رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

غسيل أموال وتمويل إرهاب.. البشير خلف القضبان في جلسة جديدة

غسيل أموال وتمويل إرهاب.. البشير خلف القضبان في جلسة جديدة

العرب والعالم

محاكمة البشير

غسيل أموال وتمويل إرهاب.. البشير خلف القضبان في جلسة جديدة

أيمن الأمين 24 أغسطس 2019 12:09

للمرة الثانية خلال 10 أيام، يمثل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أمام القضاء في ثاني جلسات محاكمته، بالعاصمة السودانية الخرطوم.

 

وتعقد محكمة سوادنية السبت، جلسة جديدة لمقاضاة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، بتهم الفساد وسوء استغلال السلطة.

 

وقالت منظمة حقوقية سودانية تدعى "زيرو فساد" إن "التحريات أثبتت تورط البشير في 5 قضايا فساد بشكل مباشر بتوجيهات أو توقيعات"، مشيرة إلى أنها تعرضت لضغوطات من نافذين بالنظام السابق، لسحب ملفات فساد تخصهم، بحسب ما أوردته صحيفة "الانتباهة" السودانية.

 

وأوضحت الصحيفة السودانية أن "المنظمة أكدت امتلاكها لملفات عديدة من بينها ملفات بيع الفلل الرئاسية، واسيتراد بصات الوالي وبيع منزل السودان في لندن والقاهرة"، منوهة إلى أنها "ستعمل على إنشاء متحف ثابت وآخر متحرك بصور المجرمين والفاسدين، وبيانات جرائهم لفضحها حتى يكونوا عظة وعبرة للآخرين"، على حد قول المنظمة.

 

وفي الجلسة الأولى لمحاكمة البشير الاثنين الماضي، كشف المتحري في قضية اتهامه بالفساد والإثراء غير المشروع، أن الأخير أفصح عن مصدر جزء كبير من الأموال التي عثر عليها في مقر إقامته، وأقر باستلامه 90 مليون دولار من السعودية ومليون دولار من الإمارات.

وعُقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية شديدة في معهد العلوم القضائية والقانونية بالعاصمة الخرطوم، وتلال المتحري عميد الشرطة أحمد علي عريضة خلال الجلسة العلنية، الاتهامات التي تضمنت أقوال البشير بشأن الأموال التي تلقاها.

 

فيما نقلت صحيفة "السوداني" عن مصدر من عائلة البشير الخميس الماضي، بقوله إن "الأسرة غاضبة من الخط الإعلامي الخاص بقضيته، التي ينظر فيها أمام القضاء"، مشيرا إلى أن "بعض ما دار في الجلسة التي انعقدت بمعهد التدريب القضائي تم تحريفه، ونقلت بعض الحيثيات بشكل غير صحيح، ما أثار الكثير من السخرية بحق البشير".

 

وقال المصدر، الذي كان من الذين حضروا جلسة محاكمة البشير، إن "الرئيس السوداني السابق لم يتحدث كثيرا خلال الجلسة، وأجاب عن بعض التساؤلات التي طرحت عليه باقتضاب"، مضيفا أن "معظم الأقوال التي وردت في وسائل الإعلام من دفتر المتحري"، على حد وصفه.

 

من جهتها، قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن مثول الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، أمام المحكمة يعد لحظة حاسمة ومصيرية بالنسبة للملايين من السودانيين الذين تظاهروا لشهور من أجل إنهاء حكمه وحكم العسكر.

 

وأوردت الصحيفة البريطانية مقالاً للكاتب توم روبينسون، قال فيه: إن "البشير الذي استطاع أن يتجنب الوقوف أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية عام 2010 بحق أبناء دارفور، ها هو اليوم يقف أمام محكمة في إحدى دول شرق أفريقيا، التي حكمها لقرابة ثلاثة عقود".

ونقل الكاتب عن واصل علي، المحرر السابق لصحيفة منبر السودان، قوله: إن "مشاهدة الناس للبشير داخل قفص الاتهام تكسر حالة النمطية الطويلة التي تعود عليها الناس، وتجعلهم يشعرون بأن عهد البشير قد انتهى".

 

وأوضح روبينسون أنه "على الرغم من رمزية مثول البشير أمام المحكمة فإن الكثيرين يخشون من أن المحاكم لن تحقق العدالة التي يحلمون بها".

 

وفي إطار ذلك قال أمجد فريد، عضو تجمع المهنيين السودانيين: إن "البشير يحاكم فقط بتهمة غسل الأموال وتقاضي أموال من دول بشكل غير رسمي، لكننا لا نعتقد أن هذه هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبها".

 

من جانبه كشف اللواء الشرطي أحمد علي محمد، عضو الفريق الذي يتولى التحقيق مع البشير، أن "مشاهدة البشير وهو يحاكم بتهم الفساد تجعلني أشك في أن الحكومة غير جادة في محاكمته على الجرائم الحقيقية التي ارتكبها"، وفق كاتب المقال.

 

وخلص الكاتب إلى أن المشكلة تكمن في أن الاتفاق الذي وقع الأسبوع الماضي يقضي بتقاسم السلطة بين قادة التظاهرات والمجلس العسكري، الذي يعتبر جزءاً من نظام البشير السابق، وقادته يدينون بالولاء للبشير، وبعضهم متورط في أعمال العنف التي حدثت.

 

 

والأسبوع الماضي، أدى رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، و10 من الشخصيات العسكرية والمدنية بالخرطوم، اليمين الدستورية لعضوية المجلس السيادي الذي يقود البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

 

من جانبه أدى عبد الله حمدوك، الأربعاء الماضي، اليمين الدستورية رئيساً للحكومة السودانية، خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهراً وتنتهي بإجراء انتخابات.

 

وشهد السودان، أواخر العام الماضي، احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، وتحت وطأتها عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة.

 

ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية، بين المجلس العسكري وقوى التغيير، اضطرابات متواصلة في البلد العربي منذ أن عزلت قيادة الجيش البشير.

 

وحكم البشير بلاده نحو ثلاثة عقود، وعزل من منصبه بانقلاب عسكري في أبريل الماضي، عقب تصاعد احتجاجات شعبية تندد بالأوضاع الاقتصادية، بدأت نهاية العام الماضي.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان