات محدودة مع قوات النخبة الشبوانية.

 

وجاء ذلك بعد ساعات من سيطرة القوات الحكومية على معسكر "الرمضة" بمديرية "حبان" شرقي محافظة شبوة، أحد أهم مواقع قوات "النخبة الشبوانية "، فضلا عن سيطرتها على عدة نقاط بمنطقة "مرخة" و "السلف" على الطريق بين مدينة "عتق" ومديرية "بيحان" غربي المحافظة.

 

وقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع اليمني، الفريق محمد المقدسي، الاثنين، كافة الوحدات العسكرية بوقف إطلاق النار في محافظات عدن وأبين وشبوة، بعد وقت قصير من دعوة السعودية والإمارات في بيان مشترك، اليمنيين إلى الالتزام التام بالتعاون مع اللجنة المشتركة التي شكلتها قيادة التحالف العربي لفض الاشتباك، وسرعة الانخراط في حوار "جدة" لمعالجة أزمة أحداث الجنوب اليمني.

 

بدوره، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على التزام قوات النخبة الشبوانية الموالية له، بوقف إطلاق النار والتهدئة في محافظة شبوة، ورحب في بيان، بدعوة التحالف للحوار في السعودية بين الأطراف اليمنية، مطالبا بوضع الآليات المناسبة لوقف إطلاق النار.
 

 

"إسقاط الانقلاب"

وأمس الأحد، قال  محافظ شبوة محمد بن عديو في بيان إن قوات الجيش أسقطت انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

 

وأضاف أن محافظة شبوة "كسبت الرهان وأسقطت انقلابا رديفا لانقلاب مليشيات الحوثي، قامت به مليشيات المجلس الانتقالي بدعم كامل من دولة الإمارات".

 

وأكد أن مسلحي المجلس الانتقالي "رفعوا السلاح وأنشؤوا معسكرات وجُلب لهم كل أنواع الأسلحة من قبل الإمارات واعتدوا به على الجيش والأمن وقاموا بأعمال تخريب وتفجير أنابيب النفط والغاز".

 

وتابع "أمام هذا العدوان لم يكن أمامنا غير الدفاع عن الدولة ومؤسساتها مع توجيه تعليمات صارمة لأبطال الجيش والأمن بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب سفك الدماء مهما كان الأمر".

 

كانت القوات المعروفة باسم "الحزام الأمني" التابعة هي الأخرى للمجلس الانتقالي قد سيطرت في 20 أغسطس الجاري على مقر الشرطة العسكرية التابعة للحكومة في مدينة الكود، قرب مركز محافظة أبين، بعد معارك ضارية.

 

وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من سيطرة "الحزام الأمني على معظم مفاصل الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، إثر معارك دامية استمرت 4 أيام ضد القوات الحكومية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون.

 

ويدعو المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، ويتهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.

 

وتأسس المجلس الانتقالي في 11  ماي 2017، بعد أقل من نصف شهر من إقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لعيدروس الزبيدي (رئيس المجلس) من منصب محافظ عدن، وإعفاء هاني بن بريك (نائب رئيس المجلس) من منصب وزير الدولة في الحكومة وإحالته للتحقيق.

 

جدير بالذكر أن جنوب اليمن وشماله دخلا في وحدة طوعية في 22 مايو 1990؛ لكن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم، وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش"، و"الإقصاء" أدت إلى إعلان الحرب الأهلية، التي استمرت قرابة شهرين في 1994، وعلى وقعها لا تزال قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددًا وتطلق على نفسها "الحراك الجنوبي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان