رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

شبوة.. هل تسقط ثالث محافظة يمنية في يد رجال الإمارات؟

شبوة.. هل تسقط ثالث محافظة يمنية في يد رجال الإمارات؟

العرب والعالم

استمرار الاشتباكات بشبوة النفطية بين قوات موالية لإيران وأخرى تابعة للشرعية

شبوة.. هل تسقط ثالث محافظة يمنية في يد رجال الإمارات؟

معتز بالله محمد 22 أغسطس 2019 23:22

اندلعت معارك عنيفة مساء اليوم الخميس في محيط مدينة عتق مركز محافظة شبوة جنوبي اليمن، بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، وقوات الحكومة الشرعية التي تحاول الحيلولة دون سقوط المدينة في أيدي الانفصاليين.

 

وبحسب تقارير صحفية، فإن المعارك اندلعت بين ما تسمى "النخبة الشبوانية" التابعة للمجلس الانتقالي (يدعو لانفصال جنوب اليمن عن شماله)، التي تتمركز خارج المدينة وتحاول اقتحامها وقوات اللواء 21 التابع للحكومة الشرعية.

 

وحال السيطرة على شبوة المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط سيكون المجلس الانتقالي سيطر على ثلاث محافظات يمنية من أيدي قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة سعودياً، بعد محافظتي عدن وأبين.

 

وتعكس معارك عتق بحسب مراقبين، الهوة المتسعة بين السعودية والإمارات، جناحي التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي يخوص منذ مارس 2015 حرباً ضد الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني والذين يسيطرون على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

 

وفي وقت سابق صباح الخميس، وصل وفد عسكري سعودي إلى محافظة شبوة النفطية لاحتواء الأزمة بين القوات الحكومية وقوات النخبة الشبوانية، والتقت محافظ شبوة محمد صالح، وقيادات أمنية وعسكرية بالمحافظة، إلا أن الوساطة السعودية لم تجد نفعاً.

 

والثلاثاء الماضي، سقطت مدينة زنجبار مركز محافظة أبين جنوبي اليمن في يد قوات "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي بعد أن هاجمت الأخيرة معسكر "الشرطة العسكرية" على طريق أبين-عدن، وخاضت اشتباكات مع أفراده قبل السيطرة عليه، إلى جانب قيامها بمحاصرة معسكر "قوات الأمن الخاصة"، والتي تعد القوة الأبرز لدى وزارة الداخلية.

 

ويحمل سقوط أبين في يد الانفصاليين رمزية كبيرة، لاسيما أن الرئيس عبدربه منصور هادي وعدد غير قليل من قيادات الدولة ينحدرون منها.

 

ومنذ 10 أيام، سيطرت قوات "الحزام الأمني"، على معظم مفاصل الدولة في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، سقط خلالها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

 

وفي وقت سابق من مساء اليوم الخميس غادر  وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً مدينة جدة السعودية دون المشاركة في أي حوار مع الحكومة الشرعية.

 

ووصل وفد المجلس الانتقالي  جدة، الثلاثاء الماضي، استجابة للدعوة التي أطلقتها الرياض للتفاوض مع الحكومة اليمنية الشرعية.

 

وأرجعت مصادر مطلعة مغادرة وفد الانتقالي إلى فشل إجراء المشاورات مع حكومة الرئيس هادي، بسبب عدم التزام الانتقالي بشرط الحكومة المتمثل في انسحاب قواته من المواقع والمرافق الحكومية التي سيطرت عليها في مدينة عدن، قبل منتصف الشهر الجاري.

 

ويتساءل البعض عن أسباب رد الفعل "الضعيف" من قبل الرياض حيال سيطرة القوات الانفصالية على محافظات الجنوب واحدة تلو الأخرى تمهيداً لتقسيم البلاد، معتبرين أن الإمارات أثبتت مجدداً أنها صاحبة القرار في ما يدور باليمن.

 

ويستغرب يمنيون من اكتفاء السعودية بلعب دور الوساطة حيال تآكل الشرعية وسقوط حصونها بالمحافظات الجنوبية، رغم أن تدخل التحالف في اليمن بقيادة الرياض ومشاركة أبوظبي جاء في الأساس لإعادة الشرعية والقضاء على انقلاب الحوثيين.

 

وأمس الأربعاء، طالب البرلمان اليمني الرئيس هادي بمراجعة العلاقات مع التحالف العربي، محذراً مما سماها تداعيات "أي تراخٍ" من أي من دول التحالف تجاه سيطرة "المليشيات" على مؤسسات الدولة في الجنوب.

 

 

اعلان