رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

قراءة عسكرية.. كيف أثّرت عملية إدلب «الأسدية» على الخطط التركية؟

قراءة عسكرية.. كيف أثّرت عملية إدلب «الأسدية» على الخطط التركية؟

العرب والعالم

الأسد وأردوغان

قراءة عسكرية.. كيف أثّرت عملية إدلب «الأسدية» على الخطط التركية؟

متابعات 22 أغسطس 2019 20:30
في الوقت الذي تتقدم فيه القوات الحكومية السورية في مناطق الشمال الغربي، فإنّ القوات التركية المتاخمة هناك تجد نفسها في مرمى النيران، وهو ما يصطدم بمحاولات أنقرة لمنع تدفُّق موجة جديدة من اللاجئين على حدودها الجنوبية.
 
جاء ذلك في سياق قراءة ميدانية أعدّتها وكالة "رويترز"، قالت فيها إن هجوم جيش نظام الرئيس السوري بشار الأسد على إدلب، آخر معقل كبير للمعارضة في سوريا، أجبر عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار صوب تركيا.
 
كما أدّى هذا الهجوم أيضًا إلى عزل موقع عسكري تركي في عمق الأراضي السورية، بينما يتداعى الاتفاق الذي يحد من القتال في المنطقة، والذي من المفترض أن القوات التركية تراقبه.
 
ومن شأن انهيار الاتفاق أن يوجه ضربة كبرى للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي وجه دفة تركيا ناحية روسيا في السنوات القليلة الماضية، لكنه عجز فيما يبدو على الحد من دعم موسكو لهجوم الجيش السوري، وفق الوكالة.
 
وفي 2017، اتقفت روسيا وإيران وتركيا على أربع مناطق لخفض التصعيد لوقف القتال بين قوات الأسد والمعارضة، لكنّ القوات الحكومية استعادت ثلاثة منها، وتتقدم الآن في الرابعة.
 
واقتحمت القوات بلدة خان شيخون، لتعزل بالفعل القوات التركية في موقع عسكري قرب بلدة مورك على بعد 70 كيلومترًا داخل سوريا، كما أوقفت ضربةٌ جوية رتلًا عسكريًّا أرسلته تركيا، يوم الإثنين، لتزويد موقع مورك بالعدة والعتاد.
 
تركيا التي تدعم بعض فصائل المعارضة السورية، لها قوات منتشرة في 12 موقع مراقبة عسكريًّا في أنحاء إدلب بموجب اتفاق 2017 مع موسكو وطهران، اللتين تساندان حكومة الأسد.
 
وشكت تركيا من استمرار الضربات الجوية السورية والروسية في المنطقة، بينما ضاقت موسكو ذرعًا بما تراه تقاعس أنقرة عن منع المتطرفين من جبهة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، من السيطرة على معظم إدلب.
 
وتقول روسيا أيضًا إنَّ المقاتلين في إدلب وحماة يُشكِّلون تهديدًا لقاعدتها الجوية في حميميم على بعد أقل من 40 كيلومترًا إلى الغرب.
 
وتصر تركيا على أنه ليس لديها خطط للتخلي عن مواقعها العسكرية التي أقامتها في إدلب أو نقلها، وذلك رغم الضربة الجوية يوم الإثنين، والقتال حول مورك، وقد صرّح إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان: "كل المواقع التركية ستواصل العمليات أين توجد الآن.. الاتفاقات الرامية لوقف العمليات العسكرية في أنحاء إدلب لابد من احترامها وإلا فسيكون انتهاك هذا الاتفاق وما ينجم عنه مأساة إنسانية" .
 
وتقول الأمم المتحدة إنَّ أكثر من 500 ألف شخص نزحوا عن ديارهم منذ أن بدأت القوات الحكومية السورية هجومًا في أواخر أبريل الماضي، وأنّ معظمهم فرّ لمسافات أبعد في عمق معقل المعارضة، وفي اتجاه الحدود.
 
أمّا تركيا، التي فتحت حدودها في بداية الصراع السوري في 2011 وتستضيف حاليًّا 3,6 مليون لاجئ سوري، فهي مصممة على تجنُّب تدفق آخر للمدنيين أو المقاتلين، وبنت جدارًا على امتداد الحدود السورية البالغ طولها 800 كيلومتر، وتقول إنّها حدَّدت مواقع داخل سوريا لإيواء موجة محتملة من الفارين من القتال في إدلب.
 
وهذا الأسبوع، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو: "إذا حدث هذا النوع من التحركات في اتجاه حدودنا، فسنتخذ إجراءات ونوجد أماكن إيواء نستضيف فيها النازحين خارج حدودنا".
 
إلا أنّه لم يحدد إذا كانت المخيمات ستكون في محافظة إدلب أو في مناطق تسيطر عليها تركيا في سوريا حول بلدات أعزاز، والباب، وجرابلس.

اعلان