رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور وفيديو| تعرف على تفاصيل نهب قصر «المعاشيق» بعدن

صور وفيديو| تعرف على تفاصيل نهب قصر «المعاشيق» بعدن

العرب والعالم

نهب قصر المعاشيق

صور وفيديو| تعرف على تفاصيل نهب قصر «المعاشيق» بعدن

إنجي الخولي 22 أغسطس 2019 04:17

تعرَّض القصر الرئاسي في عدن جنوبي اليمن، للنهب، بعد أن فُتحت أبوابه من قبل وحدات مسلحة تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، عقب اشتباكات محدودة مع جنود تابعين للقوات الحكومية.

 

وأفاد مصدران يمنيان بتفاصيل حول عمليات النهب التي تعرض لها الأربعاء، قصر الرئاسة اليمنية (المعاشيق)،  المقر الوحيد الذي تسيطر عليه ألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة اليمنية، في العاصمة المؤقتة عدن .

 

 وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها "إن القوات الأمنية التابعة للحماية الرئاسية المكلفة بحماية بوابة القصر  انسحبت من موقعها بشكل مفاجئ، قبل أن تبدأ عمليات النهب".

 

إلا أن مصدر آخر فضل عدم كشف هويته أفاد بإن مسلحين انفصاليين هاجموا قصر المعاشيق الرئاسي في حي كريتر الشهير، واشتبكوا مع أفراد من الحماية الرئاسية المكلفة بحراسته، قبل أن تنسحب من البوابات الأمامية الخاصة بالقصر، بعد فترة قصيرة من الاشتباكات.

 

وتحدثت مصادر أخرى عن انسحاب مفاجئ لما تبقى من أفراد الحراسة الرئاسية، ظهر اليوم، على خلفية تذمرهم من تأخر رواتبهم.

 

وأضافت المصادر : "تسبب الانسحاب الذي تم بصورة غريبة من بوابة قصر (المعاشيق)، بدخول المواطنين الى مكاتب الوزراء والمسؤولين، وقاموا بعمليات نهب واسعة لمحتوياتها".

 

وقالت مصادر متطابقة إن مغادرة أفراد الحراسة تتسبب في فراغ ببوابة القصر والحواجز الأمنية، ما شجَّع مواطنين على دخوله.

 

فيما انسحبت القوات السعودية إلى الجبل، وأطلقت النار، في محاولة منها لإبعاد المواطنين عن القصر.

 

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمواطنين في محيط القصر، بعد خروجهم منه محمَّلين ببعض محتوياته.
 

 

 وأشارت المصادر إلى أن  "ما تم نهبه هو مخازن للأسلحة، ومحتويات مقر رئاسة الوزراء، ومحتويات مكتب قائد اللواء الأول حماية رئاسية سند الرهوة، وتم كذلك سرقة محتويات المكاتب الواقعة حول ملعب حقات لكرة القدم".

 

ووفق للمصدر "كان هدف المسلحين الانفصاليين نهب مقر اللواء الأول حماية رئاسية المكلف بحراسة القصر"، لكنه أوضح أن "النهب كان واسعا، وصل حد نهب "مرايا دورات المياه وأسلاك الطاقة ومناديل العرق".

 

فيما أكد المصدر الأخر أن مبنى القصر الرئاسي الواقع في أعلى قمة جبل المعاشيق، لم يطله النهب الذي حدث في المقار الحكومية الواقعة في نطاقه.

وبحسب المصدر فإن "عملية النهب جاءت بعد تأكدهم من حتمية تسليم القصر والانسحاب من كل المؤسسات التي احتلوها بدعم إماراتي، تحت شعارات "التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية".

 

وأكد المصدر أن عمليات النهب "ربما جاءت بعد توجيهات من رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، عقب وصوله إلى مدينة جدة السعودية، الثلاثاء، تؤكد على "ضرورة الانسحاب الفعلي من كامل المؤسسات التي سيطروا عليها في 10أغسطس الجاري"، مشيرا إلى أن "هذا ما اشترطت به الحكومة المعترف بها، قبل الجلوس مع وفد المجلس على طاولة الحوار المفترض أن يتم في جدة".

 

وذكرت المصادر، بأن "قوات أمنية تابعة للحزام الامني، تدخلت للحد من عمليات السرقة، إذ اطلقت أعيرة نارية في السماء لتفريق الناهبين، بالإضافة إلى أنها قامت بالانتشار بأزقة وشوارع مدينة كريتر، وأغلقت مداخلها ومخارجها".

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت رفضها إجراء أي حوار من المجلس الانتقالي قبل الانسحاب من المؤسسات الحكومية التي احتلها في العاشر من الشهر الجاري.

وذكر المصدر اليمني أن توجيهات الزبيدي "تسببت بحالة من الغضب لدى العناصر التابعين له، وقاموا بعملية نهب للمعاشيق والتي كانت على ما يبدو أنها خطوة مؤجلة منذ العاشر من أغسطس".

 

ودعت السعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً يشمل الانفصاليين، إلى عقد قمة بعد سيطرة الانفصاليين على عدن، المقرِّ المؤقت للحكومة، في العاشر من أغسطس، في خطوةٍ أحدثت شقاقاً في التحالف.

 

وتبادلت الحكومة اليمنية والإمارات، شريكة السعودية في التحالف، اللوم بخصوص الأزمة.

 

وتريد الرياض أن يعود التحالف للتركيز على قتال حركة الحوثي الموالية لإيران، التي كثَّفت هجماتها على مدن سعودية

وجاء في بيان لوزارة الخارجية اليمنية «لن نشارك في أي حوار مع الانتقالي إلا بعد الانسحاب من المواقع التي تم الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى تسليم السلاح وعودة القوات الحكومية وإيقاف كافة الانتهاكات» .

 

ورفض المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي دعوات سابقة مماثلة، ووسَّع الثلاثا، نطاق سيطرته في الجنوب، بانتزاع معسكرات تابعة للحكومة في أبين القريبة.

 

يشار إلى ان الانفصاليين والحكومة جزء من التحالف الذي تدخَّل في اليمن، في مارس 2015، لمحاربة جماعة الحوثي التي أطاحت بالرئيس عبد ربه منصور هادي من السلطة، في العاصمة صنعاء، في أواخر عام 2014. وانتقلت حكومة هادي إلى عدن، بينما يقيم هادي في الرياض.

 

لكن الانفصاليين المدعومين من الإمارات والذين يتهمون حكومة هادي بسوء الإدارة، يطالبون بحكم ذاتي في الجنوب، وبأن يكون لهم دور في أي محادثات تتعلق بمستقبل اليمن.



  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان