رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

القتلى بالعشرات والمنازل المدمرة بالآلاف.. متى يُعلن السودان «منطقة كوارث»؟

القتلى بالعشرات والمنازل المدمرة بالآلاف.. متى يُعلن السودان «منطقة كوارث»؟

العرب والعالم

فيضانات السودان

القتلى بالعشرات والمنازل المدمرة بالآلاف.. متى يُعلن السودان «منطقة كوارث»؟

إنجي الخولي 26 أغسطس 2019 06:13

 لقي 62 شخصا مصرعهم جراء السيول والأمطار في السودان بحسب حصيلة أعلنتها وكالة السودان للأنباء التي

أفادت بإصابة 98 آخرين، فيما دعت قوى "الحرية والتغيير" إلى إعلان السودان "منطقة كوارث طبيعية".

 

السيول التي بدأت منذ يوليو الماضي أضرت بنحو 200 شخص ، فيما ارتفع عدد الولايات المتأثرة بالسيول والفيضانات إلى 17 ولاية، بعدما ذكرت الأمم المتحدة، الخميس، أن 15 ولاية تأثرت بالفيضانات من أصل 18 ولاية سودانية.

 

وكانت ولاية النيل الأبيض في جنوب السودان الأكثر تضررا، ووجه والي ولاية الأبيض المكلف، اللوء حيدر علي الطريفي، السبت "نداء استغاثة واستنفار" لتقديم المساعدات الإنسانية للمتاثرين بالسيول والأمطار بالولاية جنوبي البلاد.

 

وأدى عبد الله حمدوك، الأربعاء، اليمين الدستورية رئيسًا لحكومة انتقالية، ويعمل على اختيار الوزراء، ضمن مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا ويتقاسم فيها السلطة كل من قوى التغيير والمجلس العسكري.

 

"لم نصل إعلان الكارثة"

 

ونقلت الوكالة عن وكيل وزارة الصحة المكلف سليمان عبد الجبار قوله إن "المشكلة الأكبر هي فيضان النيل". وقال عبد الجبار "لدينا القدرات والإمكانيات ولم نصل إلى إعلان الكارثة على المستوى العالمي".

 

وذكر أن عدد المحليات المتأثرة بلغ 65 محلية وحوالي 257 من القرى والفرقان والأحياء، وتأثر 35.85 ألف أسرة في كافة أنحاء السودان.

 

وأوضح أن العدد الكلي للمنازل المنهارة كليًا بلغ 22.67 ألف منزل، وعدد المنازل المنهارة جزئيًا 13.074 ألف منزل، وانهيار نحو 8780 مرحاضًا، ونفوق نحو 3636 من الحيوانات، وتأثر 150 من المرافق العامة بكل أنحاء السودان.

 

وأشار إلى أن أكثر الولايات تأثرًا، هي ولاية النيل الأبيض والتي تحتاج إلى أكثر من جسر جوي ودعم، إضافة لتأثر سنار، والفاشر، ومنطقة ودرملي شمال العاصمة الخرطوم، ومحلية ود الماحي في ولاية النيل الأزرق.

 

 ولفت المسؤول إلى وجود عدة إشكالات صاحبت معالجات الفيضانات، من بينها الإخلاء والذي يحتاج إلى مراحيض وهي مشكلة حقيقية تؤدي إلى مشاكل بيئية، فضلًا عن عدم التنسيق على مستوى التدخلات.

 

ورغم التحذيرات من المشاكل البيئية التي تخلفها الفيضانات والسيول أكد عبد الجبار عدم ظهور أي مشاكل بيئية.

ومؤخرًا صدرت تحذيرات من وحدات الإنذار المبكر في هيئة الأرصاد الجوي السودانية، واللجنة العليا للفيضانات في وزارة الري؛ إضافة إلى تحذيرات إثيوبيا، بهطول أمطار غزيرة خلال اليومين المقبلين على الهضبة الإثيوبية، مصدر النيل الرئيس.

 

وأعلنت السلطات السودانية الارتفاع في كافة الأحباس العليا لنهر النيل، حيث اعتبر وكيل وزارة الصحة السودانية، أن فيضان النيل هو المشكلة الأكبر، وحذَّر من التروس الترابية لجهة ليست أسمنتية.

 

 

 

وأخلت سلطات الدفاع المدني السودانية في وقت سابق من يوم الأحد، 5 قرى شمال العاصمة الخرطوم بعد محاصرة مياه الفيضانات والسيول للمنطقة، وانهيار الجسر الواقي لمنطقة ود رملي – 45 كيلومترًا شمال العاصمة الخرطوم.

 

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الجمعة مصرع 54 شخصا جراء السيول والأمطار. وأفادت المنظمة الأممية بأن "أكثر من 37 ألف منزل تدمر أو تضرر" بفعل الفيضانات.

 

وأضافت أن "الجهات الإنسانية قلقة من الاحتمالية الكبيرة لحدوث مزيد من السيول"، مؤكدة أن معظم الوفيات التي سجلت كانت بسبب انهيار أسقف المنازل والصدمات الكهربائية، ومضيفة أن من المتوقع أن يستمر موسم الأمطار حتى أكتوبر.

 

منطقة كوارث

 

ودعت قوى "إعلان الحرية والتغيير" في السودان، الحكومة إلى اتخاذ التدابير اللازمة، وبينها إعلان السودان "منطقة كوارث طبيعية"؛ في ظل توقعات بارتفاع مناسيب نهر النيل، مع استمرار هطول الأمطار.

 

وأضافت قوى التغيير، في بيان، أنها تتابع بـ"اهتمام بالغ معاناة المواطنين، عقب الضرر الذي أحدثته الأمطار والسيول والفيضانات من دمار مريع لقراهم ومساكنهم وممتلكاتهم، وفقدان مؤلم للأرواح ونفوق المواشي والدواب".

وناشدت المنظمات الطوعية الدولية والإقليمية والمحلية مساعدة المتضررين في المناطق المنكوبة.

 

كما ناشدت المواطنين أخذ الحيطة والحذر، خاصة في المناطق القريبة من مجاري السيول.

 

وتخلّف الفيضانات تأثيرات إنسانية دائمة على المناطق وتؤدي إلى انقطاع الطرق وتلحق الأضرار بنقاط التزود بالمياه، وتسفر عن خسارة الماشية فضلا عن انتشار الحشرات بسبب المياه.

 

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الحاجة إلى 150 مليون دولار إضافي من المانحين لمواجهة الفيضانات، إضافة إلى 1,1 مليار دولار لمساعدة الأوضاع الإنسانية في السودان.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان