رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. إسرائيل تتأهب لضرب الحوثيين باليمن

لهذه الأسباب.. إسرائيل تتأهب لضرب الحوثيين باليمن

العرب والعالم

إسرائيل تتأهب لضرب الحوثيين

لهذه الأسباب.. إسرائيل تتأهب لضرب الحوثيين باليمن

معتز بالله محمد 22 أغسطس 2019 19:32

شن إسرائيل عمليات قصف ضد جماعة الحوثي اليمنية المتهمة بتلقي دعم إيراني، لم يعد مستبعداً بعد عمليات مماثلة نفذتها على مدى الأسابيع الماضية ضد أهداف تابعة لتنظيم الحشد الشعبي العراقي الموالي هو الآخر لطهران، وفي ظل ظروف إقليمية منحت إسرائيل الضوء الأخضر للتدخل في دول عربية بهدف مواجهة التمدد الإيراني.

 

والخميس 22 أغسطس 2019 كشف تقرير صحفي أن إسرائيل تخطط لضرب الحوثيين وتنظيم "حزب الله" قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي الواصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.

 

ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن مصدر مطلع لم تسمه أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية رصدت مؤخراً "تحركات كثيرة ومحاولات نقل أسلحة وقطع صواريخ ومنصات وقوارب مسيرة، إلى جانب طائرات بدون طيار، وجميعها من إيران، بهدف القيام بعمليات ضد حركة الملاحة من البحر الأحمر وإليه، قبالة السواحل اليمنية المطلة على باب المندب".

 

ولفت المصدر أن إسرائيل شاركت ما لديها من معلومات أطرافاً عربية لها منافذ وموانئ على البحر الأحمر، ومصالحها قد تتضرر في حال وقوع تلك العمليات.

 

وقالت الصحيفة إنها حصلت على معلومات تؤكد انعقاد لقاءات بين قياديين حوثيين وقيادات بـ "الحرس الثوري" الإيراني ومندوبين عن "حزب الله"، في طهران، تناولت التخطيط للعمليات، بهدف تخفيف الضغط عن إيران في مضيق هرمز وبحر العرب من جهة، وضرب مصالح السعودية ومصر وإسرائيل من جهة أخرى.

 

وأضافت أن تل أبيب أطلعت واشنطن على التطورات وزودتها بالمعلومات حول القطع البحرية المسيرة التي طهران نقلها إلى منطقة باب المندب.

 

وبحسب المصدر ذاته فإن بعض الطائرات المسيرة والصواريخ نُقلت إلى العراق بهدف التمويه، مشيرا إلى أن قصف مواقع "الحشد الشعبي" في بغداد، أخيراً، جاء لمنع نقل تلك المعدات والأسلحة إلى باب المندب عن طريق التهريب وفي شحنات الإغاثة والطعام.

 

ولا يبدو أن أصواتاً ستتعالى بمنطقة الخليج اعتراضاً على أية ضربات تشنها إسرائيل ضد الحوثيين باليمن، بعد إعلان تل أبيب رسيما مشاركتها في الخطة الأمريكية لتأمين الملاحة بالخليج العربي من التهديدات الإيرانية.

 

الإعلان الإسرائيلي جاء في السابع من أغسطس الجاري على لسان وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الذي كشف خلال جلسة مغلقة أمام لجنة الخارجية والأمن بالكنيست أن إسرائيل تنخرط ضمن الخطة الأمريكية، التي تدعو إلى تأمين الملاحة في مياه الخليج.

 

وأوضح كاتس آنذاك أن إسرائيل "تشارك في المحادثات الجارية حاليًا في الولايات المتحدة والمنطقة، وتشارك في جوانب الاستخبارات وغيرها من المجالات التي لديها مزايا نسبية فيها".

 

وأصدر الوزير الإسرائيلي أوامره إلى وزارة الخارجية للعمل مع جميع الأطراف المعنية في إسرائيل والإدارة الأمريكية، لضمان اندماج إسرائيل في أمن الخليج، معتبراً أن الخطة الأمريكية هي مصلحة إسرائيلية واضحة، للحد من قدرات إيران من جهة، وتعزيز العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج من جهة أخرى.

 

يأتي ذلك فيما يتصاعد التوتر في منطقة الخليج وسط واشنطن وحلفائها الخليجيين، خاصة الرياض وأبوظبي، طهران باستهداف سفن تجارية ومنشآت نفطية في الخليج، وهو ما تنفيه إيران.

 

وأثار سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، جدلاً واسعًا، بعد نشره اليوم الخميس، تغريدة على حسابه الرسمي على "تويتر" يدعو فيها السعودية لضم إسرائيل إلى التحالف العربي.

 

وكتب "القذافي"، في تغريدته: "أقترح على السعودية أن تضم إسرائيل إلى التحالف العربي عندها أضمن أن الحوثيين لن يجرأوا على إطلاق أي طائرة أو صاروخ على المملكة ذلك أن شعارهم (الموت لإسرائيل) ليس إلا لجذب أكبر عدد من القطيع الذين لا عقول لهم".

 

إلا أن الكاتب الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان حذر من انضمام إسرائيل لهذا التحالف.

 

وكتب عطوان في صحيفة "رأي اليوم" أن "عضويّة إسرائيل في هذا التحالف البحريّ الجديد هو مُقدّمة لتتويجها وكيلة لواشنطن كمسؤولة عن حماية أمن دول الخليج من “فزّاعة” الخطر الإيراني، الأمر الذي يعني عزل هذه الدول كُلِّيًّا عن مُحيطها العربي والإسلامي وربطها بالكامل بالأمن الإسرائيلي في منظومة أمنيّة وعسكريّة جديدة".

 

مخاوف إسرائيلية

وتصاعد الحديث في إسرائيل مؤخراً حول التهديد الذي يمثله الحوثيون على إسرائيل وحلفائها بالمنطقة.

 

وفي هذا الصدد يقول الدكتور "يارون فريدمان" محلل الشؤون العربيى في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت":ما يقلق إسرائيل ليس تنظيم الحوثيين في اليمن البعيدة بل التعاون الوطيد بين التنظيم الشيعي في اليمن وحزب الله في لبنان".

 

ويضيف "هذا التعاون محسوس أيضًا في مسألة الأنفاق: فقد كشفت المخابرات السعودية عن أنفاق إرهابية على الحدود اليمنية السعودية منذ عدة سنوات ، حتى قبل أن يتم كشف أنفاق حزب الله على الحدود الإسرائيلية اللبنانية".

 

ويؤكد "فريدمان" أن "ممثلين إيرانيين من الحرس الثوري ولبنانيين من حزب الله يزورون بشكل دائم اليمن كمستشاريين ومدربي قتال، وهناك تحالف إستراتيجي وطيد بين الثلاثي إيران- اليمن- لبنان".

 

 وتمثل اليمن بالنسبة لـ "حزب الله" كما يقول المحلل الإسرائيلي، ساحة للتدريب على مواجهة جيش نظامي وهو الجيش السعودي، ما يمنح التنظيم خبرات إضافية لدى دخوله في معارك مع إسرائيل مستقبلاً.

 

يقول فريدمان "حرب الحوثيين في اليمن تعتبر بالنسبة لحزب الله نموذجًا للتعامل مع الجيش النظامي لدولة قوية".

 

ويشير إلى أنه وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية تمتلك "أقوى جيش في العالم العربي"، وعلى الرغم من أنها شكلت تحالفًا عسكريًا مع حلفائها لصد المتمردين الحوثيين في جارتها اليمن، إلا أنها "لم تتمكن من القضاء عليهم لمدة أربع سنوات، سيطر الحوثيون خلالها على حوالي ثلث مساحة اليمن، وأطلقوا باستمرار صواريخ على جنوب المملكة، وفي الآونة الأخيرة طائرات بدون طيار".

 

ويتفق معه موقع "ميدا" الإسرائيلي في تحليله المنشور بتاريخ 29 يناير الماضي بالقول "إن إدخال قوارب متفجرة مسيرة إلى ياحة المواجهة مع إسرائيل كتلك التي استخدمها الحوثيون باليمن، من شأنه أن يضع البحرية الإسرائيلية وكذلك منصات الغاز التابعة لإسرائيل بالبحر المتوسط في مواجهة نوع جديد من التهديد".

 

ويضيف "كلما استمر الصراع في اليمن، ستكتسب إيران وحزب الله خبرة في استخدام هذه الأسلحة وسوف يستخدمونها في مزيد من ساحات القتال".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان