رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فصل جديد في أزمة الناقلات| بعد رفض اليونان.. ناقلة النفط الإيرانية إلى تركيا

فصل جديد في أزمة الناقلات| بعد رفض اليونان.. ناقلة النفط الإيرانية إلى تركيا

العرب والعالم

ناقلة النفط الإيرانية

فصل جديد في أزمة الناقلات| بعد رفض اليونان.. ناقلة النفط الإيرانية إلى تركيا

إنجي الخولي 25 أغسطس 2019 03:03

غيّرت إيرانية" target="_blank">ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» وجهتها المعلنة إلى ميناء في تركيا، السبت، بعد أن قالت اليونان إنها لن تخاطر بعلاقاتها مع أمريكا بمساعدتها.

 

وكانت بيانات سابقة لموقع مارين ترافيك الخاص بتتبع السفن، قد أظهرت أن الناقلة -التي كانت محملة بالنفط عن آخرها- في طريقها إلى ميناء كالاماتا في جنوب اليونان، رغم أن بنية الميناء  التحتية ليست صالحة لتفريغ النفط من الناقلة.

 

لكن البيانات الجديدة للموقع أظهرت اليوم أنها ستبحر من أمام اليونان عبر البحر المتوسط وترسو في ميناء مرسين بجنوب تركيا في 31 أغسطس.

 

وتقع مرسين على بعد حوالي 200 كيلومتر إلى الشمال الغربي من مصفاة نفط في بانياس، بسوريا، التي قالت سلطات جبل طارق في وقت سابق إن الناقلة كانت متجهة إليها قبل أن يجري ضبطها قبالة المضيق في أوائل يوليو الماضي.

 

تركيا تنفي علمها
 

قال موقع تتبع السفن "مارين ترافيك دوت كوم" إن موقع السفينة حاليا هو جنوب صقلية في البحر الأبيض المتوسط، وتوقع أن تصل مسرين خلال أسبوع تقريبا.

 

لكن وكالة " استشيتد برس " لفتت إلى أنه يمكن للبحارة إدخال أي وجهة في نظام التعريف التلقائي، لذلك قد لا تكون تركيا هي وجهتها الحقيقية.

 

وقالت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية إن الناقلة التي كانت تسمى في السابق "غريس 1″، غيّرت وجهتها إلى ميناء مرسين التركي، بدلاً من ميناء كالاماتي اليوناني، وتوقعت الوكالة وصول الناقلة إلى وجهتها ظهيرة يوم 31 أغسطس القادم.

 

وتحتفظ تركيا بعلاقات جيدة مع ايران في تحد واضح للجهود الدولية لتحجيم دورها ومنعها من تمويل أنشطة التخريب وزعزعة استقرار عدد من الدول العربية.

ولم تؤكد وسائل إعلام رسمية إيرانية ومسئولون إيرانيون الوجهة الجديدة للناقلة التي تحمل 2.1 مليون برميل من النفط الخام الإيراني بقيمة حوالي 130 مليون دولار.

 

ومن جانبها، نفت الخارجية التركية وجود معلومات لديها حول توجه الناقلة إليها.

 

وقال الناطق باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، لوكالة "سبوتنيك"، السبت: "ليست لدينا أي معلومات حول تغيير إيرانية" target="_blank">ناقلة النفط الإيرانية Adrian Darya 1 مسارها وتوجهها إلى ميناء مرسين".

 

موانئ اليونان مغلقة

 

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لاحتجاز الناقلة، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وإيران، وهو ما دفع طهران في وقت سابق إلى الإعراب عن استعدادها لإرسال أسطول بحري لمرافقة الناقلة.

 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حذرت في وقت سابق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى من أن أي تعاون مع الناقلة سيتم التعامل معه بوصفه دعما للإرهاب.

 

وأفرج قبل أيام عن الناقلة التي كانت تعرف باسم "غريس1" بعد احتجازها مدة خمسة أسابيع قبالة جبل طارق، للاشتباه في خرقها العقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا.

 

وكانت سلطات جبل طارق قد تجاهلت حكما أصدرته محكمة فدرالية أميركية بضرورة احتجاز الناقلة ومنعها من الإبحار لمخالفتها العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، وأكدت تلك السلطات أنها تلتزم بقوانين الاتحاد الأوروبي لا بالقوانين الأميركية، وسمحت للناقلة بالإبحار.

 

 

لكن اليونان ، اعلنت رفضها استقبال الناقلة ، وأوضح نائب وزير المالية اليوناني أن الناقلة الإيرانية التي أثارت أزمة دبلوماسية بين طهران وواشنطن ولندن، كبيرة جداً بحيث لا يمكنها الرسو في اليونان.

 

وقال الوزير ميلتياديس فارفيتسيوتيس "هذه ناقلة نفط كبيرة جداً وتزيد حمولتها عن 130 ألف طن.. ولا يمكنها دخول أي مرسى يوناني".

 

وأضاف أن الحكومة اليونانية "واجهت ضغوطا" من السلطات الأميركية بسبب الناقلة، ولكنه أكد أن أثينا "بعثت رسالة واضحة بأنها لا ترغب في تسهيل نقل النفط إلى سوريا تحت أية ظروف".

 

أمريكا تسعى للتصعيد
 

وكانت الناقلة قد توجّهت إلى اليونان، بعد أن تم السماح لها بمغادرة مياه جبل طارق، وأدى احتجاز الناقلة والإفراج عنها لاحقاً، إلى زيادة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما بعدما انسحبت أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم عام 2015 مع القوى العالمية منذ أكثر من عام.

 

ومنذ ذلك الوقت، خسرت إيران مليارات الدولارات من الصفقات التجارية التي سمح بها الاتفاق؛ لأن الولايات المتحدة أعادت فرض العقوبات التي تمنع طهران إلى حد كبير من بيع النفط الخام إلى الخارج، وهو مصدر مهم للعملة الصعبة بالنسبة للجمهورية الإسلامية، وفرضت عليها عقوبات جديدة تمنعها من ذلك أيضاً.

وفي وثائق لدى محكمة فيدرالية أمريكية، تزعم السلطات أن المالك الحقيقي للناقلة  الإيرانية، هو الحرس الثوري، وهو منظمة شبه عسكرية لا تخضع إلا لمساءلة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

 

وأعلنت الولايات المتحدة الحرسَ الثوري منظمةً إرهابيةً أجنبية في أبريل الماضي، وهي المرة الأولى التي تسمّي فيها أمريكا قوة عسكرية لدولة ما بهذه الصفة، ما يمنحها السلطة القانونية لإصدار أمر بمصادرة السفينة. ومع ذلك، فإن ذلك سيتطلب اعتراف دولة أخرى بهذا الأمر القضائي.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال يوم الثلاثاء الماضي إن الولايات المتحدة ستتخذ كل الإجراءات الممكنة لمنع الناقلة من إيصال النفط الذي تحمله إلى سوريا بسبب مخالفة العقوبات الأمريكية.

 

ويأتي ذلك فيما تواصل إيران احتجاز ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا Stena Impero، والتي تم احتجازها بعد احتجاز الناقلة الإيرانية.

وأشار المحللون إلى أن إطلاق سراح الناقلة «أدريانا داريا 1» سيؤدي إلى الإفراج عن الناقلة البريطانية، لكن هذا لم يحدث بعد.

 

فصل جديد من التوتر
 

قال مدير "برنامج برنستاين لشئون الخليج وسياسة الطاقة" في معهد واشنطن، سايمون هندرسون، إن ما يحصل في المتوسط بين الأمريكيين والإيرانيين، وناقلة النفط ، كله يرجع إلى ما يحصل في الخليج العربي.

 

وفي مقال له أشار هندرسون إلى أن هنالك الكثير وراء الكواليس، وإن فصلا جديدا من الدراما سوف يبدأ، وسينتج عن ذلك أحد أمرين؛ إما زيادة العزلة الاقتصادية والسياسية لإيران، أو نكسة محرجة لسياسة العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.

 

وأكد أن التطورات المستقبلية في الخليج أكثر أهمية بسبب أولوية الخليج في إمدادات النفط العالمية، وتصريحات روحاني بأن الممرات المائية لن تكون آمنة كالسابق إذا تعرضت صادرات إيران النفطية للتهديد.

 

وأشار إلى أن "التكتيك الأمريكي في الوقت الراهن يتمثّل في الحركة القديمة المفضلة لدى واشنطن، وهي التحدي القانوني.

 

وبالتالي، فإنه يفسّر ذلك ما حدث في جبل طارق وأي شيء آخر قد يحصل هذا الأسبوع. وتسير الجهود المبذولة لتشكيل تحالف عسكري ببطء شديد. فحتى الآن لم تنضم سوى المملكة المتحدة وأستراليا والبحرين إلى هذا التحالف".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان